cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | العدالة المناخية في آسفي

العدالة المناخية في آسفي

آخر تحديث: 13 يوليوز, 2018 01:16:00

دخلت آسفي إلى معترك الصراع السياسي والتنموي مجددا بعد عام 2011 حيث شهدت حراك اجتماعي ضخا في إطار حركة 20 من فبراير، واسمها اليوم على مائدة الحوار في البرلمان الفرنسي، حول "المال الأسود" من خلال استثمار شركات فرنسية تابعة للدولة في مشروع الوقود الأحفوري من خلال "مشروع المحطة الحرارية تعمل بالفحم الحجري" لآسفي.

في فرنسا، تتساءل هيئات المجتمع المدني عن المال العام الفرنسي وتورطه في تمويل مشاريع الوقود الأحفوري بالمغرب على سبيل المثال وهو ما أطلق عليه ايمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي "التمويل الأخضر" بناءا عليه قال رئيس وكالة الأنباء الفرنسية “AFP » عشية قمة كوب 21 بباريس "ريمي ريو" نريد أن تكون اتفاقية باريس 100٪". ومع ذلك ، تواصل الوكالة الفرنسية للتنمية "AFD" تمويل مشروعات الطاقة القذرة بشكل مباشر وغير مباشر والتي تساهم بشكل كبير في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري".

اعضاء في المنظمة البيئية 360.org اثاروا للبرلمان الفرنسية مساهمة الشركة الفرنسية "EDF" وEngie" في قطاع الحفريات، إذ لها أزيد من 84 في المائة من الأسهم من الطاقة الأحفورية، وإنجي هي وراء مشروع الفحم بآسفي ، الذي كان يناقش لسنوات عديدة ومن المقرر أن يبدأ العمل في عام 2019.

آسفي هي بلدة تقع على المحيط الأطلسي للمغرب، عُرفت بأنها بلدة صناعية بامتياز باعتبارها تضم مصنع لتكرير الفوسفاط وعدة مصانع أخرى لها علاقة بالأسمدة الغدائية للدجاج أو ما يُطلق عليها محليا بـ " فابريكات كوانو" إضافة لمصنع للاسمنت وأخر للجبص، وتشهد نشاط ضخم لاجترار الرمال على امتداد الساحل من أصاحب "مقالع الرمال" من خلال رخص "شبه رسمية" تمنحها لهم الدولة، بدأت  آسفي تتوسع عمرانيَا  وزدادت بها نسبة السكان، إذ تجاوز معدل سكان أهالي المدينة 900 ألف نسمة خلال العقد الأخير من الزمن.

تفاقم معدل السكان في آسفي يرجع بالأساس إلى "الهجرة المناخية" حيث تراكمت عوامل الجفاف على الفلاحون الصغار أولئك الذين كانوا يعمرون في مناطق مجاورة للمدينة، وتضررت المواشي في مناطق الزراعية المجاوزة أيضا للمركب الكميائي للفوسفاط خاصة جنوب المدينة، حيث باع عدد كبير من الفلاحين أراضيهم بالهكتارات لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط، الذي ما فتئ بدوره يتوسع ويقيم شبه "مستعمرة" تنفث الغازات وتُرحل "الفلاحين الصغار" نحو المدينة، مقابل مبالغ ضعيفة جدَا لتنازل عن أراضيهم.

وعلى ما يبدو، فإن توطين المكتب الشريف للفوسفاط في المنطقة الساحلية منذ قرابة 50 سنة إلى حدود اليوم، قد أثر سلبا على اقتصاد المدينة المحلي، وقلص بشكل ملحوظ ما تتوفر عليه المدينة من الأطنان الهائلة من سمك "السردين" التي كانت إلى حدود سنة 1990 تُصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقية "الصيد البحري" و إتفاقية "التبادل الحر" حيث كانت معها آسفي تضم العشرات من مصانع تصبير سمك السردين وتشغل عدد كبير من العمال خاصة منهم من النساء.

عدد من الأساتذة الباحثين والأكادمين من خارج وداخل المغرب الذين التقيناهم، يربطون تقلص معدل الأسماك في بحر آسفي، بالنفايات التي يرميها المكتب الشريف للفوسفاط في البحر لسنوات طويلة، يقول هؤلاء الباحثين والمسؤولين وكان من بينهم عمدة مدينة آسفي الحالي، "إن المكتب الشريف للفوسفاط لا يمدنا بالمعطيات والأرقام حول أنشطته الصناعية وعلاقتها بالتلوث"

وفي مقابل كل ذلك، توقفت المدينة عن النمو التنموي إذ بقيت الخدمات العمومية على نفس مستواها الأولي رغم تكاثف السكان، ولاسيما منها ما يتعلق بالصحة، حيث لم يعد مستشفى المدينة الجهوي تحمل هذا الكم الهائل من الوافدين عليه من مختلف المناطق المجاورة والأقاليم للمدينة، ناهيك عن ضعف عدد الأطباء الذي لا يتجاوز في أقصى تقدير 6 أطباء لأزيد من 900 ألف نسمة من السكان، كما أصاب المدينة كساد سياحي ضخم توقف معه التجار والحرفيين عن الانتعاش الاقتصادي.

يطرح فيلم "أيّ عدالة مناخية في آسفي" معالجة موضوع العدالة المناخية في آسفي من زاوية اكاديمية وأخرى ذات طبيعة مسؤولة، وهو نتاج شراكة عمل صحفي مع المؤسسة الألمانية هانريش بول مكتب شمال إفريقيا، يبحث عن إجابة لعنوانه طيلة 10 دقائق من عرضه، ويروي بلسان الفلاحين الصغار معاناة مستمرة مع "الهجرة المناخية" ومع أساتذة أكاديميين وهيئات حقوقية إجابة عن "العدالة المناخية بآسفي".

 *مخرج الفيلم الوثائقي "أيّ عدالة مناخية في آسفي؟" 

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: