قلادة هَبنّقَة وجاهليّة القوْم بين السُّمنة والهُزَال!
لم تعد الأمور اليوم كما كانت عليه بالأمس القريب ، فها قد أصابَ صرحَ الصِّدق، والنّبل، والوفاء،والشّرف، والكرامة شرخٌ عميق. هؤلاء القوم الأقصون الأبعدون، ذوو السّحن الغريبة ، والشّعور الشقر الناعمة المنسدلة ، كانوا يقومون بغارات متعاقبة ومتوالية على أراضينا وشطآننا، و على دورنا وممتلكاتنا، ومزارعنا، وغلاّتنا ،لم نكن نتوانى قطّ ولا نتردّد قيدَ أنملةٍ فى دحرهم ، وصدّهم ، وردّهم على أعقابهم من حيث أتوا مخذولين، منكفئين يجرّون وراءهم أذيالَ الخيبة، والمهانة، والهزيمة، والمذلّة ،فارّين كالأرانب من أينما جاءوا أو قدِموا، من داخل البِرِّ القريبِ، أو من وراء البَّحرالبعيد وكأنهم أسود كرتونية هشّة . لقد أصبحوا اليوم يُفتُون،ولا يفتَوْن ، وأضحى التنائي بينهم وبيننا بديلاً عن تدانينا ، وناب عن طيب لقيانا بهم تجافينا..! الألم يعصرنا، والمعاناة تهدّنا، والحَنقُ يخنقنا، والمرارة تعتصرُنا، نتنفّس الصّعداء، وننظر إلى السّماء، ونُجيل بأبصرارنا فى فضاءاتها الواسعة وملكوتها الفسيحة المترامية الأطراف، ونُحدّق فى سديمها السّرمدي والأبدي، وبقدَر مُشْعَلٍ على شفاهنا نرجوها أمراً فى أنفسِنا، ونستعطفها سرّاً فى أعماقنا، بلسماً شافياً وترياقاً مداوياً لكِلامٍ جارحة، غائرة،وقروحٍ خاثرة لا تندمل ، ولا من مجيب..! نعاتب الأيّامَ الحالكات، ونلوم الليالي المدلهمّات التي لا تُؤمَن بَوائقُها ، عسىَ هذا الكرْب يكون وراءه إنفراج قريب، وفُسحة، دلنية ، وعسىَ هذا اليأس يتلوه أمل ورجاء، ولعلّ اللهَ يأتي بعد هذا الليل،والسّديم البهيم، المدلهمّ الطويل بفرَجٍ قريب، وبفجرٍ باسمٍ مشرق وضّاء ، نشكو فى قرارة أنفسنا الدّهرَ القاهر، ونناغي فى أعماقنا الزّمنَ الغادر…ولسان حالنا يصدح متأسّفا جهاراً : يَا دَهْرُ وَيْحَكَ مَاذا الغلَطْ / وَضِيعٌ عَلاَ وَرَفيِعٌ هبَطْ..؟.!
آراء أخرى
قيصر المهمُوم وعجَلة مركبة أسْرِه
عندما وقع ” يوليوس قيصر” فى الأسر لم يكن نظرُه يحيد عن عجلة مركبة أعدائه التي كانت تقلّه ، كانت تعلو، وتنزل خلال دورانها فى ذبذبة، وتوتّر،وإرتطام، ثم لا تلبث أن تعيد الكرّة تلو الأخرى من أعلى إلى أسفل ، ومن أسفل إلى أعلى، وعندما سأله سجّانوه وهو يحدّق فى العجلة بدون انقطاع : أن لماذا لم يحد نظرُه قطّ عنها طوال الطريق..؟!، قال لهم : لأنّها كانت تذكّره بحاله وحال الدّنيا، تارة فوق، وطوراً تحت ، وأردف قائلاً: أنظروا إلىّ أنا القيصر العظيم أين كنتُ بالأمس القريب، وأين أصبحت اليوم .. !
لا من قريب، ولا من رقيب ، ولا من حسيب،ولا من مجيب ، لقدغدت ممتلكات القوْم تقايَض (بفتح الياء) مقابل فتات من العيش هزيل لا يسدّ رمقاً، ولا يُسمنُ، ولا يُغني من جوع ، ذووها خانعون، قانعون، قابعون راضون ، مُستسلمون ، كلّ آمالهم أن تمطر السّماء يوماً مُزناً طريّاً ، وطلالً بهيّا و يتفتّق متفجّراً فى السّماءعن رذاذ رائحٍ غادٍ… ليعمّ الخيرُ،والبِرُّ،والبركة .
المالُ يا صاحِ يسترُ كلَّ عيبٍ فى الفتىَ….والمالُ يا صاحِ يرفع كلَّ نذلٍ خفيرحقير،المالُ يا صاح أضحى على أيامنا اللعينة زينة الدّنيا وعزّ النفوس.. يُبهي وجوهاً ليس هي باهيَا.. فها كلُّ مَنْ هو كثير الفلوس .. ولَّوْهُ الكلامَ والرّتبةَ العاليا..(!). والدراهم يا صاح كثيرة وافرة فى الأماكن كلّها، تكسوالرّجالَ والنساءَ مهابةً وجمالاَ .. وها قد أضحت لساناً طليقاً صريحاً صادحاً لمن أراد فصاحةً.. كما أصبحت سمّاً ناقعاً ، وعلقماً مُرّاً، وسلاحاً فاتكاً لمن أراد مواجهةً أو رامَ قِتالاَ..!.
لا يفلّ الحَدِيد إلاّ الحديد !
ما أكثرَهم..هؤلاء الأقربُون، لقد ولّوهمُ الكلامَ ، والرّتبة العاليَا، من ذوي القربىَ والأصهار، والأحبّة والأنصار، ليسوا من سلالة أنصار يثرب ، بل إنّهم أنصار العصر،أنصار صناديق الإقتراع، والمحاباة ، والتزلف ، والمُداهنة، والمُصانعة ، فى زمننا هذا الرّديئ الشاحب المُثقل بالهموم والرّزايا ، والملطّخ بالدمّ القاني المحمَّل بالخطايا ، والنّفع ليس من أجل المُعوزين،الكادحين المَحرومين، العَسيفين ، هؤلاء الأقصوْن، الأبعدون،المُهمّشون الذين يعضّون على الحديد، أوعلى الحَجَر الصّلد عضّاً مؤلماً حنقاً، وغيضاً، وكرْباً، وكبرياء، وكآبة، وضيمَا.. انهم يعرفون ان الحديد لا يفلّه إلاّ الحديد .
المؤرّخ البريطاني “رُومْ لاَنْدُو” سجّلها ذاتَ يومٍ من أيّام الله الخوالي فى موجز تاريخه حول هذا الصّقع النّائي الجميل عند مروره بحيّهم، وعبوره بمرابضهم ، قال :” لقد لاحظتُ الأنفةَ والكبرياءَ، وعزّةَ النّفس فى مِشيتهم الثابتة، فهمّتهُم عالية مُنتصبة، وخطواتهم واثقة راسخة ، يمشون صَبَباً فى إعتزاز وإعتداد، وأنفة وشموخ، النّاؤون يرُومون إقصاءَهم، وتقويسَهم وتقويضَهم، وإضعافَهم، وثنيَهم.. ولكن هيهات. لقد قدّم الأماجدُ منهم أرواحَهم دفاعاً عن حوزة الوطن وحوضه، وأعطوا النّفسَ والنّفيسَ ذوداً عن عزّته، وصوناً لكرامته ، رَوَتْ دماؤهم الزكية كلَّ ركنٍ من أركانه ، إنهم يُسامُونَ اليوم سُوء الصّنيع، ويُعانون البعاد والتباعد، والإقصاء والتنابذ، والتهميش والجحود، والنكران والنّسيا بعد أن أذاقوا العدوّ المستعمر الغاشم هزائمَ منكرة ولطّخوا وجهه فى الطمي الغرين ..
أعْطِني النايَّ وغنّ..!
ما فتئت الموسيقى تصدح فى الآفاق، وصوت الناي لا يفنى ،ما انفكّت الحواضر العامرة ،والمدن الزاهرة، فى حفلٍ بهيج، أقيمت المواكبُ، وتزيّنت الكواعبُ ، ونُثرت الأزهار،والورود، والياسمين، والرّياحين، ورُشق المارّة بحبّات ثمرات الكرَز الرّطبة القانية المُحمَرّة كالعُنّاب، فى كلّ مكان، ما انفكّت الموسيقى تصْدح ، والأنغام تمرح ، البياض الناصع يملأ الأجواءَ والأرجاءَ ، فالخَطْب ليس بالهيّن اليسير، إنّه إيذان ببزوغ، وإنبثاق إشعاع حضارة متطوّرة، وإنتشار بريق مدنية متقدّمة، و”التبشير” بمبادئ( (الحريّة،والمساواة، والإخاء ) ، بلغة عريقة راقية رقيقة لثغاء، لقد أوعزوا حتّى للعلماء وللفقهاء الأجلاّء فى منابر معاهدهم، ومصاطب كُتّابهم، وفى مُدرّجات جامعاتهم، بأن ينظِمُوا على شاكلة الآجرومية أو منظومة بن عاشر قصائد عصماء لتسريع، وتسهيل، وتيسير تعليم هذه اللغة ونشرها وتعميمها على أوسع نطاق، هذا اللسان السّاحر الآسر الرّخيم الذي يخرّ له الجُلمودُ ، والصّخرُ يسجُد لطلاوته ، وحلاوته،ونعومته،ورقّته… !
الأعمدة الرّاسيات، والسّواري الرّاسخات ذات الأسماء الرنّانة ، والجرْس الموسيقي المميّز ما فتئت تعمل على تمرير الإرث السّاطع،والتراث النّاصع، حِكَماً وعِلْما، وأدباً، وشعراً، وفقهاً، ولغةً، وتاريخاً، وفلسفةً، وحساباً، وفَلَكاً، وتوقيتاً، وصرفاً، ونحواً، وعَروضاً، وغناءً، وطرباً، وطبخاً،ونفخاً، وسياسةً،وكياسةً، وذكاءً ،ودهاءً،وفخّاراً، ودثاراً،وصناعةً، وإبداعاً، وعِطراً،وزهراً،وبناءً،وعُمراناً،ووضعاً،وتأليفاً،وقزّاً،وحريراً، وطرْزاً، ونسْجاً،وذهباً، وفضّةً، ولُجيْناً، وعَسْجداً، وزمرّداً وديباجَا، وذهباً إبريزا .!
إنّها ما زالت تُدني وتُقصي ، ما فتئت تنهال وتنثال بالجحود المُجحف، ، بينها وبين الآخرين برْزخٌ واسع، ويمٌّ شاسع، وبحر عميق،متلاطم، لا قعرَ ولا قرارَ له ، إنّها ما برِحت تؤجِّجُ المّوقد، فالصّقيع زمهرير، و ما إنفكّت تلقي الحَطبَ فى أتون الكنّ والكانون، من حيث تدري ولا تدري..!
هَبنّقة وقلادتُه وجاهليّة القوْم..!
هذا هو ناموس الحياة ،وقانون العيش القوِيُّ السّمين يزداد قوّة وسمنة، والضعيف الهزيل يزداد ضعفاً وهزالاً ، الأمرُ ما زال مثلما كان عليه الحال فى الماضي السّحيق فى “جاهلية” القوم مع واحدٍ من عليّتهم، كان يُلقّبُ ب “هبنّقة ” هذا المعتوهُ كان يُضرَب به المثل فى الحُمق ،والخبّل،والخلَل، والجُنون،والمُجون، فكانوا يقولون فى أمثالهم السّائرة ، وفى أقوالهم المأثورة عن الذي انفكّ وتفكّك عِقاله إنّه “أحمقُ من هبنّقة “، وتحكي لنا كتب السّير، والروايات،والعنعنة، والتاريخ عنه أنّ إسمه يزيد بن ثروان من بني قيس بن ثعلبة،وبلغَ من حمقه أنه كان يعلّق في عنقه قلادةً من عِظامٍ وَوَدعٍ وخزَف ، فلما سُئل عن سرّها، قال: أخشى أن أضيعَ أن أنسى نفسي، ففعلتُ ذلك؛ لأتعرّف وأعثر عليها إن ضاعت ! وذاتَ ليلة بينما كان يغطّ في نومٍ عميق حوَّل أحدُ الظرفاء قلادته من عنقه إلى عنق أخيه، فلما أصبح الصباح ورآها قال له : يا أخي، أنتَ أنا، فمن أنا..؟! ، ومن حماقته أنّ قوماً من بني طفاوةَ، وبني راسب اختصموا في رَجل، كلٌ منهما يدَّعيِ أنّه منهم ، فاحتكما إلى هبنّقة، فقال: حـُـكـْمـُـهُ أن يـُـلقـَـى في الماء، فإن طفا فهو من بني طفاوة، وإن رسب فهو من بني راسب.! فقال الرَّجلُ: إن كان الحـُـكمُ هذا فقد زهدتُ من الطائفتين. وكان لهبنقة فلسفة خاصة في رعي الإبل، فقد كان يصطحب الإبل السّمينة إلى المراعي الخِصبة، ذات الاعشاب الوفيرة ، ويأخذ المهازيل إلى المراعي القاحلة، والأراضي الصّلبة أو الأرض الكُلام (بضمّ الكاف) التي لا زرعَ، ولا ذرعَ ولا كلأ ،ولا نبتَ فيها ، فلما سُئل عن السّبب، قال: الله خلقها هكذا، وليس من شأني تغيير خلق الله !…وما فتئت هذه الحِكمة سائرة قائمة مأثورة بيننا إلى اليوم، فالسّمين يزداد سمنة وهو يستطيع أن يأكل ويقضم ، والهزيل يزداد هزالاً ولا شهيّة له !..وقديماً قيل : لكلِّ داءٌ دواء يُستطبّ به / إلاَّ الحماقةُ أعيتْ مَنْ يُداويها.
حَسْبُ الخليليْنِ نأي الأرض بينهما..هذا عليها وذاك تحتها بالي !
هكذا حال الدّنيا يا صاحِ ،لحظات وهنيهات تمضي، وأيامٌ تمرُّ، وليالٍ تنقضي، إنّهم ما فتئوا ينظرون إلينا من علٍ شزراً ، يحدّقون النّظرَ فى هؤلاء الذين سحقهم القدَر، وهدّهم العوَز، وأنهكتهم الخصَاصَة، يمشون عاصبي البطون مُرملين من فرط حرقة الطّوىَ، الآخرون يناطحون عنانَ السّماء، يعانقون هيادبَ السّحاب ،يلامسون ثبجَ الثريّا، ولا عجب ..(إذا كنتَ فى شرفٍ مَرومِ / فلا تقنعْ بما دون النجومِ) !،و(إنْ كنتُ فى عدد العبيد فهمّتي / فوق الثريّا والسِّماكِ الأعزلِ) ، وبنو طينتهم، وأبناء جلدتهم ملتصقون بأمّهم الأرض على أديم الثّرى ،(حَسْبُ الخليليْنِ نأيُ الأرضِ بينهمَا / هذا عليهَا وذاكَ تحتَها باليِ) ، ولكن لاخوف عليهم ،ولا هم يحزنون، فسقطتهم بلا رضوض ، وأمّا سقطة “الأعلوْن” فإنّها مُؤلمة ،كاسرة، قاصمة للظّهر، إنكم لن تخرقوا الأرض، ولن تبلغوا الجبالَ طولاَ، ففى القِمم العالية والآكام الشّامخات ،والأعالي السّامقات، فى العلوّ الشّاهق تشتدُّ هبوبُ الريّاح،إنها هناك أكثرعتوّاً وقوّةً ،وضراوةً وعنادَاً.. والزّوابع والتوابع بها لا تني ولا تنتهي، والعواصف الهوجاء لا تتوقّف، فاخفضُوا جناحَ الذلّ ، وطأطِئوا الرؤوس، ولا تشرئبّوا بالأعناق… فما أظن أديمَ الأرض إلاّ من هذه الأجساد ، سيرُوا إن إسطعتمْ فى الهواء رويداً…لا إختيالاً على رفات العِباد، فرُبَّ لحدٍ قد صار لحداً مراراً ، ضاحكٍ لتزاحمِ الأضداد..وكلُّ بيتٍ للهدْم ما ذا تبتني الورقاءُ والسيّدُ الرّفيعُ العِمَادِ… !
حمَامَة ُالأيْك كسيرة الجَناحيْن
إنه كلام يتناثر في الهواء ، تماماً كما تناثر في القديم كلامُ من شيّدوا في أخيلتهم مدناً فاضلة ، وأقاموا فيها صروحاً قصورا، وظلّت العدالة فيها حمامة كسيرةَ الجناحيْن، تحلّق بالكاد حولها، اليوم لم يعد ثمة أناس من هذا النّوع، لقد أصبحوا في عُرف الآخرين شبيهين بالمجّانين الذين يُفنون أعمارَهم في الأوهام والخيالات، والآهات،والترّهات، والمهاترات التي لا طائلَ تحتها،ولا فائدة فوقها.هؤلاء هم الذين يعانون أكثرَ من غيرهم من مختلف ضروب البُؤس، واليأس،والشقاء، والتعاسة، والنكد،والغيض، والبّغض، والحِرمان ،لقد كَسَدت أسواقُ الفِكر الخَلاّق على أيّامنا ، ونشطتْ حركاتُ التقاليع الرّخيصة في دنيا الفنون، والمجون ،والجُنون من كل ضرب.
ما أضيقَ العيشَ !
البشريةُ غزَا الشيبُ مَفرقَها ، ضاعت وأضاعت أيّامَها،ولياليها في ويلات الحروب، والتقتيل والتنكيل ،والتطاحن، والتشاكس، والتنابذ،والتباعد،والمواجهة،والمُؤَاحَنَةُ،والمنازعة، والمُعاداةُ ، والبغضاء. نأسىَ، ونتأسّى، ونلتاع حزناً وضنكاً ولسان حالنا يقول..أيّها الباذخون المُتخمُون، ألا تعلمون أنّ البِطنة تُذهبُ الفِطنة، ثوبوا إلى رُشدكم ، ارجعوا إلى أنفسِكم،عودوا عن غيّكم ، فقد بلغ السّيلُ الزُّبىَ ، وسالَ الكأسُ،وفاضَ الجَامُ، وطفحَ الكيْلُ، ورُبَّ عظيمةٍ دافعتْ عنهم…وقد بلغتْ نفوسُهم التّراقي ..ومع ذلك لا عليكُم، ولا عليهِم، ولا علينَا..! إِنْ كان كَلاَمُ اللّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارِ .. فآهٍ على الذي كان، وآهٍ على الذي أمسى، إنها إبلُ هبنّقة وَقِلاَدَته ما زالت تعشعش بيننا.. و مع ذلك يبقى بابُ الأملِ دائماً مشرعاً على مِصْراعيْه نصْب أعيننا..فما أضيقَ العيشَ لولا فُسْحَةُ الأمَلِ..!
كاتب ،وباحث، ومترجم، من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا- كولومبيا
