cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | وتستمر مخزنة النظام التعليمي بالمغرب...

وتستمر مخزنة النظام التعليمي بالمغرب...

آخر تحديث: 10 سبتمبر, 2018 09:51:00

 والى متى ستستمر هذه العملية الهادئة والبطيئة جدا على شكل جرعات صغيرة بمنأى عن الوعي الجماعي للمغاربة ؟

ومن يا ترى بإمكانه أن يوقف هذه السيرورة التي بدأت قبل الاستقلال والى اليوم ؟

على افتراض أن الكل واع بهذه العملية الدقيقة بالطبع، والحال أن العكس هو الصحيح. لنوضح...

من المعلوم أن الأزمة أيا كانت طبيعتها، اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو تربوية...محدودة في الزمان والمكان وتشكل استثناء في التوازن الطبيعي للأفراد وللجماعات على حد سواء.

لكن أن تمتد هذه الأزمة إلى ما لا نهاية فهذا ما لا يقبله المنطق العقلي بأي حال من الأحوال كما أن التاريخ الإنساني المحكوم بقانون التطور يخالفه جملة وتفصيلا، لأن لا شيء ثابت إلى الأبد والتغيير عملية حتمية.

بالمقابل ومنذ الاستقلال إلى اليوم حصل شبه إجماع غريب على أن النظام التعليمي بالمغرب في أزمة مزمنة لا تنفع معها الوصفات والمناظرات والمجالس والهيئات الموازية والقرارات...بدءا من أول لجنة ملكية استشارية لإصلاح التعليم سنة 1957 برئاسة الشهيد المهدي بن بركة والتي نصت على التعميم والتوحيد والتعريب والمغربة.

فهل من المعقول أن تستمر هذه الأزمة كل هذه العقود من الزمن دون أن يلوح أي حل في الأفق ؟

الجواب في التاريخ الذي غفلت عنه جل الأبحاث التربوية التقنية والشكلية دون الغوص في جوهر المشكل وهو النظام المخزني الذي أعادت فرنسا هيكلته وتحديثه للحفاظ على مصالحها الإستراتيجية بالمغرب انطلاقا من المدرسة العمومية التي ستشكل عموده الفقري فيما بعد.

نقطة البداية من كلمة مهندس التعليم بالمغرب  Georges Hardy  عند تعيينه مديرا للتعليم بعد الحماية الفرنسية سنة 1920 أكد فيها على ضرورة ″ الفصل بين تعليم خاص بالنخبة الاجتماعية وتعليم لعموم الشعب″ وبالمناسبة فالماريشال ليوطي كان من أشد المعجبين بهذه الشخصية وبأسلوب عملها في المستعمرات الفرنسية، وكان من نتيجة ذلك أن تم ترشيح هاردي لعضوية أكاديمية العلوم الفرنسية آنذاك.

هكذا كانت البداية الحقيقية لهذا النظام التعليمي الذي أسال الكثير من المداد وهكذا كان المنطق الذي ظل يحكمه طوال العقود الماضية : تعليم للنخبة وتعليم لعموم الشعب !

وإلا فلماذا أفشلت جميع الأوراش التي اقترحها الشهيد المهدي بن بركة وعلى رأسها ورش محو الأمية الوطني طريق الوحدة ؟

ولماذا لم تؤخذ بعين الاعتبار التوصيات التي جاءت في بيان مثقفي المغرب حول سياسة التعليم سنة 1970 عقب مناظرة افران في 23 ماي والذي وقع عليه ما يناهز 500 من مثقفين وعلماء وقادة الهيئات السياسية والنقابية ؟

ولماذا رفضت أشغال اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم سنة 1996 والتي تشبثت بالتعميم والتوحيد والتعريب والمجانية ؟

ولماذا...ولماذا...؟

كثيرة هي الأسئلة الحارقة التي طرحها آباؤنا وما زلنا نطرحها نحن بدورنا لتبقى عالقة لأبنائنا ومن يدري لأحفادنا كذلك !

فمن يا ترى سيمتلك الشجاعة الكافية من النخب السياسية لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأسماء بمسمياتها بعيدا عن الهروب الدائم إلى الأمام كما هو الحال في السجال الدائر اليوم حول إقحام الدارجة في المقررات الدراسية ؟

هل نصرخ لنقول إن المشكل الحقيقي هو في تعليم بوثيرتين متناقضتين : تعليم للنخبة وتعليم لعامة الشعب ؟

أين المساواة إذن؟ وأين تكافؤ الفرص؟ وأين العدالة الاجتماعية؟ وأين التربية على المواطنة المزعومة؟

لن نخوض في المقاربة التقنية للمسألة التعليمية للإجابة عن هذه الأسئلة لأن غيرنا ومنذ عقود قام بها ولم تعد هذه الإشكالات خافية على أحد من المغاربة لأنهم وببساطة أصبحوا يرونها رأي العين أمامهم وفي واقعهم اليومي فلا حاجة لوضع مزيد من الأقنعة على النظام التعليمي.

نختم بكلمات جاءت في تقرير للجنة من 13 عضوا من الكونجرس الأمريكي شكلها كاتب الدولة في التربية والتعليم بالولايات المتحدة الأمريكية صيف 1981 للنظر في أزمة التعليم وكان عنوان التقرير هو : ″ أمة في خطر″

″ لو أن دولة معادية فرضت على الشعب الأمريكي نظاما تعليميا رديئا كما هو الحال في النظام السائد لاعتبرنا ذلك سببا لإعلان الحرب، ولكن كل ذلك يحدث الآن ومن خلالنا وقد سمحنا به″

ما قولنا نحن وقد سمحنا لنظامنا التعليمي بإعادة إنتاج المنطق الاستعماري الفرنسي لعقود بعد الاستقلال؟

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: