cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | آفة التنمية....؟؟

آفة التنمية....؟؟

آخر تحديث: 10 يونيو, 2018 10:29:00

 تضع تقارير مؤشرات التنمية لبرنامج الأمم المتحدة المغرب في  رتبة متخلفة لا تبتعد إلا قليلا عن لائحة الخمسين دولة الأقل تقدما من بين  175 دولة العضو في هيئة الأمم المتحدة كما احتل المغرب الرتبة 91 عالميا في مؤشر الفساد العالمي مما جعل منظمة الشفافية  العالمية تضعه في خانة الدول الأكثر فسادا في العالم .وعللت * ترانسبارونسي*هذا الترتيب بوجود مشاكل عويصة في تدبير القطاعات العامة  ،فلماذا  هذه الرتب المتدنية ؟ولماذا مؤشر التنمية دون المستوى المطلوب عالميا ؟ إنه السبب القديم الجديد الذي له صبيب من الإنجازات إنه أفظع من سرطان الجهل ..أفتك من سرطان المرض ...أصعب من سرطان الفقر إنه الفساد إنه تفشي ثقافة الريع  ،والمحسوبية والولاء عوض قيم المسؤولية والمحاسبة وثقافة الفرص ،وعقلانية التدبير.إنه آفة تساهم في الهوة السحيقة بين الثراء الفاحش ،والفقر الأشد فحشا ؛وكأنه عصي عن المحاربة أو الحد منه ،بل كل يوم نسمع عن مؤشراته آخره  خبر امتناع عدد من النواب من تمرير تعديل الفصل المتعلق بالإثراء غير المشروع الوارد في أرضية مشروع القانون الجنائي ؛وذلك خوفا  على مصالحهم ،وممتلكاتهم التي راكموها  غير مشروعة .وكأننا في مستنقع من الامتيازات  والإكراميات التي تم بها خلق بنيات اجتماعية ترفض التغيير ،وتقاومه ..

حتى لا ننسى

كما قلت الفساد له صبيب عال من الإنجازات المشؤومة ..القديمة والجديدة . وكلما ارتفعت حرارته ارتفع منسوب الإحساس بالغبن والتقصير في محاربة المفسدين ،واستجداء الحوار ،وضياع بوصلة العدل ،وإحقاق القانون. وملفاته لاتحصى لكن أذكر ببعض القضايا التي أثارت الرأي العام  وما زالت  تثير التساؤلات لأنها أقبرت  أو كونت لها لجان التحقيق ،ومازال التحقيق مستمرا .وكما يقال إذا أردت نسيان موضوع  أو إقبار ملف فكون له لجنة  :

مجازر البيضاء الكبرى – اختلاسات القرض العقاري والسياحي – قناص تاركيست -  أسطول سيارات الدولة لكبار المسؤولين –قضية المواطن الذي كشف أن وزيرا سابقا كان يتلقى تعويضات كبيرة غير قانونية ،ويتم ذلك  بتواطؤ مع مدير الخزينة ؟ورغم وجود مذكرة صادرة من الدولة تقرر حماية المبلغين عن حالات الفساد ،ومع ذلك يدخل المبلغ عن الفساد  إلى السجن ؟ -فاسدون سرقوا المواد الغذائية التي كانت تصل لوزارة التربية  الوطنية من صندوق  الأم المتحدة - صندوق الضمان الاجتماعي وصل إلى 18 مليار –مشاريع كبيرة  متعثرة  في العديد من المدن . واللآئحة طويلة في بلد يفتقر للفعالية ،والنجاعة في الإنجاز والشفافية في العمل والتدبير.و الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي  والحقوقي  الذي نعيشه عمقته أنياب الفساد التي تنهش  من لحم بلادنا منذ عقود ...وكل من يحاول فضح تلاعبات أو غش وتزوير ورشوة أو فساد يجد نفسه مطرودا من العمل ،أو في مجلس تأديبي وربما  في السجن لجرأته التي  فاقت ( لادوز ) المسموح به؟

مجهودات  ولكن ؟

منذ اعتلاء صاحب الجلالة تم إعطاء دفعة جديدة لتحرير الإمكانيات البشرية للبلاد ، وتمت بلورة مشروع ديمقراطي حداثي مع الالتزام الحازم به ،ومباشرة مفهوم جديد للسلطة ؛كما تم إدخال تغييرات مهمة على مستوى المسؤوليات السياسية والإدارية المركزية والترابية : تأهيل البنيات التشريعية  وفتح أوراش كبرى للتنمية .وبذل المغرب محاولات رامية إلى  محاربة   الفساد الذي هو آفة كل تنمية لكن لم تتحقق النتائج المتوخاة بسبب الانزلاقات  الحاصلة في العمليات الانتخابية  - سوء التدبير- استمرار ثقافة مقاومة التغيير – الزبونية المتفشية بالرغم من التدابير ومن بينها : الإعلان عن ميثاق حسن التدبير – تحسين شفافية إبرام الصفقات العمومية – اعتماد قواعد عادلة ومحفزة في تدبير الموارد البشرية – إحداث مجالس جهوية للحسابات – اللجوء إلى الافتحاصات .وهناك ضوابط جديدة  صادق المغرب عليها :الاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد ،وأصبح ملزما  أمام المنتظم الدولي  بوضع آليات لتطبيق وملاءمة التشريعات  الوطنية  مع الاتفاقيات الدولية .ومع كل هذا فنهب المال العام  مستمر والفساد  مازالت حرارته مرتفعة :ماليا، و إداريا ،واقتصاديا ،وثقافيا  واجتماعيا لأن الفساد حالة أخلاقية لها علاقة بالقيم التي لم ترسخ في التنشئة الاجتماعية والمدرسة والإعلام .كذلك قوانيننا  جذابة  في أعين المنظمات الدولية  لكنها منزهة عن التطبيق في ظل تداخل الجهاز التنفيذي بالجهاز القضائي ...؟؟

آفة التنمية لا تحارب بالنية أوالشفوي 

يجب التفعيل الحقيقي للدستور  المغربي الجديد لمحاربة وتجفيف مظاهر الفساد من خلال اعتماد  مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة ،وتكريس مبادئ الكفاءة والنزاهة والوطنية الصادقة ،والديمقراطية التشاركية في التخطيط والتنفيذ ،والمتابعة والتقييم

-   تطبيق القانون بصرامة على الفاسدين .وعلى المنظمات الحقوقية تفعيل دورها  في أجرأة الآليات لحماية الحقوق سواء المحلية أو الوطنية  وحتى الدولية ؛

-   تفعيل ثقافة من جد وجد وليس ثقافة الريع ؛ووضع قضية الفساد في قلب القضايا الأساسية للتنمية؛

-  ويبقى أهم سلاح فعال وهو سلاح المعرفة لأنه التلقيح الذي نحارب به الفساد آفة التنمية  أليس كذلك ؟؟

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: