مديرة المخابرات الأمريكية: قوة إيران تراجعت لكنها متماسكة فيما يبدو
مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد
قالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد اليوم الأربعاء إن قوة الحكومة الإيرانية تراجعت منذ بدء الحرب في 28 فبراير، لكنها لا تزال متماسكة فيما يبدو، كما أن طهران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وأضافت جابارد، في كلمتها الافتتاحية في الجلسة السنوية للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بخصوص التهديدات العالمية للولايات المتحدة، “النظام في إيران لا يزال متماسكا فيما يبدو، لكنه تضرر بشدة جراء عملية ملحمة الغضب (التي تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران)”.
وأضافت “ومع ذلك، لا تزال إيران ووكلاؤها قادرين على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط ويواصلون القيام بذلك. وإذا نجا نظام معاد، فسيسعى إلى بدء جهود تستمر سنوات لمعاودة بناء قواته من الصواريخ والطائرات المسيرة”.
وكان من المتوقع أن تركز الجلسة على الحرب على إيران والتي بدأت في 28 فبراير، إذ عبر مشرعون، بينهم بعض ممثلي حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهوري، وكذلك ديمقراطيون، عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات عن حرب أودت بحياة الآلاف من الأشخاص وعطلت حياة الملايين وهزت أسواق الطاقة والأسهم.
وشكا الديمقراطيون على وجه الخصوص من أن الإدارة لم تبق الكونجرس على اطلاع كاف بشأن صراع كلف دافعي الضرائب الأمريكيين مليارات الدولارات، وطالبوا بشهادات علنية بدلا من الإحاطات السرية التي عقدت خلال الأسبوعين الماضيين.
ومن المرجح أن تتطرق الشهادات التي سيقدمها المسؤولون، ومن بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) جون راتكليف، إلى الإعلان المفاجئ الذي صدر أمس الثلاثاء عن استقالة أحد كبار مساعدي جابارد، متذرعا بالحرب.
وجو كينت، الذي ترأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، هو أول مسؤول كبير في إدارة ترامب يستقيل بسبب هذا الصراع.
ويشرف مكتب المخابرات الوطنية الأمريكي على المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وكينت على علاقة وثيقة بجابارد، التي توارت عن الأنظار منذ بدء الحرب الإيرانية.
وكتب كينت في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي”لا يمكنني بضمير مرتاح أن أدعم الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط القوية التابعة لها”.
ورفض البيت الأبيض تأكيد كينت، قائلا ان رسالته تتضمن “ادعاءات كاذبة”.
وزاد تقييم التهديد الذي قدمته جابارد إلى اللجنة من الارتباك بشأن حالة البرنامج النووي الإيراني. فقد قال بعض مسؤولي الإدارة في الفترة التي سبقت الحرب إن إيران كانت على بعد أسابيع من تطوير سلاح نووي، وهو أحد الأسباب التي أدت لبدء الضربات الجوية.
وقالت جابارد اليوم الأربعاء إن الغارات الأمريكية والإسرائيلية في يونيو حزيران الماضي دمرت برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، ولم ترصد واشنطن أي جهود منذ ذلك الحين لإعادة بناء قدرتها على التخصيب.
ماذا قيل لترامب؟
أشاد السناتور الجمهوري توم كوتون من أركنسو، الذي يرأس اللجنة، بترامب في بيانه الافتتاحي، قائلا إن إجراءاته في إيران وأماكن أخرى جعلت العالم أكثر أمانا.
أما السناتور الديمقراطي مارك وارنر من ولاية فرجينيا، نائب رئيس اللجنة، فانتقد عدم عقد الإدارة جلسات إحاطة للكونجرس بشأن الحرب ومسائل أخرى. كما انتقد جابارد لتحقيقها في الانتخابات في الولايات المتحدة، في حين خفضت الوكالة عدد الموظفين المشاركين في أنشطة مثل مراقبة إيران.
ودارت تساؤلات عما قيل لترامب قبل أن يقرر الانضمام إلى إسرائيل في ضرب إيران.
وقالت مصادر مطلعة إن ترامب تلقى تحذيرا، على سبيل المثال، من أن مهاجمة إيران قد تؤدي إلى انتقام من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، رغم قوله يوم الاثنين إن رد فعل طهران جاء مفاجئا.
وجاء تأكيد ترامب في أعقاب مبررات أخرى ساقتها الإدارة لم تدعمها تقارير المخابرات الأمريكية، مثل أن إيران ستملك قريبا صاروخا قادرا على ضرب الأراضي الأمريكية وأنها ستحتاج من أسبوعين إلى أربعة أسابيع لصنع قنبلة نووية.
ووصف السناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا، نائب رئيس اللجنة الديمقراطي، الصراع بأنه حرب اختيارية.
وقال في برنامج على قناة (سي.بي.اس) يوم الأحد ” لم يكن هناك تهديد وشيك للولايات المتحدة، بل لا أعتقد أنه كان هناك تهديد وشيك لإسرائيل من إيران”.
ومن المقرر أن تعقد لجنة المخابرات بمجلس النواب جلسة عن التهديدات العالمية غدا الخميس.