cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | الإفاضة في تفكيك أصول السحابة؟!

الإفاضة في تفكيك أصول السحابة؟!

آخر تحديث: 04 غشت, 2018 06:52:00

أكيد أن العنوان مربك واحتيالي، وعلى درجة كبيرة من السخرية حتى! لكنه يعبر عن حالة السكون والسلبية الغامضة التي تعيشها بلادنا. 

أزمة اقتصادية خانقة. تعليم وصحة مفلسين. عطالة شباب مكتئب. حراك اجتماعي قاتل. وحكومة عقيمة لا تفعل شيئا، سوى النحيب والبكاء على جثث أحزاب أضحى تكفينها ودفنها ضرورة زمنية عاجلة.
قراءة أولية لوضعية الانتظار التي تعيشها النخب السياسية والثقافية، ومعها كل أطياف الشعب المغربي، المتابع منه وغير المتابع، تشي بالعراء الذي يديم التباس الرؤية وجنوحها لليأس وعدم القدرة على التفاعل.
لهذا يجد العنوان ضالته المنشودة في الارتقاء بالحوار والتواصل إلى مستوى التفكيك. تفكيك الهواء أو السحاب، دلالة على الرهاب والقلق الوجودي الذي استبد بالناس وقيد قدرتهم على مواصلة الحياة بنفس الطاقة التي تخفيها أزماتهم الإجتماعية والاقتصادية والنفسية.
إذا كنا نحتفي جميعا بتدبير " الانتظارية" كتفكير اجتماعي جمعي قابل للتأويل، فلماذا لا نؤخر التفاوض المسبق حول مفهوم التداول الديمقراطي والتوافق الديمقراطي وتفعيل الآليات الديمقراطية.؟
حري بهذه الانتظارية أن تكون مستوعبة لمرحلة الأزمات المتتالية التي تعيشها بلادنا، وتغرق في يمها، وتواصل إغلاق كل المنافذ التي من شأنها أن تحرر الجزء المتبقي من وجهها.
فإذا ما علقت في أزمة أخرى، وعادت لتدوير مشكلاتها، استوعبنا متأخرين أن شيئا ما ينقصنا؟!
هل يفي تحليل ظاهرة الأزمة تشذيب الممكنات؟!
أم نغض الطرف عن الحلول المقنعة، ونتظاهر بإشاعة القيم وقداسات الوطن والأمن القومي والتسامح والحرية؟!
يبدو أن المتون الغالبة الآن، في قواليبها السياسية، صارت بالتوازي مع " انتظارية الحراك" جزء من مسكنات لا تفي بغرض ولا تمس جوهر الصراع الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي الذي يعيشه المغرب.
يحاذي هذا التصور إمعان مدبري الشأن السياسي في تعميق الأزمة، وجرها إلى المصير المجهول.
في العلوم السياسية لا يجوز تلبيس أو حشر الزوائد من خلال الظواهر والأسئلة التي يهتم بها هذا الحقل الاستراتيجي المتفرع عن العلوم الاجتماعية، بل الإحاطة بالمفاهيم الرئيسية المتداولة ضمن أنساقه المنهجية؛ كمفاهيم القوة والمجتمع السياسي والسلطة السياسية والدولة والحياة والدستور والسياسة العامة .. إلخ.
من تمة نستحضر كل المخرجات المفسرة لكيانات وهياكل المنظومة السياسية ووظائفها وطبيعة العلاقة فيما بينها وما يرتبط بها من ظواهر ومفاهيم.
نحن نمارس الفهوم العامة على إطلاقها، ولا نمارس النقدية الحقة وتدبير الاختلاف.
كيف لنا إذن أن نقتنع بجدوى ممارسة السياسة من خارج الارتباط بضوابطها ووأبعادها ومرجعياتها؟
أليس من الإجحاف عدم تقدير السوسيولوجيا السياسية من جانبها المضيء، كتحقق نوع من التوزيع السلطوي الإلزامي للقيم في المجتمع، وتأطيره ضمن براديجم إنفاذ القوانين وإشاعة السلم والأمن الاجتماعيين.
إننا نعيش أزمة اختيار وسوء تقدير. والسياسة قطعا لا تؤمن بذلك، بل تتغدى من منطق عقلاني يرتقي لقيمة صناعة القرار وتوجيهه. 
ولعمري إن ما يهدد القرار السياسي ضعف القابلية والارتهان على تضييق أفق التحفيز المعرفي والثقافي واستدرار الجوائح الإجتماعية لتكون معضلة تقض كل فرص للإصلاح والحسم في قضايا كبرى كالتنمية والديمقراطية وتأهيل القيادات الشبابية لبناء الوطن..

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: