cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | حكومة 5 أبريل 2017 بالمغرب

حكومة 5 أبريل 2017 بالمغرب

آخر تحديث: 11 أبريل, 2017 11:32:00

تكونت حكومة بالمغرب في 7 أبريل 2017 ونسميها بادئ الأمر باليوم الذي ولدت فيه لكي لا تسمى كما يروج لدى وسائل الإعلام المخزنية "حكومة سعد الدين العثماني"، لأنها لم تتكون من الحزب الذي يمثله العثماني، لأن أتباع  حزبه لا يتجاوز عددهم 11 من 39 مجموع من يسميهم الناس حكومة، أي أنه لا يرأس عمليا سوى أقل من ثلث أعضاء هذه الحكومة (الثلث هو13).

وإذا كان العثماني بهذه الأقلية لا يرأس سياسيا ما مجموعه 28 عضوا فلا يعقل أيضا أن تسمى "حكومة PJD" ولا حكومة إسلامية، ويفرض ذلك أن نبحث لها عن اسم يلائمها، ونعرف ما هو تكوينها الحقيقي.

 ومن هنا ينبغي التحفظ في استعمال اسم الحكومة ليبقى مرتبطا فقط بتاريخ ولادتها، ويثار سؤال حول ماذا يعني تخطيط سياسي مخزني وضع رئيس الحكومة مع أقلية بهذه النسبة البسيطةً بعد تجميد طويل لتكوين الحكومة؟

لاشك أن تأخير تشكيل هذه الحكومة لمدة ستة أشهر من 7 أكتوبر 2016 إلى 5 أبريل 2017 كان القصد منه هو تأخير ولادة الحكومة لكي لا ترتبط بنتائج الانتخابات البرلمانية، أي ما كان يظنه من اهتموا كثيرا بالانتخابات البرلمانية، وصرفوا عليها الأموال، وشاركوا فيها بحماس كبير، وبغباوة أحيانا ليستفيدوا من الأغلبية الانتخابية في تشكيل الحكومة، فكانت ظنونهم خاطئة.

ولا يصلح أيضا تسميتها بحكومة "ائتلافية" بين الأحزاب الستة الذين تروج الدعايات بأنها تتكون منهم، لأن إدماج بعض من ينتمون إلى الأحزاب خضعوا لتأثيرات الانتماءات التي تتقارب مع بعض مستشاري الملك مثل الإصرار على  تعيين الحبيب المالكي كرئيس للبرلمان، قبل تشكيل الحكومة، ومشاركة الاتحاد الاشتراكي بصفة إلزامية تحت إصرار من كانت انتماءاتهم الحزبية معروفة قبل تعيينهم كمستشارين للملك مثل عبد اللطيف المنوني .. ويثار سؤال آخر حول ماذا يمثل هـؤلاء الأعضاء جميعا؟

لاشك أن دراسة أفراد الحكومة كأفراد باعتبار مسقط رأسهم، وانتمائهم العائلي، وعلاقتهم بمستشاري الملك، يظهر تأثير تمثيلية بعض مستشاري الملك على توزيع المقاعد الحكومية بينهم، وتأثير الجهات التاريخية المغربية، وكذلك تأثير بعض رؤساء الأمنيين، فكان حظ منطقة "جبالة" بارزا بالمنتمين إلى طنجة والقصر الكبير، وتطوان، وتاونات، ووزان.. وهي كمثال منطقة المستشار عمر عزيمان

وكان حظ "العروبية" بالمعنى المعروف في الدارجة المغربية بارزا بنفس المقياس إلى منطقة الغرب، وبن احمد، وعرباوة، وبجعد، وبزو...

لاشك أن دراسة أفراد الحكومة كأفراد باعتبار مسقط رأسهم، وانتمائهم العائلي، وعلاقتهم بمستشاري الملك، يظهر تأثير تمثيلية بعض مستشاري الملك على توزيع المقاعد الحكومية بينهم، وتأثير الجهات التاريخية المغربية

كما كان الانتماء إلى  بعض مناطق سوس بارزا أيضا بأسماء تنتمي إلى منطقة تافراوت، وآيت باعمران، وتكنة، وإنزكان، ودمنات، وتارودانت، ومواليد الدار البيضاء الذين هاجر آباؤهم إليها...ولا نحتاج إلى ذكر الأسماء  لأنها معروفة بمراجعة ترجمة كل مستشار للملك وانتمائه الجهوي، وسوابقه الحزبية، وترجمة كل عضو أو عضوة في هذه الحكومة.

كما كان وجود الريفيين بارزا أيضا بالانتماء إلى مناطق الحسيمة، وتافرسيت، وتارجيست..

 ويلاحظ هنا أن جمع وزارة العدل ووزارة الداخلية بيد وزيرين من قبائل اكزناين الريفية، والتابعة سابقا للحماية الفرنسية (تازة)، له علاقة بالحراك المشتعل بالريف بعد طحن محسن فكري،  ليقودا إن اقتضى الحال استعمال القوة والسجون لفض الحراك، استعدادا لعواقب المستقبل..

وبنفس المنهجية يمكن ملاحظة عدم وجود أي عضو أو في هذه الحكومة مزداد  بمدن كانت من قبل غالبة في المناصب الحكومية مثل فاس ومكناس ومراكش  وعائلة الفاسي الفهري، والعلويين من الأسرة الحاكمة، ولم يلاحظ سوى اسمين من العلمين المحسوبين أصلا على منطقة جبالة..

كما أن تافيلالت  والأطلس المتوسط   وأسفي،  والرباط ووجدة وكثير من المناطق تكاد تكون منعدمة في لائحة الأعضاء سوى بعضوواحد على الأكثر

كان الانتماء الجهوي والعائلي مقياسا موضوعيا يمكن تفصيله بكثير من الدقة، ويمثل تطورا مهما في تاريخ المخزن المغربي الذي أصبح يؤثر عليه المنحدرون من الجهات البعيدة عن المدن الكبرى، وندرجهم هنا كعنصر مؤثر على تشكيل الحكومة، وتفسير الحملة المخزنية الرامية إلى تفكيك حزب الاستقلال، الذي اشتهر في تاريخه التقليدي بتمثيل مقاعد فاس في الحكم منذ سنة 1912.. 

ولا ينفي ذلك عنصرا ثانيا بارزا في الأعضاء والعضوات وهو تمثيلية الشركات الكبرى المرتبطة بالمصالح المالية والتجارية للرأسمالية المخزنية، ويظهر في تعيين بعض الوجوه المعروفة  مثل عزيز أخنوش، ومحمد ساجد...

وقد سبق في مقالات سابقة لي عن الحكومات التي شكلت بعد 20 فبراير 2011 أن أشرت إلى  تركيب هذه الحكومات من عنصرين أساسيين:

الأول هو المناهضون لحركة 20 فبراير 2011 من الأحزاب، ومنهم البيجيدي وحلفاؤه، والثاني هو ولاة وزارة الداخلية الذين سحقوا بالعنف تلك الحركة مثل بوسعيد، وحصاد، والفتيت، وبوطيب..

وهؤلاء الولاة والعمال احتفظوا بترقيات من وظائف الولاة والعمال إلى مرتبة الوزراء، وأصبحوا يشكلون قوة سياسية يدين لها المخزن بإنقاذه من الثورات التي  وقعت سنة 2011 في تونس وليبيا ومصر... وأصبحوا يقسمون المقاعد الحكومية مع الأطراف الأخرى كالأمنيين، والأثرياء، والأحزاب السياسية، واللوبيات العائلية..

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: