cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | زمن الحداد

زمن الحداد

آخر تحديث: 05 يوليوز, 2018 02:14:00

أصبحت كل الصور هذه الأيام تخيفني،  أولها صورة شباب خرجوا في واضحة النهار يطلبون الخبز الكريم، فتم انتقائهم بعناية كبيرة وتم تقديمهم للمحاكمة في الليل، الأحكام كانت متسرعة جدا، تنبئ بأن ثمة مسؤولين يشعرون بالخوف أكثر من الشعب لما تأكدوا جيدا أنه سيزداد شعار " يحيا الشعب " أكثر انتشارا بين صفوف الجماهير....لكن خوفي أن تغيب الحكمة في اتخاذ القرار كالعادة وتكون النتائج مفزعة لا محالة.

صورة المجتمع تخيفني أكثر، الكل يصرخ...والصراخ في كل مكان، لا احد يعرف لماذا يصرخ بالضبط، لكن الكل يعرف الداء الذي أصاب الجميع وحامله والكل يعتقد أن العلاج سيكون حتما بالصراخ في وجهه القبيح، التعبئة تتزايد في كل حين وشعار " ارحل " يجد أتْبَاعاً جدد ومؤيدين جدد بفعل التهييج، لكنني جد خائف أن يعتقد المجتمع أنه قام بإنجاز عظيم بترحيل هذا الوجه القبيح ....لكن ماذا عن الوجوه القبيحة التي ترقد بسلام ؟

التغيير ببلادي أصبح حكاية، كل واحد يحكيها بطريقته الفصيحة، الكل يرافع عن الحداثة، والكل يناجي الماضي،  والكل يقسم بالديمقراطية، لا أعرف في أي صف أنتمي، اختلطت علي الألوان، لا أخفيكم كأنني أصبت بالعمى، أريد من يدلني على الطريق السليم، أريد ضوءًا حتى لا تسقط قدمي في إحدى الحفر ...الحفر في بلادي كثيرة، هناك من يجاهد ليل نهار لحفرها من أجل أن يظل الوضع على ماهو عليه، من أجل أن يُسقِطَ فيها كل واحد تعلق بالأمل...طبعا الأمل في التغيير، وهذا ما يجعل خوفي يكبر يوما بعد يوم.....

سئمت من الأخبار الكئيبة التي تطل كل يوم من شاشة التلفاز أو على صفحات الجرائد، تُنْبئُنا بأن البلاد معرضة للتهديد، بل هناك أخبار تؤكد أننا فعلا نتعرض للقصف من كل صوب وحدب، أَ بَعْدَ  كل هذه السنوات الطويلة لم نتعرف بعد عن هذا العدو؟  فالكل يُجْمِعْ أن العدو واحد، بوجوه متعددة، يتحرك بحرية أكبر  بيننا، قريب منا، يسكن بجوارنا، نصافحه صباح مساء، هناك من اتخذه نموذجا يقلده في مشيته، في ضحكته، ما يفزعني أننا أصبحنا نضحك على بعضنا البعض من أجل إمتاع وتسلية هذا العدو...

لم أعد كما كنت قلقا على استقرار بلادي، كل شيء تم غلقه بإحكام، الأبواب والنوافذ، والشعب العظيم لم تعد له مطالب بالمرة، أقسمَ أن لن يرفع بعد اليوم شعارا ، غادر بالمرة الشوارع وحرب الشوارع، العساكر في عطلة مفتوحة، لما دخل الشعب في حداد طويل، قاطع كل شيء بعد أن تعب  ويأس من الصراخ، خوفي بدأ يكبر لو فكرا يوما هذا الشعب كاملا في الانتحار؟....

 أفكر في هجرة بلادي، أول مرة في حياتي ينتابني هذا الإحساس، أول مرة أشعر بالخوف، بالكوابيس تلاحقني، الخوف يلاحقني في كل مكان، لا أعرف لماذا لم أعد أشعر بالأمان وأنا أقرأ بعض الكتب، العناوين تخيفني، الأصدقاء يخيفونني، بائع الجرائد المسكين أصبح يخيفني، ماذا حدث ؟ الكل يتحدث أن شيئا في بلادي غير طبيعي يتحرك ؟ من يريدني أن أغادر بلادي قهرا كما فعل بالآخرين قبلي ؟ من أوصلني إلى هذا الحد الذي جعلني أشك في أقرب وأجمل الأشياء حولي ؟ نعم الحزن يأكل كل قطعة مني، ومع ذلك لن أغادر...لن أغادر....علينا جميعا أن لا نغادر، علينا أن ننهي الحداد ، علينا جميعا أن نناضل .....

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: