cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | رياضيات: تطور تدريس المتتاليات بالشعب العلمية

رياضيات: تطور تدريس المتتاليات بالشعب العلمية

آخر تحديث: 07 غشت, 2018 03:38:00

 

مقدمة :

المتتالية في الرياضيات هي ببساطة ترقيم لعدد محدود أو لا محدود من أشياء تتشابه في صفة معينة ويمكن لهذا الترقيم أن يبدأ من الصفر أو من أي عدد صحيح أخر وهكذا نتعرف على الحد الأول للمتتالية ويليه الحد الثاني الخ  ... إذا تعلق الأمر مثلا بترقيم التلاميذ بمؤسسة معينة وكان التلميذ الأول المسجل بهذه المؤسسة هو علي نقول أن الحد الأول لهذه المتتالية هو علي ... وهكذا نتحدث في مجال الرياضيات عن المتتاليات العددية أو العقدية أو متتالية المصفوفات أو متتالية أي كائن رياضي آخر ...... 

ما يهمنا في موضوع اليوم هو التطور الذي عرفته المتتاليات في مختلف برامج مادة الرياضيات في الشعب العلمية وبالخصوص في شعبتي العلوم التجريبية و العلوم الرياضية ... وهكذا سنحاول أن نبرز من خلال هذا الموضوع أهم تطورات تدريس المتتاليات في المغرب من بداية الاستقلال الى اليوم  مع تقديم بعض المقترحات التي تهدف الى تطوير تدريس مفهوم المتتاليات وتطوير تطبيقاته لتيسير حل العديد من المسائل الرياضية ...

 

قبل ما كان يسمى ب "التعريب والإصلاح"  :

 

الى حدود السنة الدراسية 1987-1988 أي مباشرة قبل أن يصل ما سمي آنذاك ب "مسلسل إصلاح وتعريب الرياضيات بالمغرب " الى السنة الثانية من التعليم الثانوي( الأولى بكالوريا حاليا) كانت لغة تدريس الرياضيات طبعا هي الفرنسية وكانت المتتاليات لا تدرس إلا في السنة النهائية للبكالوريا (Terminale) في المغرب تماما كما كانت تدرس بفرنسا سواء من ناحية البرنامج أو التمارين المقترحة وذلك بالنسبة لشعبة العلوم التجريبية أو الرياضية أو غيرهما  ولا تدرس قبل ذلك في المستويات الأدنى ...

لم يكن برنامج الرياضيات في العلوم التجريبية آنذاك يكتفي بدراسة المتتاليات العددية كما هو الحال في الفترة الراهنة بل كان يتعداه الى دراسة المتتاليات العقدية أضف الى ذلك أن جميع أنواع المتتاليات كان يمكن أن تطرح على شكل تمارين أي أنه لم تكن هناك حدود بخصوص التمارين كما لم يكن هناك شكلا محددا يجب الالتزام به عند وضع التمارين ...

أما بالنسبة للعلوم الرياضية فقد كانت التمارين تتضمن ما يطرح في العلوم التجريبية وتتعداه الى أشياء أخرى كتطبيق المتتاليات على المصفوفات وعلى التكامل وعلى الحسابيات وعلى الهندسة أحيانا، أضف الى ذلك المتتاليات المتحادية (adjacentes) والمتتاليات المستخرجة من الدوال بطرق مختلفة .

 

ما بين 1987 الى 2006:

 

ابتداء من السنة الدراسية 1987-1988 أي حين وصلت مقدمة موجة "التعريب والاصلاح" الى السنة الأولى بكالوريا (بتسمية اليوم) في الشعبتين التجريبية والرياضية ، منذ ذلك الحين وقع تغيير في البرنامج يقضي أن يبدأ تدريس المتتاليات العددية في هذا المستوى بشكل شبه كامل أي دراسة جميع المفاهيم الأساسية المتعلقة بالمتتاليات العددية؛ المتتاليات الحسابية والهندسية وخاصياتها، التأطير الذي غالبا ما تتم البرهنة عليه بواسطة الترجع، الرتابة، النهايات ... لكن مع تجاوز التعريفات النظرية بخصوص نهاية متتالية ... غير أن هذا التغيير الذي طرأ والذي بموجبه أقحمت المتتاليات مبكرا في السنة ما قبل النهائية للتعليم الثانوي التأهيلي ، سرعان ما تم التراجع عنه بالنسبة لشعبة العلوم الرياضية وبقي ساري المفعول بالنسبة لشعبة العلوم التجريبية فقط  وقد مكن من تخفيف الضغط على السنة النهائية علوم تجريبية حيث كانت مهمة الأستاذ في السنة النهائية تقتصر على مراجعة ما تم إنجازه في السنة الماضية بواسطة التمارين ثم الرقي بهاته الأخيرة الى مستوى أعلى، أما بالنسبة للدرس فلا نجد هناك إلا بعض الاضافات المتعلقة بالنهايات أهمها الخاصيات المتعلقة بالنهايات والتأطير. أما بالنسبة لشعبة العلوم الرياضية فقد ظلت الأمور على ما كانت عليه في السنة النهائية بعد التراجع عن إقحام المتتاليات ضمن برنامج السنة ما قبل النهائية.

 

ما بعد 2006: عهد الأطر المرجعية

 

بعد سنة 2006 كان الهاجس الأقوى المسيطر على المسؤولين عن تعديل برامج الرياضيات هو المزيد من التبسيط وكانت سنة 2007 هي سنة التخلي النهائي عن كل ما هو نظري وعلى سبيل المثال فقد تم التخلي عن جميع الدوال العكسية للدوال المثلثية في برامج العلوم التجريبية والاحتفاظ فقط بالدالة Arctan بالنسبة للعلوم الرياضية كما تم التخلي النهائي عن دروس المخروطيات بالنسبة للشعبتين التجريبية والرياضية ولولا احتجاج ممثلي التعليم العالي كان سيتم التخلي كذلك عن البنيات بالنسبة للعلوم الرياضية ... أما بخصوص المتتاليات فقد تم التخلي عن دراسة نهاية متتالية في السنة الأولى بكالوريا مع الاحتفاظ بالفقرات الأخرى للمتتاليات، كما تم إدخال المتتاليات في برنامج الأولى علوم رياضية بنفس الكيفية التي تم تعديلها في السنة الأولى علوم تجريبية.

 من جهة أخرى فقد تم تلجيم المقررات عموما بواسطة الأطر المرجعية وكان نصيب المتتاليات من هذا  التلجيم في العلوم التجريبية هو التخلي عن المتتاليات العقدية بشكل نهائي وتم الاحتفاظ بثلاثة أنواع من المتتاليات العددية الترجعية وهي: المتتاليات التآلفية والمتتاليات المتخاطة والمتتاليات المعرفة عن طريق دالة ... أما بالنسبة للثانية علوم رياضية فقد ظلت الأمور على حالها الى الآن  ...

 

ما هي حصيلة التغيير:

 

يمكن القول أن التعديل الذي تم القيام به بالنسبة للعلوم الرياضية بعد 2006 كان مناسبا، حيث تم تخفيف الضغط عن السنة الثانية وإتاحة الفرصة للتلاميذ للتعامل مع المفاهيم الأساسية المتعلقة بالمتتاليات بشكل مبكر في الأولى بكالوريا بهدف تأهيلهم بشكل جيد لاستثمار القدرات الهامة لمفهوم المتتالية في تيسير حل العديد من المسائل الرياضية المتعلقة بمجالات أخرى كمجال الأعداد العقدية ومجال المصفوفات والحسابيات و حساب الاحتمالات ... إلا أن المؤسف حقا بالنسبة للعلوم التجريبية هو أن مسألة تخفيف العبىء عن السنة الثانية بكالوريا بالنسبة للمتتاليات لم تعد مقنعة أو تحمل أي معنى بعد التقزيم الكبير الذي طال المتتاليات حيث إذا ما استثنينا المتتاليات المعرفة عن طريق الدوال، على قلتها، فقد أصبحت المتتاليات العددية التي تنجز في السنة الثانية هي نفسها التي تنجز في السنة الأولى بكالوريا مع إضافة سؤال روتيني حول النهايات... وهذا  ربما هو السبب الذي دفع المسؤولين عن الاختبار الوطني الى تفضيل طرح المتتاليات مع الدوال في اختبارات البكالوريا من جهة لمحاربة الروتين ومن جهة أخرى للتغلب على إكراهات المجال الزمني ... وهكذا يمكن القول أن تقزيم المتتاليات بواسطة الاطار المرجعي ساهم بشكل كبير في جعل مواضيع المتتاليات روتينية تفتقد للإبداع والاجتهاد بل يمكن القول بدون مبالغة أنهما تقتلان الإبداع فيما يتعلق بالمتتاليات... قد يقول قائل أن المجال الذي كانت تطبق فيه المتتاليات قبل التعديل كان هو مجال الأعداد العقدية وكان هذا التطبيق يؤدي الى مسائل معقدة لن يستفيد منها تلاميذ العلوم التجريبية في شيء... هنا نقول أن هناك مجالات كثيرة أخرى يمكن تطبيق المتتاليات فيها وهي منسجمة مع برنامج ومع روح شعبة العلوم التجريبية ... على سبيل المثال نذكر الانفتاح على متتاليات عددية أخرى غير تلك المحددة في الاطار المرجعي كما كان الحال قبل 2006 ثم كذلك توظيف مجال حساب التكامل ومجال حساب الاحتمالات وقوانين الاحتمال وهي مجالات خصبة ومهمة بالنسبة لمستقبل تلاميذ شعب العلوم التجريبية ...  

  

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض:
Captcha