cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | مقارنة الاختبار الوطني للرياضيات ع رياضية 2018 مع ع تجريبية 1970

مقارنة الاختبار الوطني للرياضيات ع رياضية 2018 مع ع تجريبية 1970

آخر تحديث: 02 يوليوز, 2018 08:32:00

 مقدمة :

الصدفة وحدها هي التي قادتني ، وأنا أتصفح أحد كتاب رياضيات " الزمن الجميل" لكل من الرائدين الأستاذين الجليلين " عبد الإلاه المصدق ومحمد خرباش" حول مواضيع البكالوريا علوم تجريبية باللغة الفرنسية من 1967 الى 1983 "، قادتني الصدفة وحدها أن ألاحظ أن المعادلة التي تم اعتمادها في تمرين الأعداد العقدية في الاختبار الوطني لمادة الرياضيات علوم تجريبية سنة 1970 هي نفسها التي تم توظيفها في تمرين الأعداد العقدية في الاختبار الوطني لمادة الرياضيات علوم رياضية للدورة الأولى لهذه السنة 2018  مع تغيير أحدى الإشارات التي لم يكن له تأثير يذكر على مميز المعادلة، فقط تحولت حلول المعادلة الجديدة الى مقابلات حلول المعادلة القديمة، الشيء الذي حافظ على نفس الخاصيات الهندسية للنقط أو مجموعات النقط المتعلقة بحلول المعادلة (أنظر المعادلتين في الصورة) .

تأكدت من التطابق شبه التام بين المعادلتين غير أن الأسئلة التي طرحت بعد ذلك في اختبار العلوم الرياضية لهذه السنة، كانت مختلفة تماما عن تلك التي طرحت في اختبار العلوم التجريبية لسنة 1970.

هنا أشير منذ البداية الى أنه سواء كان التشابه بين المعادلتين صدفة (وهذا احتمال ضعيف جدا) أو كان مقصودا (وهو الاحتمال الأقوى)، فهذا ليس عيبا أبدا أو تنقيصا من مستوى الاختبار المقترح بالنسبة لمرشحي البكالوريا علوم رياضية لهذه السنة، بل بالعكس ، فليس أمام أي مطلع على الاختبار إلا أن يقدر المجهود الجبار الذي قام به المسؤولون عن اختبار الرياضيات في شعبة العلوم الرياضية حيث سعوا بكل مسؤولية في بناء أفكار غاية في الذكاء مستغلين الرصيد المتراكم والثمين الذي أبدعه الرواد الأوائل من أمثال الأستاذ عبد الالاه المصدق والأستاذ سليمان الشكدالي والأستاذ محمد خرباش والاستاذ محمد الصقلي والدكتور عبد الحميد عقار ... بالإضافة الى جنود الخفاء من أساتذة ومفتشين الذين صنعوا تمارين ومسائل رياضية غاية في الابداع والذكاء وإليهم جميعا أوجه التحية الصادقة ... ويتبين من خلال نص التمرين المقترح في اختبار البكالوريا علوم رياضية الدورة الأولى 2018 كيف تم استغلال المعادلة بإخراج جديد وذكي ومنسجم مع مستوى وبرنامج الباكالوريا علوم رياضية ووفق إطارها المرجعي.

يبقى أن الدافع الأقوى الذي جعلني أتحمس لكتابة هذا المقال لا يتعلق فقط بقضية التشابه، بل الدافع الأهم هو تلك الصدمة القوية التي تلقيتها بسرعة البرق عندما اطلعت على محتوى تمرين السبعينات وأحسست بالفرق العظيم بين مستوى الرياضيات في السبعينات زمن نذرة المطبوعات والكتب ومستوى الرياضيات في أيامنا، أيام وسائل الاتصال المتطورة الذي نعيش فيه.

وهذا ما سنعمل على تحليله اليوم في هذا المقال.

تمرين العلوم التجريبية لسنة 1970:

كانت النقطة المركزية في التمرين هي المعادلة، لكن أية معادلة هذه، بالتأكيد ليست كالمعادلات التي يعرفها تلاميذ اليوم في أقسام البكالوريا للعلوم التجريبية، سيتلعثم من حاول قراءتها، صعوبتها مزدوجة، معاملاتها ليست كلها أعداد حقيقية، لقد أصبح هذا من المحرمات في هذا العهد البئيس الذي نعيشه اليوم في البكالوريا علوم تجريبية والأدهى والأمر أنها معادلة تحمل بين ثناياها شيئا غريبا إنه العدد العقدي m  الذي يعتبر عددا معلوما، أي نحن أمام معادلة برا مترية  وهذه بالنسبة للعلوم التجريبية في زمننا تعتبر من الكبائر... أما بخصوص السؤال الأول فقد كان المطلوب مرة واحدة وبدون مقدمات تحديد حلول للمعادلة.

حل مثل هذه المعادلة بالنسبة لتلاميذ الباكالوريا علوم تجريبية اليوم أمر مستحيل، ببساطة لأن المعادلات من الدرجة الثانية بمعاملات غير حقيقة لم تعد ضمن برنامج هذه الشعبة منذ سنة 2007 فتلاميذ العلوم التجريبية، حسب البرنامج، مطالبون فقط بحل معادلة من الدرجة الثانية معاملاتها حقيقية مميزها هو دائما وأبدا مقابل أحد المربعات الكاملة 4 أو 9 أو 16 أو 25  وقلما تجده كمقابل لعدد ليس بمربع كامل.

الأسئلة الموالية تخص تحديد طبيعة مجموعتي نقط وإنشاؤها ثم تحديد تقاطعها مبيانيا وجبريا، الأولى هي مجموعة النقط M(m) بحيث يكون لحلي المعادلة نفس المعيار والثانية هي مجموعة النقط M(m) بحيث يكون لحلي المعادلة لهما نفس العمدة ( دائرة ونصف مستقيم).

طبعا فالإجابة على مثل هذه الأسئلة مستحيل كذلك ليس بسبب النقص في المفاهيم المدروسة ولكن بسبب غياب المهارات  والنمطية المفرطة التي تعود عليها تلاميذ البكالوريا علوم تجريبية.  

تمرين العلوم الرياضية لسنة 2018:

النقطة المركزية في التمرين كانت هنا كذلك هي المعادلة، لكن لم يكن المطلوب هو حل المعادلة مرة واحدة وبدون مقدمات لأن هذه العملية تكاد تكون مستحيلة حتى بالنسبة للعلوم الرياضية. لم يطرح السؤال المتعلق بالحل بشكل مباشر بل تم تقسيمه الى ثلاث أسئلة من أجل تبسيطه، بحيث طُلب من التلاميذ أولا أن يتحققوا أن مميز المعادلة تكتب على شكل مربع ممنوح للتلاميذ كهدية، في السؤال الثاني طلب منهم حل المعادلة، أما السؤال الثالث فكان مخصصا لتحديد الحلول عندما يأخذ البارامتر قيمة خاصة. بصيغة أخرى تم تفتيت التمرين ليسهل هضمه. هذا بالنسبة للعلوم الرياضية فقد طبقوا عليه المثل المغربي " بلمهل كَيَتّنكَل بُودَنْجال ".

الأسئلة الموالية كانت أسئلة هندسية تخص الدوران ، استقامية النقط والنقط المتداورة. في اعتقادي كانت أسئلة ممتازة ولا ينقصها الا الشكل الهندسي الذي يعطي للتمرين قيمة إضافية نظرا للطبيعة الهندسية للأسئلة.

تقييم ومقارنة:

من خلال ما سبق يتبين أنه من المستحيل الآن تقديم مثل هذه المعادلات لتلاميذ البكالوريا علوم تجريبية نظرا أن برنامج هذه الشعبة لم يعد يسمح بذلك. كما تبين كذلك أن تلاميذ البكالوريا علوم رياضية في حاجة الى مساعدة ماسة حتى يتمكنوا من حل هذا النوع من المعادلات وهذا إن دل على  شيء فإنما يدل على التغيير الكبير في مستوى التلاميذ في مادة الرياضيات حيث يبدو أن الصيغة التي طرحت بها هذه المعادلة في اختبار 1970 كان قاسيا جدا بالمقارنة مع الآن لا بالنسبة للعلوم التجريبية و لا بالنسبة للعلوم الرياضية.

 

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: