عضو لجنة مراجعة الدستور لحسن أولحاج يعيد تفكيك كواليس “وثيقة 2011”
اعتبر لحسن أولحاج، أستاذ العلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن كتاب الدستورية الاحتجاجية والنظام السياسي بالمغرب: صناعة دستور (20 فبراير – 29 يوليوز 2011) للدكتور محمد مدني، “يتجاوز بكثير اللحظة التاريخية لسنة 2011 الخاصة بصياغة واعتماد الدستور الجاري به العمل بالمغرب”، لأنه يتضمن، بحسب تعبيره، “تحليلات وتطويرات نظرية عميقة ومفيدة بالتأكيد للباحثين والطلبة”.
وخلال الندوة العلمية المخصصة لقراءة ومناقشة الكتاب، مساء الجمعة 15 ماي الحالي بكلية القانون-أكدال بالرباط، أوضح المتدخل أنه لا يتحدث من موقع أستاذ للعلوم السياسية، بل من زاوية مشاركته السابقة في اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، مشيرا إلى أن حضوره في هذا اللقاء راجع إلى “شرف المشاركة في اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور” وتقاسم تجربته وتقييمه لما وصفه بـ”اللحظة التأسيسية” التي يتناولها الكتاب موضوع النقاش.
وأكد أولحاج أن الفصل الأول من الكتاب، المعنون بـ”الدستورية الاحتجاجية، جينيالوجيا مقاومة قانونية سياسية مضادة”، والمخصص أساسا لحركة 20 فبراير، يكتسي أهمية أكاديمية واضحة بالنسبة لكل مؤرخ للمؤسسات السياسية، معتبرا أن “دراسة حركة 20 فبراير تقدم أهمية خاصة لأنها طبعت التسلسل السياسي لسنة 2011”، لكنه رأى في المقابل أنه “كان من المفيد وضع هذه الحركة نفسها ضمن السياق الوطني والإقليمي والدولي الذي شكل خلفيتها”، خاصة في إطار التحولات السياسية والاجتماعية التي عرفتها المنطقة مطلع العقد الثاني من الألفية.
“من أصل 34 حزبا سياسيا تمت دعوتها لتقديم مقترحاتها، لم يرفض الدعوة سوى حزب واحد”
وأضاف أن “مثل هذا التأطير كان سيمكن من فهم الديناميات الاجتماعية والجيلية والإعلامية والجيوسياسية التي ساهمت في بروز الحراك الدستوري المغربي”، مذكرا في هذا السياق بأن اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور “خصصت يوما كاملا للاستماع إلى عدد كبير من الشباب القادمين من مختلف جهات المملكة”، في ما اعتبره “إرادة واضحة للانفتاح”.
كما أشار إلى أن “من أصل 34 حزبا سياسيا تمت دعوتها لتقديم مقترحاتها، لم يرفض الدعوة سوى حزب واحد”، معتبرا أن ذلك “يعكس مستوى واسعا نسبيا من المشاركة المؤسساتية في عملية مراجعة الدستور”.
وفي تعليقه على الفصل الثاني من الكتاب، المعنون بـ”حين تستولي المجموعات المهنية على الدستور: حالة نادي قضاة المغرب”، قال المتدخل إن الأمر “يستدعي قدرا من التوضيح”، موضحا أن نادي قضاة المغرب “لم يكن، في تقديره، تعبيرا عن دستورية احتجاجية”، بل إن تدخله “اندرج أكثر في إطار مساهمة بناءة في مسلسل إعداد دستور 2011، من خلال تقديم مقترحات مرتبطة باستقلال القضاء ووضع السلطة القضائية”.
وأبرز أن النتيجة المؤسساتية التي أفرزها الإصلاح “تتجاوز مجرد تحويل المجلس الأعلى للقضاء إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية”، لأن المجلس الأعلى للقضاء، حسب قوله، “كان يُدار فعليا من طرف وزير العدل ويتدخل في تدبير سلطة قضائية ظلت مرتبطة بالسلطة التنفيذية”، بينما جاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية “في إطار فلسفة دستورية جديدة تعتبر السلطة القضائية سلطة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية”، معتبرا أن الإصلاح “عكس تحولا عميقا في الفلسفة المؤسساتية للعدالة بالمغرب، وليس مجرد تغيير في التسمية أو البنية الإدارية”.
وشدد أولحاج على أن الفصل الثالث، المعنون بـ”السلطة التأسيسية في طور الإنجاز: الخطابات والفاعلون في السياق”، كان بالنسبة إليه “قراءة غنية ومحفزة للغاية”، موضحا أنه كان يتوقع “معالجة وصفية بالأساس”، لكنه وجد نفسه أمام “فصل كثيف نظريا”. ومع ذلك، أبدى مجموعة من الملاحظات التي وصفها بـ”الجزئية والهامشية بالنظر إلى الطموح العام للفصل”، معتبرا أن بعض المقاطع “قد تعطي الانطباع بوجود نزعة بنيوية راديكالية تميل إلى تذويب مكانة الذات الإنسانية داخل الديناميات المؤسساتية”.
“الدور المنسوب لحركة 20 فبراير في إنتاج خطاب 9 مارس 2011 يبدو مبالغا فيه نسبيا”
كما اعتبر أن “الدور المنسوب لحركة 20 فبراير في إنتاج خطاب 9 مارس 2011 يبدو مبالغا فيه نسبيا”، موضحا أن الحركة “قد تفسر توقيت الخطاب، لكنها لا تفسر وحدها مضمونه الجوهري”، لأن هذا الأخير “استجاب أيضا لمطالب سابقة للأحزاب السياسية والحركة الجمعوية سبقت ظهور حركة 20 فبراير”.
وأضاف أن تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم 21 فبراير 2011 “لا يمكن ربطه مباشرة بسياق حركة 20 فبراير”، لأن إنشاء هذا المجلس “يرجع إلى مسار مؤسساتي أقدم يعود إلى دستور 1992”، موضحا أن الملك أعلن عن هذا الإصلاح منذ خطاب 30 يوليوز 2000، وأن القانون التنظيمي للمجلس “تم اعتماده من طرف البرلمان في أبريل 2010”، كما أن عملية اختيار الأعضاء “بدأت قبل فبراير 2011 بمدة”.
وفيما يتعلق بمسألة “قدسية الملك”، قال إن تناولها “لا يمكن ربطه مباشرة بحزب العدالة والتنمية”، معتبرا أن إسناد نوع من “الأبوة السياسية” للأمين العام للحزب بشأن هذا التوجه “يبدو أقرب إلى إعادة قراءة لاحقة لأشغال اللجنة الاستشارية”. وأوضح أن الموضوع “كان محل نقاش داخلي داخل اللجنة وتم الاتفاق بشأنه داخلها”، بما في ذلك “صيغة الاحترام التي اقترحها بعض الأعضاء بديلا عن مفهوم القدسية”.
كما توقف عند محور الهوية المغربية في خطاب 9 مارس 2011، موضحا أن الخطاب “لم يكتف بالحديث عن هوية متعددة الروافد، بل وضع المغربية في قلب هذه الهوية بشكل صريح”، معتبرا أن هذه الصيغة “مهمة وتستحق التوقف عندها”، خاصة أن الأحزاب السياسية “تبنتها لاحقا بشكل واسع”.
“التمثلات والسرديات والتموقعات السياسية تعيد دائما تركيب قراءة الأحداث بشكل لاحق”
وبخصوص الفصل الرابع من الكتاب، المعنون بـ”استفتاء فاتح يوليوز وبناء أغلبية استفتائية”، قال أولحاج إن لديه “تحفظا نقديا بشأن نقطة مركزية”، موضحا أنه “من دون الادعاء بمعرفة خفايا القرارات السياسية”، يبدو له أن “بناء أغلبية استفتائية” جرى تفسيره باعتباره “نتاج ديناميات قادتها بعض الأطر المحافظة داخل دوائر السلطة بهدف إغلاق المرحلة المفتوحة سنة 2011 وإعادة التوازنات المؤسساتية السابقة”.
وأضاف أن “هذا المنحى لم يكن ضروريا في نظره”، لأن المغرب “كان يتوفر على قاعدة واسعة من التأييد للإصلاح الدستوري”، وأن جزءا كبيرا من هذا التأييد “كان مرتبطا أيضا بشخص من أطلق مسلسل الإصلاح نفسه”. واعتبر أن الحديث عن “وجود مقاومة قوية جدا في الشارع” ينبغي “التعامل معه بنوع من النسبية”، لأن “تقدير مستويات التأييد والرفض بشكل موضوعي أمر بالغ الصعوبة”، موضحا أن “التمثلات والسرديات والتموقعات السياسية تعيد دائما تركيب قراءة الأحداث بشكل لاحق”.
وقال أولحاج إن الفصل الخامس، المعنون بـ”ميثاق 2011: التوفيقية والتركيب الدستوري”، يبرز خاصية “لا ترتبط فقط بهذا السياق الدستوري، بل تكاد تكون ملازمة لكل عملية إعداد جماعي وتشاركي”، موضحا أن أي مسلسل من هذا النوع “ينتهي غالبا إلى نتيجة تركيبية قائمة على التعديلات المتتالية والتسويات، وأحيانا على الجمع بين عناصر يصعب التوفيق بينها”.
وذكّر بأن اللجنة الاستشارية “اشتغلت باستقلالية كاملة لمدة ثلاثة أشهر”، وأن مشروع الدستور “سُلِّم إلى الملك يوم 10 يونيو 2011 بوجدة”، قبل أن يتدخل “الآلية السياسية” التي أجرت “مشاورات وتعديلات عديدة” على النص الأصلي، ليتم بعد ذلك تقديم النص المعدل في خطاب 17 يونيو 2011، ثم عرضه على الاستفتاء في فاتح يوليوز، قبل صدور الدستور رسميا في 29 يوليوز 2011.
“السلطة الدينية لا ينبغي أن تُترك للاستغلال الشعبوي”
وأوضح الخبير الاقتصادي والسياسي أن “أهم انتقاد يوجهه المؤلف إلى الدستور يتعلق بطابعه التوفيقي والتركيبي”، لأنه يجمع بين “عناصر تنتمي إلى الدستورية الحديثة ومكونات مرتبطة بدستورية أكثر تقليدية”، معتبرا أن هذه الملاحظة “صحيحة في المجمل”، بل إن هذا الطابع “يبدو أكثر وضوحا في النص النهائي المعتمد مقارنة بمشروع اللجنة”.
لكنه أضاف أن مشروع اللجنة نفسه “كان يسعى منذ البداية إلى التوفيق بين مطلبين: الحفاظ على النظام الملكي المرتبط بمرجعية تاريخية ورمزية قوية، وإدخال الحقوق الأساسية الكونية وآليات الحكامة الحديثة”. واعتبر أن هذا التوتر “يعكس معطى سوسيولوجيا عميقا يتمثل في ازدواجية المجتمع المغربي”، الذي يجمع بين “مكون مرتبط بالتاريخ والتقاليد، ومكون حداثي متشبع بقيم الحداثة السياسية”.
وتساءل الخبير: “هل يمكن فعلا تصور دستور قادر على التوفيق بين هذين المنطقين في وقت قد يدخلان فيه في توتر أو تناقض بشأن قضايا أساسية؟”، موضحا أن الأمر “كان أسهل ربما خلال ستينيات القرن الماضي”، حين كانت الأغلبية تعيش في إطار تقليدي قروي وكانت النخب الحداثية والدولة التحديثية تشتغل داخل أفق مشترك نسبيا، بينما “الوضع اليوم أكثر تعقيدا”، لأن جزءا من النخب “أصبح يتبنى توجها تقليديا صريحا، وأحيانا يفتخر بمعاداة قيم الحرية والمساواة المرتبطة بالحداثة”.
وأكد أن مقارنة دقيقة بين مشروع اللجنة والنص الدستوري النهائي “ستكشف اختلافات مهمة”، مشيرا إلى أن “ما يسمى بالثوابت أُدخل من طرف الآلية السياسية ولم يكن موجودا في مشروع اللجنة”، وأن ترتيب المقتضيات المتعلقة بالملك “بصفته رئيسا للدولة وبصفته أميرا للمؤمنين” تم تغييره أيضا من طرف الآلية السياسية، كما أن الإشارة إلى “الدولة المسلمة” أضيفت بدورها من قبلها.
“السلطة العسكرية يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات الإيديولوجية”
وأوضح أن مشروع اللجنة “كان يركز في الديباجة على المكونين العربي والأمازيغي والروافد التاريخية، بما فيها الرافد العبري، دون الإشارة إلى البعد الديني”، بينما أصبح النص النهائي يتحدث عن “المكون العربي الإسلامي”. كما اعتبر أن تفسير بعض الباحثين لإدراج “الرافد العبري” بدل “اليهودي” “غير دقيق”، لأن المقصود، بحسبه، “كان الإحالة على البعد الثقافي وليس الديني”.
وأضاف أن “ترتيب اللغات الرسمية هو أيضا من صنع الآلية السياسية”، وأن الفصلين 19 و31 المتعلقين بالمساواة بين الرجل والمرأة والتربية على الثوابت “تمت صياغتهما الحالية من طرف الآلية السياسية”، مشيرا إلى أن “حرية الضمير كانت موجودة في مشروع اللجنة قبل أن يتم حذفها من طرف الآلية السياسية تحت تهديد حزب العدالة والتنمية بمقاطعة المشروع”.
كما أكد أولحاج أن صلاحيات الملك “لم يتم توسيعها”، موضحا أن المجال التشريعي “انتقل من تسعة مجالات إلى أكثر من أربعين مجالا”، وأن التعيينات المدنية غير الاستراتيجية “أصبحت من اختصاص الحكومة”، فيما انتقل إحداث المؤسسات العمومية “من الظهير إلى القانون”، معتبرا أن الأمر يتعلق بـ”إعادة توزيع للسلطة بين البرلمان والحكومة والملك”.
وقال الباحث إن “السلطة الدينية لا ينبغي أن تُترك للاستغلال الشعبوي”، وإن “السلطة العسكرية يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات الإيديولوجية”، مضيفا أنه “من الناحية النظرية يؤيد الملكية البرلمانية”، وأن نموذجه المرجعي “هو الملكية البريطانية”، لكنه شدد على أن “نقل هذا النموذج إلى المغرب لا يبدو بالضرورة مناسبا بالنظر إلى التوازنات السياسية والاجتماعية القائمة”.
وأوضح أنه يميل إلى “فكرة ملك لا يكتفي بالحكم الرمزي، بل يوجد فوق الدولة وداخلها في الآن نفسه”، بوصفه “حكما مؤسساتيا محايدا نسبيا وضامنا للاستمرارية ومحفزا للتحديث والتنمية الاقتصادية”.
وأضاف أن “التجارب الانتخابية في المنطقة أظهرت أن الشعوب حين تصوت بحرية تنتخب الأحزاب الإسلامية”، مستشهدا بما وقع في المغرب سنتي 2011 و2016، واعتبر أن “الديمقراطية ليست فقط حكم الأغلبية، بل أيضا قيم الحرية والمساواة”، محذرا من أن “منح كل السلطة لفاعلين غير ديمقراطيين كان سيكون نوعا من الانتحار”، خاصة في حالة ملك “يقتصر دوره على الحكم الرمزي فقط”. وشدد على أن “الإبقاء على الملك فوق الأحزاب، ليس رمزيا فقط بل كمؤسسة عليا فوق السلط والمؤسسات، يظل ضرورة بالنسبة للمغرب”.
وفي حديثه عن “التدبير العمومي الجديد” وعلاقته بمبدأ السلطة المنتخبة، أوضح المتدخل أن سنة 2011 عرفت “ظهور مطلبين متوترين في الوقت نفسه”: أولهما “المطالبة بالمشاركة الواسعة في تدبير الشأن العام عبر إدماج الشباب وإحداث هيئات ومجالس استشارية”، والثاني “المطالبة ببرلمانية فعلية قائمة على سلطة المنتخبين وتعزيز الشرعية الديمقراطية”.
واعتبر أن “هاتين المطالبتين ليستا متوافقتين تماما”، لأن المجالس الاستشارية “تميل أحيانا إلى تجاوز دورها الاستشاري والسعي بشكل ضمني أو صريح إلى الحلول محل أصحاب الشرعية الانتخابية”، وهو ما يؤدي، بحسبه، إلى “تذويب المسؤولية السياسية وصعوبة تحديد المسؤول أمام المواطنين”. كما قال إن “المطالب الاجتماعية نفسها غالبا ما تكون متناقضة”، موضحا أن المواطنين “يطالبون في الوقت نفسه بمزيد من الحرية الفردية وبمزيد من تقييد حرية الآخرين عندما تتعارض مع مصالحهم”.
“التجارب الانتخابية في المنطقة أظهرت أن الشعوب حين تصوت بحرية تنتخب الأحزاب الإسلامية”
واعتبر أن الانتقاد الذي يوجهه المؤلف إلى “تركيب النظام الدستوري الجديد” يبدو “صارما أكثر من اللازم”، موضحا أن خيار اعتماد دستور موسع بدل دستور حد أدنى على الطريقة الأمريكية “كان يهدف إلى تحصين مبادئ أساسية من تقلبات الأغلبيات السياسية والتجاذبات الحزبية”. وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن “المبادئ الأساسية نفسها قد تتناقض فيما بينها”، مستشهدا بالتوتر القائم بين الحرية والمساواة عندما يتم التعامل معهما بشكل مطلق.
وفي الجزء الأخير من مداخلته، استحضر المتدخل أفكار الاقتصادي آدم سميث، قائلا إنه “أسس الليبرالية الاقتصادية على فكرة اليد الخفية القادرة على تحويل المصالح الفردية إلى منفعة جماعية”، لكنه أشار إلى أن سميث “لم يبرهن علميا على وجود هذه اليد الخفية”، وإنما استند إلى “حدس فلسفي قريب من فكرة برنارد ماندفيل في خرافة النحل”.
ورغم ذلك، اعتبر أن “النجاحات الاقتصادية والمؤسساتية التي حققتها دول ليبرالية تدفع إلى أخذ هذه الفرضية بجدية”، لأن “السعي وراء المصالح الفردية يمكن، في ظروف مؤسساتية وقانونية معينة، أن يساهم فعلا في التنسيق الاجتماعي والازدهار الجماعي”.
وختم المتدخل بالحديث عن مسألة تعيين رئيس الحكومة، موضحا أن مبدأ تعيينه من الحزب المتصدر للانتخابات “كرسه خطاب 9 مارس 2011 استجابة لمطلب قديم للأحزاب السياسية”، وهو المطلب الذي تعزز، بحسب قوله، بعد تعيين حكومة إدريس جطو سنة 2002 رغم تصدر الاتحاد الاشتراكي للانتخابات التشريعية آنذاك.
وأشار إلى أن دستور 2011 أقر أيضا مبدأ التنصيب البرلماني للحكومة، بما يفرض في السياق المغربي القائم على التعددية الحزبية “تشكيل ائتلافات لضمان أغلبية مستقرة”، متسائلا عن كيفية التعامل مع حالات “فشل رئيس الحكومة المعين في تشكيل أغلبية” أو “تفكك الأغلبية الحكومية خلال الولاية”، في إشارة إلى الإشكالات المؤسساتية التي رافقت بعض التجارب الحكومية اللاحقة.
