cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | المتصرفون الممنوعون من الصرف

المتصرفون الممنوعون من الصرف

آخر تحديث: 20 مارس, 2017 09:53:00

  تكاد تجمع كل التقارير المنجزة من قبل مختلف الهيآت الوطنية والدولية على أعطاب الادارة، ولعل الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان الجمعة 14 أكتوبر 2016،  أكد أن " إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات وجودة التشريعات من أجل مرفق إداري عمومي فعال في خدمة المواطن".

يتبوأ الأطر المشتركة بين الوزارات وعلى الخصوص فئة المتصرفين من الناحية النظرية مكانة متميزة داخل دواليب الادارة فالمرسوم رقم 2.06.377 صادر في 20 من ذي القعدة 1431(29 أكتوبر 2010) بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة المتصرفين المشتركة بين الوزارات، يخولهم لممارسة مهام التأطير والإدارة والخبرة والاستشارة والمراقبة في إدارات الدولة ومصالحها اللاممركزة، وفي هذا الإطار، يمارس المتصرفون تحت سلطة رئيس الإدارة، مهام : تصور وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، تنشيط وتأطير وتنسيق مصالح الإدارة المعنية وتطوير قدراتها التدبيرية، إعداد البرامج والمخططات التنموية القطاعية، تأطير الموظفين والأعوان الموضوعين تحت سلطتهم وتكوينهم وإعادة تأهيلهم.

لكن واقع الحال ينعي هذه الشريحة المهنية، ويجعل كل ما أوكل إليها من مهام هو من محض الصدف ان لم نقل الخيال، لمجموعة من الأسباب:

- عدم القدرة على ممارسة مهن أخرى بشكل نظامي كالتفتيش بقطاع التعليم خاصة المتعلق بمهن غير تعليمية (المصالح المادية والمالية، التخطيط...)؛

- وجود نظامين أساسيين الأول متعلق بمتصرفي وزارة الداخلية والثاني متعلق بغيرهم من المتصرفين؛

- الحيف الكبير الذي يطال وضعيتهم الإدارية والمادية بالمقارنة مع فئات أخرى كالمنتدبين القضائيين والمهندسين، في ضرب صارخ لمبدأ دستوري يدعو إلى الإنصاف وتكافؤ الفرص، والمساواة بين تعويضات أطر الدولة من نفس التكوين ونفس المؤهلات.

فالمتصرفون فئة مختلفة حد التباين من حيث التكوين الأساس، فقد تم تجميع اصحاب الدبلومات المهنية التدبيرية مع اصحاب الدبلومات الحرفية مع حاملي الشهادات الجامعية (بشواهد الباكالوريا مع الأقدمية أو الاجازة أو الماستر أو الدكتوراه)، وألحقت بهم فئات أخرى منهم من تحول من مهن أخرى لا علاقة لها بالتدبير الاداري، مستفيدا من تغيير الاطار كحالة أساتذة التعليم الثانوي العاملين بالوحدات الادارية بقطاع التعليم.

ينتمي المتصرفون اليوم إلى تخصصات أدبية وعلمية وقانونية بالإضافة إلى خريجي مسالك التكوين المتخصصة: الطور العالي للمعهد العالي للتجارة وادارة المقولات، المدرسة الوطنية للإدارة ENA  (سابقا)، المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG)، معهد علوم الآثار، مدرسة علوم الاعلام....الخ، فهذا التنوع يغني الفئة من حيث قدرتها على تدبير ملفات من مجالات متعددة، ولعل هذا ما جعل المتصرفين يلتئمون في جمعية مهنية هي الاتحاد الوطني للمتصرفين بالمغرب، في محاولة لجمع الشتات من جهة وللتعريف بمهنة المتصرف والعمل على تطويرها وإشعاعها وإعطائها المكانة الملائمة وكذا تحصين مهام المتصرف المنصوص عليها في النظام الأساسي للهيئة. 

لقد رفضت الحكومة السابقة واستمرت في رفض فتح حوار جاد فئوي مع الهيئة، بالرغم من تواجدها اليومي في دواليب الادارة، لحل اشكاليات التهميش والتبخيس الذي تعانيهما، فالفئة لاتحظى بالمكانة التي تستحقها، كما أن النظام الأساسي مُجُمَّد في شقه المتعلق بإحداث منصب سام لمتصرف عام المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من النظام الأساسي، وكأن المتصرفين ممنوعون من الصرف.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: