cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | في جحيم من القبل ؟؟...

في جحيم من القبل ؟؟...

آخر تحديث: 06 نوفمبر, 2017 04:01:00

سياق جحيم القبل في أغنية محمد عبد الوهاب...ليس هو سياق جحيم القبل الذي سأتحدث عنه. وهو  جحيم القمع ..الكبت...الطرد ..الشوهة بعد قبلة طائشة من تلميذ لتلميذة ،فأخرجت رصاصة طائشة انتهكت حق التلميذة ،وكادت تقضي على حياتها ؛لولا تراجع المؤسسة بعد الحملة التي شنها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونددوا بقرار الطرد عبر جحيم  النقاش  حول القبلة ..وصل أحيانا إلى تساؤلات ساخرة من قبيل :.ما.نوعية القبلة ؟خاطفة ؟  باردة ؟..حارة ؟ ساخنة ..؟تقليدية ؟خفيفة ؟...،والبعض اقترح اليوم الوطني للقبل (30 أكتوبر)؛ والتحذيرات  :انتبه في المغرب قبلة واحدة فيها ضياع  حماسك  وأحلامك ،ومستقبلك إلى غيرها من التعليقات  والتساؤلات والاستنكارات التي أجمعت على انتها ك حق التلميذة في التعليم وهو حق يكفله الدستور ،واتفاقية حقوق الطفل التي صادق المغرب عليها سنة 1993

هذه الواقعة تفرض العديد من التساؤلات : لماذا  مجلس الانضباط  يصدر القرار الجائر ؟

لماذا صمت التلاميذ والتلميذات ؟ لماذا صمت باقي المدرسين ؟ لماذا صمتت جمعية أمهات  وآباء التلاميذ ؟ لماذا صمتت الإدارة التربوية ؟ لماذا صمتت هيئة التفتيش التربوي ؟ لماذا صمت كل الشركاء ؟ فهؤلاء كلهم معنيون وصمتوا  لأن المعرفة   تنقصهم كيف ذلك ؟

على مستوى التلاميذ والتلميذات

المؤسسات التعليمية كانت مكانا خصبا لإنتاج الأفكار ،وتبادل العلم والمعرفة  ومشتلا لزرع القيم والمبادئ،وإطلاق المبادرات ،والمشاريع ،وإذكاء النقاش الجماعي ،والجرأة والنقد بالأسلوب الحجاجي ،وكان التنافس بين التلاميذ والمؤسسات التعليمية راقيا معرفيا وسلوكا ...لكن المؤسسات التعليمية اليوم – مع احترامي لبعض منها –   يدخلها التلاميذ حبوا ،ويخرجون منها جريا ..تكرس التبعية والقمع والخنوع والتلاميذ  يتنافسون في العنف و  التملق والنفاق لماذا لم يحركوا ساكنا   بعد حادث القبلة ؟ هل هو الخوف  من انتقام الأستاذ عبر سلطة النقطة ؟ أم هم أيضا يتبادلون القبل خلف الأبواب وبين الأشجار ،وفي الدروب ،وأبواب العمارات ؟ يناقشون آخر صيحة  في تطبيقات الهواتف الذكية ،وآخر جيل في الألعاب الإلكترونية ،ولا يناقشون مشكل ضياع مستقبل تلميذة مثلهم   ؟أو ينظمون حملة تضامنية ؟ ينقصهم الاطلاع على النظام الداخلي  للمؤسسة وفهمه ؛ينقصهم التكوين في التربية الجنسية ،وكيفية التعامل مع الجسد والآخر؛ينقصهم التكوين  في القيم والمبادئ ،والخصوصيات الثقافية للمجتمع الذي يعيشون فيه ؛ينقصهم الاطلاع وفهم اتفاقية حقوق الطفل ؛ينقصهم معرفة الآليات الوطنية للتظلم لفائدة الأطفال ضحايا الانتهاكات  وهي موجودة في المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،وفي المرصد الوطني لحقوق الطفل .

على مستوى المدرسين

ينقصهم التكوين في المستجدات الحقوقية  ،والتشريع التربوي ،وعلم نفس نمو الطفل. لأنهم لو كانوا متمكنين لاقترحوا عوض قرار الطرد تنظيم ندوة حول  تغييرات ما بعد مرحلة الطفولة ،واستدعوا مختصين ،أو تكوين حول العلاقة بين الجسد والجنس  حتى تكون عند التلاميذ معرفة سليمة للتعامل مع الجنس الآخر دون خوف أو كبت  ؛أو اقترحوا عقوبات بديلة تحترم فيها كرامة التلميذة ( المذكرة الوزارية867/17 أكتوبر مثل إعادة ترتيب المكتبة – إعداد مشروع تربوي  - إنشاء مجلة حائطية – البستنة؛  ينقصهم التكوين  في الحقوق ( المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :من حق  كل شخص ألا يتعرض لأي شكل من أشكال التعذيب ،وسوء المعاملة والعقوبة القاسية وإهانة كرامته) والمادة( 54 من مدونة الأسرة ...:تعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللآزمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم ورعايتها طبقا للقانون )

على مستوى الإدارة التربوية

الحق في التربية ليس مجرد استفادة واسعة من خدمات المدرسة بل تعبير عن قدرة المدرسة على ضمان  تربية تتوخى تكوين الإنسان الحر وليس الخنوع المعقد ؟لذا  فالطرد والحرمان من التمدرس عنف مؤسساتي مارسته الإدارة التربوية ،ولا تعلم أن اتفاقية حقوق الطفل التزام قانوني وأخلاقي به تمنح الدول أجمل وأفضل ما لديها للأطفال. كذلك ينقصها التكوين في المهارات القيادية ،وتدبير الغضب ،وتقنيات ضبط النفس – فن تدبير الأزما ت...

الاقتراحات

تجدر الإشارة إلى آلية مهمة  تسهم في تكوين كل المعنيين بالشأن التربوي  ،وفي تفعيلها تجاوز كل الصعوبات ،وحلول المشاكل  وهي آلية تدبير الحياة المدرسية (كل المؤسسات التعليمية تتوفر على دليل الحياة المدرسية)،والتي تخدم جميع الفاعلين التربويين ،والإداريين ،والتلاميذ والتلميذات ،وضمنها الأندية التربوية التي  هي تجسيد للمقاربة التشاركية في تدبير الحياة المدرسية. ومن المجالات التي يمكن التنشيط فيها :مجال الصحة( اكتساب معارف وعادات صحية- تصحيح تمثلات خاطئة حول الجنس، الجسد )

مجال التربية على حقوق الإنسان والمواطنة (نشر ثقافة الحق والواجب فكر وممارسة ،ترسيخ السلوك المدني ، المساواة .الكرامة ، التضامن ...) .المجال الاجتماعي والثقافي ( تعزيز القيم ،تعرف خصوصيات الثقافة المحلية ،زرع الحس الفني والابتكار والإبداع  ،تقنيات التواصل ....)فهذه الآلية تهم الفاعلين بمختلف مواقعهم...

والسؤال الأخير في جحيم الأسئلة التي تؤرقنا :هل الاستثمار الناجح في التعليم هو بناء المدارس والفصول أم بناء الإنسان المناسب وتمكينه ؟؟  مارأيكم ؟؟..

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: