cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | الاحتضان التربوي.. مدخل للإصلاح البديل (1)

الاحتضان التربوي.. مدخل للإصلاح البديل (1)

آخر تحديث: 08 أكتوبر, 2017 07:41:00

أسئلة ثلاثة تفرض نفسها اليوم بحدة وسط الساحة التعليمية وهي:   

 1) هل الواقع الذي آلت إليه المنظومة التربوية ، بخصوص ما تعانيه من تراجع كبير على مستوى مردوديتها بنوعيها الكمي والنوعي، وعلى النحو الذي شخصته التقارير الدولية والمحلية،هو واقع يجد أسبابه ومبرراته بالأساس في حجم الخصاص المركب على مستوى البنيات  و التجهيزات والموارد البشرية ؟ أم يعود هذا الواقع   بالأساس إلى العوامل الذاتية ممثلة في أنواع الخصاص التي يعانيها الممارسون الميدانيون من حيث غياب التفاعل والانخراط الناجمين عن سيادة وعي مغلوط بخصوصية الحقل التعليمي التربوي ونوعية الأداء الذي يقتضيه؟                                                           

    وبغض النظر عن التهم المتبادلة بين القائمين على الشأن التعليمي التربوي من جهة، وبين الممارسين الميدانيين من جهة أخرى بخصوص حجم مسؤولية كل طرف، نطرح السؤال الثاني وهو:                                                                                                                                          

2) هل هناك من إمكانية للفعل في هذا الواقع المأزوم وما هي حدود الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها الممارسون الميدانيون في أفق التخفيف من وطأة هذا الواقع وانعكاساته السلبية على المتعلمين وعلى المجتمع برمته؟. بمعنى هل ينبغي التعامل مع هذا الواقع كقدر لا حول لنا أمامه بالنظر إلى حجم الخصاص و الانتظارات التي تشكل فاتورتها الباهظة عائقا كبيرا يحتاج إلى الكثير من التضحيات، أم يحتاج الأمر فقط - من قبل الممارسين الميدانيين- إلى الوعي بخصوصية أدائهم المهني، وتقديرهم لوظيفتهم التي ينهضون بها باعتبارهم  ليسوا مجرد ممارسي مهنة أوحرفة يتقاضون عليها مقابلا ماديا فقط ، وإنما هم فوق ذلك حاملو رسالة، وحامل الرسالة عادة ما لا يلين أو يضعف أمام العوائق والإكراهات ؟. أما السؤال الثالث الذي يطرح نفسه بناء على السؤالين الأول والثاني هو:                                                                                        

3) ما هي رهانات وحدود كل مبادرة تراهن على استثمار الإمكانات الذاتية وتوظيفها من أجل الانخراط والمساهمة في إصلاح منظومة تعليمية ضمن شروط لا تتوفر فيها الإرادة الجماعية لتسديد فاتورة الإصلاح؟                                                               

 وإسهاما في الجواب على هذه التساؤلات لابد من التأكيد على ما يلي : إن عملية تشخيص العوائق و الصعوبات التي تعترض الشأن التعليمي التربوي تقتضي الوعي بنوعين من الإكراهات.                                                                           

   فهناك من جهة المعيقات الموضوعية المتمثلة في المشكلات الواقعية المجسدة في أنواع الخصاص والحاجات والانتظارات التي تتجاوز من حيث حجمها كل الإرادات والعزائم مهما كانت قوتها ، وذلك بالنظر لما تحتاجه من إمكانات مادية ووسائل عملية إن على مستوى البنيات والتجهيزات أو على مستوى الموارد البشرية المضطلعة بالمهام التعليمية التربوية والإدارية.                                                                     

وهناك من جهة أخرى المعيقات الذاتية و التي تشكل بدورها عقبات كأداء أمام تطويق ومحاصرة معضلات الحقل التعليمي التربوي على أكثر من صعيد. معيقات من التداخل والتعقد ما يجعلها أكثر خطورة لأنها ليست عينية مباشرة واضحة يمكن الوقوف عليها لتشخيصها ومن ثمة التصدي لها ، وإنما هي كامنة تتعلق بخصاص على مستوى الكيف والأداء والتدبير . ولئن كانت لاتحتاج للإمكانات المادية فهي في حاجة لما هو أعمق مما هو مادي ،إنها في حاجة الى الوعي الكبير بخصوصية الأداء الكيفي الذي تقتضيه المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق الممارسين الميدانيين، والمتعلقة ببناء الإنسان وإعداده لمواجهة التحديات بكل أنواعها وأشكالها . وهو ما يعني أنه إلى جانب الوعي بمحدودية كل محاولة اختزالية تقوم على تناول الظاهرة التعليمية من خلال عزلها عن شروطها الموضوعية التي تحكمها ،ينبغي الإقرار ايضا بمحدودية ولا فعالية كل موقف يتذرع بغياب الشروط الموضوعية المساعدة على النهوض بالشأن التربوي . و ذلك لأن واقع الخصاص هذا لا ينبغي أن يبرر بأية حال من الأحوال استبعاد كل مبادرة هادفة تتسم بقدر من النجاعة والفعالية ، كشكل من أشكال التدخل التعليمي التربوي ، أو كصيغة من صيغ التدبير الإداري التربوي في جميع المراحل التعليمية ، قصد إنقاذ ما يمكن إنقاذه. 

                                                                                                       (يتبع) 

 

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: