cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | الاعتداء على المغربيات العاملات بإسبانيا من ينبغي أن يحاسب؟

الاعتداء على المغربيات العاملات بإسبانيا من ينبغي أن يحاسب؟

آخر تحديث: 06 يونيو, 2018 12:07:00

طالعتنا الصحف في الآونة الأخيرة ببعض الأخبار عن تعرض المغربيات العاملات في المزارع الإسبانية للتحرش والاعتداء، وهو أمر متوقع بل أكيد بالنظر إلى ظروف عملهن واغترابهن وعدم توفرهن على حماية حقيقية،... غير أن الأمر وصل أخيرا إلى أن يكون قضية إعلامية تثير ضجة، بعد أن تصدت للموضوع بعض الصحف الإسبانية والمواقع الغربية، وبعد أن سجلت قضايا الاعتداء بالمحاكم الإسبانية، وهو الأمر الذي جعل بعض المسؤولين الحكوميين بالمغرب ينتبهون أخيرا إلى الأمر، ويعلقون ببياناتهم الباهتة.

وإذا كنا لا نختلف في ضرورة محاسبة المعتدين المباشرين على العاملات المغربيات، وضرورة إنصافهن وإرجاع الاعتبار إليهن، وهو أمر موكول للقضاء الإسباني، إلا أن القضية -على المستوى الداخلي- لا ينبغي أن تختصر في مسألة اعتداءات فردية عادية، ولا يصح بحال أن تطوى مع طي الملفات القضائية.

إنها قضية كرامة شعب أمعن المسؤولون في انتهاكها داخليا، ثم عرضوها للمهانة خارجيا، فلنا أن نتساءل: قبل أن تتعرض النساء المغربيات العاملات بالحقول الإسبانية إلى الاعتداءات والتحرشات، ألم يتعرضن لاعتداء شنيع من قبل الدولة المغربية التي فرطت في تحقيق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية لهن؟ ألم تتعرض المغربيات للحرمان من لقمة العيش الكريمة في ظل الوطن ومن خيرات البلد التي استحوذت عليها لوبيات السلطة والمال؟ ألم تتعرض للابتزاز من قبل الدولة التي تقايضهن بين البقاء في وطنهن معوزات معدمات وبين الاغتراب مع شيء من الكسب المادي المهين؟

عجبا لأمر هذه الدولة المتدينة كثيرا والفاسدة كثيرا -على حد تعبير الكاتب الياباني في وصفه للعرب- كيف تمنع المرأة من القيام بمناسك الحج إلا إذا كانت برفقة أحد محارمها، ثم تدفع بآلاف المغربيات دون حماية أو مرافقة للعمل في المزارع الإسبانية؟!

لقد تعرضت المغربيات، ومعهن فئات الشعب المسكين لأنواع من الظلم والعدوان على يد مسؤوليهم السياسيين والمتنفذين في هذا الوطن الجريح:

ظلمتهن الحكومة أولا حين لم توفر لهن الكرامة والعدالة الاجتماعية ورغيف الخبز الكريم في وطنهن،

وظلمتهن ثانيا حين فتحت لهن المجال لهذه الهجرة المهينة، التي هي أشبه ما تكون بالإجلاء الجماعي للفقراء والطبقات الهشة،

وظلمتهن ثالثا بقلب الحقائق والضحك على الذقون، من خلال اعتبار تلك العقود الموسمية لجني الفراولة نجاحا حكوميا في إنعاش الشغل وامتصاص البطالة والاهتمام بالمحتاجين... إلى درجة أن تصبح السلطات المحلية تمارس العطف السادي وهي تستقبل طوابير المستجيرات من الرمضاء بالنار،

وظلمتهن رابعا حين أسلمتهن للمجهول دون أدنى حماية أو رقابة، فلم تهتم بأمرهن إلا بعد أن أثار القضية الإعلام الإسباني، ثم كل ما صنعه المسؤولون الحكوميون هو النفي والتشكيك في وقوع الاعتداءات، وأنهم يتابعون ويراقبون الوضع...

وظلمتهن أخيرا حين لا يهمها من أمرهن إلا مقدار ما يدخلنه من العملة الصعبة، ولم توفر لهن -ولباقي المهاجرين- إلا الشعارات الزائفة في الترحاب بالجالية وحفاوة الاستقبال اللفظي...

بعد هذا، أليست الحكومة هي أول من ينبغي أن يحاسب؟ أليس الجدير بمن فرطوا في كرامة المغاربة داخليا وعرضوها للإهانة خارجيا أن يعلنوا توبتهم واعتذارهم للمغاربة؟ أليس أكرم لوزير التشغيل أن يقدم استقالته ويستغفر لخطيئته، بدل أن يكون مسؤولا عن تعريض كرامة وأعراض المغربيات للانتهاك والتشويه؟؟

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض:
Captcha