280 مليار درهم: من المساءلة عن الإنفاق إلى المساءلة عن الأثر
أعاد التصريح المتعلق بتعبئة نحو 280 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية لدعم القدرة الشرائية فتح نقاش عمومي يتجاوز بكثير دلالة الرقم وحجمه المالي، لأنه يضع أمام النقاش العام قضية أعمق تتعلق بكيفية تدبير المال العام وتقييم السياسات العمومية ومدى قدرة الدولة على تحويل الموارد المالية التي تعبئها إلى نتائج وآثار ملموسة على حياة المواطنين. وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى الظرفية التي جاء فيها، والمتميزة بتصاعد المطالب الاجتماعية، ومنها مطالب شباب “جيل زد”، وبالانتقال إلى مرحلة سياسية وانتخابية تتنافس فيها الأحزاب ومكونات الأغلبية والمعارضة حول قراءة الحصيلة الحكومية وتقديم البدائل. وفي هذا السياق، لا ينبغي أن يفوتنا التذكير بالخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة ، في 10 أكتوبر 2025، نظرا لأهميته الخاصة، إذ دعا إلى ترسيخ “ثقافة النتائج” في برامج التنمية، بالاعتماد على معطيات ميدانية دقيقة، وإلى عدم التهاون في نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي. ومن هنا فإن النقاش حول 280 مليار درهم ينبغي أن يوضع داخل سياق أوسع يجمع بين مقتضيات دستور 2011، والقانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، ومنظومة التدبير بالبرامج والنتائج ونجاعة الأداء، ومبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلاً عن التزامات المغرب في مجال الحكومة المنفتحة والميزانية المفتوحة وميزانية المواطن. وبالتالي، فإن السؤال العلمي الصحيح ليس فقط كم أنفقت الدولة؟ وإنما ما الذي أنفقته، ولأي أهداف، وعلى من، وبأي نتائج، وبأي كلفة، وكيف تم تقييم هذه النتائج، وما الذي تغير في السياسات بناء عليها؟
آراء أخرى
الـ280 مليار درهم بين حقيقة الرقم ومتطلبات الشفافية وقابلية التتبع
في المستوى الأول، فإن المنهج السليم المبني على الشك العلمي يقتضي في البداية عدم التعامل مع مبلغ 280 مليار درهم باعتباره نفقة واحدة أو برنامجاً واحداً، وإنما باعتباره رقماً إجمالياً يحتاج إلى التفكيك وإعادة البناء والتحقق. فإذا كان المبلغ يضم تدخلات متعددة لدعم القدرة الشرائية، فإن أول واجب في الشفافية المالية هو تحديد مكونات هذا الرقم، وطبيعة كل تدخل، والأساس القانوني والميزانياتي له، والاعتمادات المقررة، والمبالغ الملتزم بها والمؤداة فعلياً، والسنوات المالية المعنية، والفئات المستفيدة، وما إذا كانت المبالغ تمثل نفقات إضافية فعلية أم كلفة إجمالية لإجراءات وسياسات مختلفة. وهذا التمييز مهم جداً لأن الإنفاق العمومي ليس مفهوماً واحداً؛ فالتحويل المباشر للأسرة يختلف في طبيعته عن دعم الأسعار، والزيادة في أجور الموظفين تختلف عن الدعم الموجه للفئات الهشة، ودعم السكن يختلف عن سياسة اجتماعية دائمة.
ومن هنا تأتي أهمية الأسئلة التي طرحتها ترانسبارنسي المغرب ووجهتها للوزير المكلف بالميزانية، في بيانها الاستعجالي الصادر بتاريخ 17 شتنبر والذي قررت نشره اليوم على العموم، حول كيفية توزيع هذه الموارد، وآليات تتبع آثارها، وأسعار المواد المدعمة، والالتزامات المرتبطة بها، وإمكانية استرجاع أموال الدعم عند عدم احترام الالتزامات. فهذه الأسئلة تنسجم مع مفهوم الحكامة المالية الجيدة الذي لا يختزل الشفافية في نشر أرقام عامة، وإنما يفترض إتاحة معلومات تسمح بتتبع المال العام والتحقق من استخدامه. كما تتقاطع مع فلسفة ميزانية المواطن، التي تهدف إلى جعل المعطيات الميزانياتية قابلة للفهم بالنسبة إلى المواطن، ومع مفهوم الميزانية المفتوحة الذي يضيف إلى مجرد نشر الوثائق مطلب قابلية المعلومات للاستخدام في النقاش والمساءلة. وبذلك فإن المطلوب ليس فقط أن تقول الدولة إنها أنفقت 280 مليار درهم، وإنما أن يكون بالإمكان الانتقال من الرقم الإجمالي إلى كل مكوناته وبرامجه وإجراءاته، ثم ربط كل برنامج بالاعتمادات والتنفيذ والمستفيدين والنتائج. فكلما تعذر هذا الربط، بقي الرقم في مستوى الخطاب السياسي والإعلامي أكثر مما أصبح معطى قابلاً للتقييم العمومي.
من ميزانية الوسائل إلى ميزانية الأداء والنتائج
المستوى الثاني، وهو الأهم في هذه القضية، يتعلق بمفهوم “نجاعة الأداء” الذي أصبح أحد المرتكزات الأساسية لإصلاح المالية العمومية المغربية منذ اعتماد القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية. فقد انتقل الإصلاح تدريجياً من منطق يركز أساساً على الاعتمادات والوسائل إلى منطق يجعل البرامج والأهداف والمؤشرات والنتائج عناصر أساسية في التدبير الميزانياتي. وهذا التحول يعني أن السؤال عن 280 مليار درهم لا ينبغي أن يتوقف عند شرعية الإنفاق أو حجم الأموال التي تمت تعبئتها، رغم أهمية هذين البعدين، وإنما ينبغي أن ينتقل إلى سؤال الأداء: ما النتائج التي حققتها هذه الموارد؟
وهنا تكتسب الإشارة الواردة في الخطاب الملكي في 10 أكتوبر 2025 إلى ترسيخ ثقافة النتائج أهمية خاصة. فالخطاب لم يكتف بالدعوة إلى تسريع برامج التنمية الترابية، بل ربط ذلك بمعطيات ميدانية دقيقة، ودعا إلى وتيرة أسرع وأثر أقوى، وشدد صراحة على عدم التهاون في نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي. وهذا يضع النقاش حول 280 مليار درهم داخل منطق سياسي ومؤسساتي أوسع، ومن ثم فإن التقييم الحقيقي ينبغي أن يبني سلسلة واضحة:
الموارد ← التدخلات ← المخرجات ← النتائج ← الأثر.
فإذا كان الهدف هو دعم القدرة الشرائية، فينبغي تحديد المؤشرات التي تقيس القدرة الشرائية، والفئات التي استهدفتها الإجراءات، والتغير الذي طرأ عليها، وما إذا كان التدخل قد حقق النتيجة المتوقعة مقارنة بما كان يمكن أن يحدث في غيابه، وما كلفة تحقيق هذه النتيجة. وهنا بالضبط يصبح الحديث عن “نجاعة الأداء” ذا مضمون عملي، وليس مجرد مفهوم تقني يرافق إعداد الميزانية.
من “نجاعة الأداء” إلى الحكامة الاجتماعية والشفافية والمساءلة
لا ينبغي فصل هذا النقاش عن التطور الذي عرفته منظومة الحكامة المالية بالمغرب، وعن الالتزامات المتعلقة بـالحكومة المنفتحة والميزانية المفتوحة والمشاركة المواطنة. فهذه المفاهيم لا تعني الشيء نفسه، لكنها تتكامل. فالشفافية تقتضي إتاحة المعلومات؛ والميزانية المفتوحة تقتضي أن تكون هذه المعلومات شاملة وفي الوقت المناسب وقابلة للاستعمال؛ والمشاركة تتيح للمواطنين والمجتمع المدني التعبير والتفاعل مع القرارات والسياسات؛ أما المساءلة فتفترض وجود جهة مسؤولة يمكن مساءلتها عن القرارات والتنفيذ والنتائج.
وتكتسب هذه المبادئ أهمية مضاعفة في السياسات الاجتماعية، لأن حجم الإنفاق لا يكفي للحكم على العدالة الاجتماعية. فهناك أسئلة تتعلق بالاستهداف والإنصاف والتوزيع: من استفاد؟ ومن لم يستفد؟ هل وصلت الموارد إلى الفئات الأكثر هشاشة؟ هل كانت هناك تسربات أو استفادات غير مقصودة؟ هل حققت السياسة أثراً متوازناً بين الجهات والفئات؟ وهل أدى التدخل إلى تقليص الفوارق أم إلى استمرارها؟ وهذا يتقاطع بصورة مباشرة مع مضمون الخطاب الملكي في أكتوبر 2025، الذي اعتبر العدالة الاجتماعية والمجالية توجهاً استراتيجياً، ودعا إلى إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، وإلى أن تكون التنمية الترابية قائمة على نتائج وأثر أقوى.
كما أن السياق الاجتماعي الذي سبق الخطاب لا يمكن تجاهله. فقد جاءت احتجاجات “جيل زد ” في سبتمبر وأكتوبر 2025 مطالبة، من بين أمور أخرى، بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وهذا لا يعني أن المطالب الاجتماعية تختزل في الدعم المالي أو القدرة الشرائية، بل على العكس إن جزءاً أساسياً من دلالتها يرتبط بجودة الخدمات العمومية وبمدى قدرة السياسات العمومية على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين. لذلك فإن تقييم 280 مليار درهم يجب ألا ينحصر في سؤال الدخل والأسعار، وإنما ينبغي أن يوضع ضمن منظومة أوسع للنتائج الاجتماعية تشمل الصحة والتعليم والتشغيل والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية.
ومن هنا تصبح مساءلة الحكومة حول هذه الموارد امتداداً طبيعياً لفلسفة الإصلاح، وليست خروجاً عليها. وإذا كانت الدولة تعتمد اليوم وثائق نجاعة الأداء ومؤشرات البرامج وتعمل على تطوير أدوات الشفافية، فإن السؤال المشروع هو مدى قدرة هذه الأدوات على الانتقال من مرحلة إعداد الميزانية إلى مرحلة تقييم أثر الإنفاق بعد تنفيذه. فالتدبير بالنتائج لا يكتمل بمجرد تحديد مؤشرات قبل التنفيذ، وإنما يحتاج إلى قياس النتائج بعد التنفيذ، ونشرها، واستخلاص الدروس منها، وتعديل السياسات على أساسها.
الرقم في سياقه السياسي والانتخابي: بين الحصيلة الحكومية والتنافس الحزبي
في مرحلة انتخابية وسياسية أصبح فيها تقييم الحصيلة الحكومية جزءاً من التنافس بين الأحزاب، في ظل تباينات داخل مكونات الأغلبية نفسها، وفي ظل محاولة المعارضة، ومن بينها حزب العدالة والتنمية، استثمار القضايا الاجتماعية والاقتصادية في مساءلة الحكومة. كما أن الحزب الذي صدر عنه التصريح يوجد في موقع حكومي، وهو ما يبقى البعد السياسي حاضراً بقوة ولا ينبغي إقصاؤه من التحليل. فالحديث عن 280 مليار درهم جاء في مرحلة انتخابية وسياسية أصبح فيها تقييم الحصيلة الحكومية جزءاً من التنافس بين الأحزاب، في ظل تباينات داخل مكونات الأغلبية نفسها، وفي ظل محاولة المعارضة، ومن بينها حزب العدالة والتنمية، استثمار القضايا الاجتماعية والاقتصادية في مساءلة الحكومة. كما أن الحزب الذي صدر عنه التصريح يوجد في موقع حكومي، وهو ما يجعل عرض المجهود المالي للدولة مرتبطاً بصورة طبيعية بالدفاع عن حصيلة المرحلة وتقديم رؤية للمرحلة المقبلة، لا التنصل من المسؤولية الجماعية في التدبير الحكومي.
لكن التحليل الموضوعي ينبغي أن يميز بين المعلومة المالية ووظيفتها السياسية. فالرقم قد يكون صحيحاً من الناحية الحسابية، ومع ذلك لا يثبت وحده نجاح السياسة. كما أن استعمال المعارضة للرقم في النقد لا يجعله تلقائياً دليلاً دامغا على الفشل المطلق. وبالمثل، فإن استمرار صعوبات القدرة الشرائية لا يعني أن كل الأموال التي أنفقت لم تحقق أي أثر. وهنا تطرح قضية المسؤولية المؤسساتية نفسها بصورة أكثر دقة من مجرد توزيع اللوم بين الأحزاب. ينبغي السؤال: من اتخذ القرار؟ من اقترح السياسة؟ من تولى تمويلها؟ من نفذها؟ من كان مسؤولاً عن البرنامج؟ من حدد مؤشرات الأداء؟ ومن قام بالتقييم؟ ومن كان عليه أن يتخذ الإجراءات التصحيحية؟ وهذا مهم خصوصاً في حالة إصلاح مالي امتد عبر سنوات وحكومات ومؤسسات، بحيث لا يمكن علمياً اختزال مسؤولية نتائجه في شخص واحد أو حزب واحد.
وينطبق الأمر نفسه على وزير الميزانية الحالي. فكونه شغل سابقاً موقع مدير الميزانية خلال مراحل مهمة من إصلاح المالية العمومية يجعل مساءلته عن تفعيل فلسفة التدبير بالنتائج سؤالاً مؤسساتياً مشروعاً، لكنه لا يبرر تحميله شخصياً كل نتائج سياسات امتدت عبر فترات زمنية وفاعلين متعددين. والأدق هو مساءلته، بحكم موقعه الحالي، عن قدرة منظومة الميزانية التي يشرف عليها على إنتاج البيانات والمؤشرات والتقييمات التي تسمح بإثبات نجاعة الإنفاق. وهذه مساءلة تنسجم مع الإصلاح ذاته، ولا تتناقض معه. كما تشكل أساسا شرعيا لمطالبة ترانسبرانسي له بالجواب عن أسئلتها.
ومن هذه الزاوية يصبح التنافس السياسي أكثر فائدة إذا انتقل من سؤال “من أنفق أكثر؟” إلى سؤال “ما النتائج التي تحققت مقابل الموارد التي أنفقت؟”. فالحكومة مطالبة بإثبات النتائج، والمعارضة مطالبة بأن تبني نقدها على بيانات دقيقة لا على الرقم المجرد، والأحزاب المشاركة في الأغلبية مطالبة بتوضيح توزيع المسؤولية عن السياسات، والمجتمع المدني مطالب بتحويل المطالب العامة بالشفافية إلى أسئلة ومؤشرات قابلة للتحقق. أما المواطن، فينبغي أن تكون له إمكانية الوصول إلى المعلومات التي تمكنه من تكوين حكمه بنفسه.
ختاما: من “كم أنفقنا؟” إلى “ماذا حققنا؟”
إن قضية 280 مليار درهم، إذا وضعت في سياقها الكامل، لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد معركة أرقام بين الحكومة والمعارضة، ولا إلى وسيلة لإثبات رواية حزبية مسبقة. إنها، في العمق، اختبار لمنظومة الحكامة المالية والتدبير بالنتائج في المغرب. فبعد سنوات من إصلاح المالية العمومية، واعتماد القانون التنظيمي للمالية، وتطوير البرامج ومؤشرات الأداء، والانخراط في الحكومة المنفتحة والميزانية المفتوحة، وإنتاج “ميزانية المواطن”، أصبح من المشروع بل ومن الضروري أن ينتقل النقاش من شفافية المدخلات إلى شفافية النتائج.
وتكتسب هذه المسألة قوة إضافية من الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان في أكتوبر 2025. وفي سياق اجتماعي شهد احتجاجات ومطالب مرتبطة بالصحة والتعليم ومحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاجتماعية، يصبح معيار النتائج أكثر إلحاحاً، لأن المواطن لا يقيس السياسة العمومية بحجم الاعتمادات وحدها، وإنما بما يلمسه من تحسن في حياته وخدماته وفرصه وآفاقه.
لذلك فإن السؤال المركزي الذي ينبغي أن يحكم النقاش حول الـ280 مليار درهم ليس هل هذا الرقم يخدم الحكومة أم المعارضة؟ وليس أيضاً هل يثبت نجاح الحكومة أم فشلها؟ وإنما سؤال أكثر علمية ومؤسساتية: هل تستطيع الدولة أن تقدم حساباً للأداء يربط هذا المبلغ بمصادر تمويله ومكوناته وبرامجه ومستفيديه وأهدافه ومؤشراته ونتائجه وآثاره وكلفة تحقيقها؟ وهل جرى تقييم هذه النتائج بصورة مستقلة وموضوعية؟ وهل أدت نتائج التقييم إلى تعديل السياسات العمومية؟
إذا كانت الإجابة نعم، فإن ذلك يسمح بنقل النقاش الانتخابي من مستوى السرديات إلى مستوى الوقائع القابلة للفحص. وإذا كانت الإجابة جزئية، فإن المطلوب هو تحديد مواطن النقص في البيانات والتقييم والمساءلة. أما إذا تعذر أساساً ربط الإنفاق بالنتائج، فإن القضية تتجاوز الخلاف الحزبي لتكشف عن تحد مؤسساتي أعمق، إنها الفجوة بين الانتقال القانوني والرسمي إلى التدبير بالنتائج وبين تحويل هذا المبدأ إلى ممارسة فعلية تجعل النجاعة والأثر أساساً لاتخاذ القرار العمومي ومساءلة المسؤولين عنه. وعندئذ تصبح رسالة ترانسبارنسي المغرب ذات قيمة تتجاوز الظرف الانتخابي الذي صدرت فيه، لأنها تطرح سؤالاً جوهرياً في الحكامة الديمقراطية في تدبير المالية العمومية مفاده: ماذا حققت الدولة للمواطنين بهذه الأموال؟
وهذه لعمري هي النقلة الحقيقية من ميزانية الوسائل إلى ميزانية النتائج، ومن شفافية الأرقام إلى شفافية الأداء، ومن المساءلة عن الإنفاق إلى المساءلة عن الأثر.
باحث وخبير دولي في الحكامة
