cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | هندسة أفاق الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب

هندسة أفاق الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب

آخر تحديث: 04 غشت, 2018 06:41:00

عرف المغرب في السنوات الأخيرة  مجموعة من الاوراش الكبرى, ساهمت في إعطاء دينامية جديدة للاقتصاد الوطني وإعادة تموقعه في خريطة الدول الصاعدة والناشئة ,مع إبراز جاذبيته وامتيازاته التنافسية لجلب المقاولات الأجنبية ورؤوس الأموال والاستثمارات , إلا أن هذا الطموح الكبير عرف عدة اكراهات بسبب الأزمة المالية ابتداء من سنة 2003 وما تبعها من انكماش اقتصادي دولي , الأمر الذي دفع المغرب إلى تبني مجموعة من الخيارات والمقاربات  والنماذج التنموية لتجاوز حالة الجمود الاقتصادي وإعطاء دفعة قوية لكل مقومات التطور .       

وإذا كانت التنمية هي مسؤولية مؤسسات الدولة التي تسهر على تصحيح كل الاختلالات وتبسيط كل المساطر الإدارية لخلق مناخ الأعمال وتوفير جميع شرور الاستثمار للمقاولات العمومية والخاصة ,إلا أن بعض في  الأحيان تبقى شريحة واسعة من المجتمع خصوصا التي لا تتوفر على دخل قار خارجة عن هذا الاهتمام بصفتها فاعل مستهلك وليس فاعل منتج أو حامل لرأسمال معين.                                                                                         

إن الحديث عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كتنظيم لمجموعة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تشتغل في إطار بنيات مهيكلة لأشخاص ذاتيين أو معنويين لتحقيق المصلحة المجتمعية كآلية من آليات خلق الثروة والمساهمة في القيمة المضافة للناتج الوطني الإجمالي , بالإضافة إلى خلف مشاريع صغرى مدرة للدخل ومشاركة في التنمية المحلية إلى جانب مختلف  الفاعلين الاقتصاديين وكل مؤسسات التضامن الاجتماعي , هذا الصنف  أو هذا العنصر من الاقتصاد يعيش بدوره عدة مشاكل تمويلية ,كعدم وجود ضمانات تقدم للايناك والمؤسسات المالية للحصول على كتلة تمويلية لتحسين بنية ومر دودية المشروع خصوصا على المدى القريب والمدى المتوسط , كما هناك أمور مرتبطة بالتكوين واللوجستيك ,وفي غالب الاحيان حاملي هذه المشاريع في حجمها الصغير غير خاضعين لتكوين تقني على مستوى التدبير التقني والمحاسباتي للمشروع ,ناهيك عن البعد من مراكز المدينة وصعوبة الحصول على عناصر الإنتاج في الوقت المناسب.

 إن تحديث الاقتصاد الاجتماعي يحتاج إلى مواكبة ملموسة لتحسين مرد ودية هذا القطاع باعتباره قد يشكل نواة الأقطاب الصناعية والتجارية والخدماتية الكبرى في المستقبل , ولابد أن يدخل ضمن صلب السياسات العمومية للدولة وجل مؤسساتها  , باعتباره بنية اقتصادية تحتاج إلى أسلوب تدبير علمي مبني على النتائج والبرامج , زيادة على توفيرا لسيولة اللازمة عن كل مشروع قانون مالي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني مع تقديم كل الوسائل والآلات الإنتاجية أو تقديم تسهيلات على مستوى الأداء لمختلف الموردين ومختلف المزودين لهذا الفرع من الاقتصاد.

تغيير المقاربة الحالية التي تنهجها الدولة  في التعاطي مع  هذا النوع الاقتصاد بصفته اقتصاد معيشي ذو قيمة مضافة ضعيفة جدا وغير قادرة على التصدير وبالتالي جلب العملة الصعبة , من هنا لابد على الجهات الوصية من قطاع وزاري ومؤسسات الاجتماعية الأخرى التي تهتم بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني  أن تتفاعل في ما بينا لتأسيس بنيته وإستراتيجيته.                   

الواقع والتحديات :

أمام تفاوت نسب معدل النمو من سنة لأخرى2.7 في المائة سنة 2012, و 4.4 في المائة سنة 2013 وارتباطه المباشر بالقطاع ألفلاحي الذي يعاني بدوره من عدم انتظام التساقطات المطرية من سنة لأخرى ,بالإضافة إلى وجود قطاع غير مهيكل يشتغل خارج مراقبة الدولة , احتلال المغرب للرتبة 127 من أصل 187 بلدا, ناهيك عن مجموعة من الفوارق الاجتماعية بين المدن والقرى , كما أن المغرب يوجد أمام تحدي كبير في مواجهة الفقر والبطالة والهشاشة , مما يستدعى البحث عن آليات أكثر مرونة وقادرة على خلق القيمة بشكل سريع إلى جانب القطاع العام والقطاع الخاص. 

كيف يمكن تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ؟                                                

نقترح هنا مجموعة الإجراءات والتدابير التي من شانها النهوض بالاقتصاد الاجتماعي ,ليصبح اقتصادا قائما بذاته وله قدرة على خلق الثروة الاقتصادية والاجتماعية .     

- وضع إطار تشريعي وقانوني كامل وشامل لتشجيع مزيدا من المتدخلين ومنحهم ثقة هذا القطاع وتوحيدهم في عملية واحة مهما اختلفت أنشطتهم ومرجعياتهم التأسيسية (جمعيات ,تعاونيات,مؤسسات صغيرة), الشيء الذي سيكرس مزيدا من الحماية القانونية وتدبير كل المخاطر والأزمات المتوقعة.                                                                             

   - تحفيز ومصاحبة هذا القطاع ,يتعين هنا الأمر بتتجشيع كل المبادرات الفردية ودعمها وتأهيلها من اجل تنفيذ برامج مهيكلة.                                                                                                          - خلق مرصد وطني للتنسيق مع كل القطاعات الحكومية المركزية خصوصا مع الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع الذي بنص عليها الإطار الجديد المتعلق بالجهوية المتقدمة . 

  - خلق شراكات دولية لتسويق المنتوج خارجيا وتطوير قدرته التنافسية عن طريق قيمة الابتكار والإبداع في المنتجات المؤهلة للتصدير

   - دراسة التجارب الدولية ومقارنتها والاستفادة منها ,خصوصا بعض البلدان الأوربية مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا والتي يساهم فيها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ب 10  في المائة من الناتج الداخلي الخام .                                                                                   

 إن من أهم الانتظارات التي     تسطر للاقتصاد الاجتماعي والتضامني هو خلق    نفس    جديد لإزالة الضغط الهائل الممارس على القطاع العام والخاص من خلال إيجاد حلول جديدة للإدماج والتضامن , كما أن التعاونيات والجمعيات تبقى المكون الرئيسي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني  في المغرب وهو مايعطيه محدودية كبيرة  في مساهمته في التنمية الاقتصادية والإدماج  الاجتماعي وهو ما يستدعي خلق ثقافة جديدة لصناعة اقتصاد اجتماعي بفكر وأسلوب مقاولاتي.                                                          

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: