cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | من رسائل حملة "مقاطعون موازين"...

من رسائل حملة "مقاطعون موازين"...

آخر تحديث: 06 يونيو, 2018 12:01:00

في  سنة 1789 كتب القس الكاثوليكي و السياسي و المفكر الفرنسي "إيمانوييل سييس"، نشرة بعنوان "ماهي الطبقة الثالثة" وكان جوابه المختصر : "الطبقة الثالثة هي كل شيء لم يتم تمثيله في النظام السياسي القائم، أتريد أن تكون شيئًا؟".. وفي 10 يونيو 1789 أعلن " إيمانوييل سييس " باعتباره أحد ممثلي الكنيسة في الجمعية الوطنية انضمامه إلى الطبقة الثالثة، وطالب بتحقيق رغباتها، و اتسعت دائرة المنضمين لهذه الطبقة، و شملت عددا من النبلاء و رجال الدين، فتشكلت نتيجة لذلك، جمعية وطنية تعبر عن صوت الشعب وتطلعاته...فانفجرت شرارة الثورة الفرنسية التي أطاحت بالملك لويس السادس عشر، وألغت النظام الملكي و أسست أول جمهورية في أروبا..

وعندما نستحضر هذه الحقبة التاريخية من يوميات الثورة الفرنسية، فذلك بغرض المقارنة التاريخية، فالأحداث التي فجرت الثورة الفرنسية هي مشابهة لما تعيشه البلدان العربية عامة و المغرب خاصة، فالاحتقان الاجتماعي و الاستغلال الإقتصادي، و تفشي الفقر والعوز، وارتفاع الأسعار، وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب سيطرة الأقلية على دواليب الحكم و القدرات الاقتصادية ، في ظل معارضة شعبية للسياسات العمومية المتبعة، و أسلوب الإنفاق العمومي المتسم بالإنفاق المظهري و التفاخري، المتحيز للفئات المهيمنة سياسيا و اقتصاديا...

ووإذاكانت الأغلبية الساحقة تعاني من أجل خدمة أعباء الدين العمومي و تحمل الأعباء الضريبية... فإن الأقلية المترفة تنعم بالثروة و السلطة.. وتجني المغانم و لا تتحمل المغارم.. في تجسيد واضح للنظام الإقطاعي الأوليغارشي الذي ثار عليه الشعب الفرنسي في 1789...

و المغرب بدوره يعرف حراكا اجتماعيا ممتدا جغرافيا و زمانيا، و متنوع شكلا و مضمونا، فمرورا بالاحتجاجات الاجتماعية ضد الغلاء و التي انطلقت من احتجاجات النساء ضد  فواتير الماء و الكهرباء بمدينة المحمدية المغربية سنة 2005، هذا الاحتجاج أفرز تشكيل تنسيقيات ضد الغلاء، ثم الاحتجاجات المتواصلة لحملة الشواهد العليا المعطلين، واحتجاجات الأساتذة و الأطباء، ثم احتجاجات حركة 20 فبراير لعام 2011 ، و مسيرات الشموع في طنجة احتجاجا على شركة "أمانديس" وحراك الحسيمة الذي انفجر بعد طحن الشهيد "محسن فكري" و مسيرات العطش و حراك جرادة...

فلائحة الاحتجاجات طويلة يصعب حصرها، وآخرها حملة المقاطعة الشعبية لبعض المنتجات الأساسية..والتي اتسعت لتشمل مقاطعة مهرجان "موازين" الذي ينظم سنويا بمدينة الرباط، ويشهد حضور فنانين من مختلف أصقاع العالم ، وبطبع فحضورهم يكون بأجر وما أضخم أجورهم..!!

فالشعب المغربي يحاول الدفاع عن حقوقه المهضومة بطرق شتى، وارتفاع دعوات مقاطعة مهرجان موسيقي، ليست بدافع أخلاقي  أو قيمي بدرجة أساسية، وانما بدوافع اقتصادية و اجتماعية محضة، فهو احتجاج على سوء الإنفاق للمال العمومي، فالملايير التي تصرف على مهرجان ينظم تحث الرعاية الشرفية للعاهل المغربي، كان من الأولى و الأفيد، ان تتفق على التعليم و الصحة و دعم الفئات المهمشة و المحرومة اقتصاديا..

فالعقلانية الاقتصادية تقتضي احترام منطق الأولويات فالضروريات قبل الكماليات.. فلايعقل أن تكون البلاد تعاني من عجز في الخدمات و السلع العمومية الأساسية و يتم الانفاق بسخاء على جلب مغنين أجانب بمبالغ مالية باهظة ...

فنحن لسنا ضد الفن و الإبداع، وإنما ضد استغلال المال العمومي في غير صالح الأغلبية ، فالشعب في حاجة إلي النقل و الصحة و التعليم وهذه أساسيات لم يتم إشباعها بعد، فعندما يصبح المغرب في المستوى الإقتصادي والاجتماعي و الخدمي لكوريا الجنوبية أو السويد فمن الممكن أنذاك تنظيم مهرجانات الترفيه..أما وأن العاصمة تعاني من غياب نقل عمومي في المستوى _وحافلات الرباط و مستشفيات الرباط وفي مقدمتها المستشفى الجامعي ابن سينا خير دليل على سوء و ضعف السلع و الخدمات العمومية_.. فإنه من العبث تنظيم تظاهرات فنية.. لا نرى فيها أي مصلحة عليا للبلاد والعباد...

فالتسويق للنموذج المغربي، ينبغي ان يتم عبر بوابة التنمية الفعلية و احترام حقوق الإنسان، و في مقدمتها الحق في الاحتجاج، و احترام الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، وعدم المس بالحقوق المدنية و السياسية المكفولة وطنيا و كونيا...النموذج المغربي يتحقق ببناء نظام ديموقراطي حقيقي وليس صوري ، النموذج المغربي يتحقق بالحد من الفساد ونهب المال العمومي و محاسبة ناهبي المال العمومي.. أما بغير ذلك فلن يصلح مهرجان فني ما أفسده الاستبداد والفساد... {هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} [آل عمران : 138].. {.. حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [التوبة : 59]..والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون...

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: