cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | مسيرات العودة بداية الغيث و النصر قادم...

مسيرات العودة بداية الغيث و النصر قادم...

آخر تحديث: 16 ماي, 2018 09:38:00

إلى حدود كتابة هذا المقال بلغ عدد ضحايا مسيرة العودة نحو 41 شهيد، وأزيد من 1700 جريح، بفعل الهجوم الصهيوني الوحشي على شعب أعزل محاصر، يعاني ويلات البطش والاحتلال و الحصار ، لكن الأفظع من ذلك هو خيانة إخوة الدم والعقيدة..وتحالفهم و تواطؤهم في السر و العلن لتصفية القضية الفلسطينية، وتغليب مصالح العدو المحتل على حساب إقبار الحق الفلسطيني...

 

مبدئيا، لايسعنا إلا التعبير عن حزننا و ألمنا الشديد، للضحايا من الشهداء و الجرحي ..وعزائنا أن هذا الدم المسفوك هو في سبيل الله ونصرة للأرض و العرض..لكن مايؤسف، هو هذا التخاذل العربي و الإسلامي  تجاه الغطرسة الصهيونية و الأمريكية، فالعالم العربي و الإسلامي يملك من أدوات الضغط و التأثير الكثير، لكن غياب الإرادة السياسية و فساد النخب الحاكمة يمنع من توظيف فعال للقدرات و أدوات الضغط و الثأثير...

لقد عبرنا في السابق عن ارتياحنا من قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس و الاعتراف بها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وموقفنا يمليه الوضع المزري الذي بلغه النظام العربي و النفق المسدود الذي وصلته القضية الفلسطينية، التي أصبحت تختزل في المصالحة بين حماس و فتح، وتم إهمال الصراع مع العدو الصهيوني...

قرار ترامب قبل شهور كان بردا وسلاما على القضية الفلسطينية، فبفضله خرجت مسيرات العودة، وعادت فلسطين لواجهة الأحداث،و كشفت الأحداث المتتالية عن وجود طابور خامس بداخل الشعب الفلسطيني ذاته، كما أن الموقف الأمريكي أماط اللثام عن نفاق وخيانة جل الأنظمة العربية و الإسلامية، التي طالما رفعت شعار الدفاع عن القدس و فلسطين...

شعارات جوفاء تم توظيفها لتسكين الشعوب، واستعبادها وهضم حقوقها باستخدام فزاعة العدو الصهيوني، و دغدغت مشاعر الشعوب بخطابات عاطفية تضامنا مع القدس و فلسطين...

لكن واقع الحال يقول بعكس ذلك، فالأنظمة العربية و الإسلامية هي من شجع الكيان الصهيوني على حصار غزة و البطش بأهلها، وهي من شجع " ترامب" على اتخاد قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتفعيل ذلك عبر نقل السفارة  الأمريكية للقدس...

إن حقيقة ما يجري يمكن تلخيصها في حالة صراع بين باطل مزهوا بانتصاراته الآنية، وبين حق يعاني قلة الأنصار وكثرة المتخاذلين و الإنتهازيين..فقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لعب دورا محوريا في توضيح الصورة، وكشف أقنعة الأنظمة والعديد من الساسة و الدعاة و المثقفين...فصف أهل الحق أخد في التشكل و الإصطفاف بالتدريج ليس في فلسطين فحسب، بل على امتداد العالم العربي و الإسلامي، فما يراه البعض بأنه إنهاء للقضية الفلسطينية وضياع للقدس وحق العودة، وانتصار المشروع الصهيوني، نراه عكس ذلك،  فهو مقدمات لنصر قادم، مصداقا لقوله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) } (سورة البقرة)...

فمن يظن بأن هزيمة الكيان الصهيوني مهمة صعبة و مستحيلة فهو واهم..صحيح، المهمة ليست بالسهلة أو الهنية، لكن الأصعب هو توحيد الصف العربي و الإسلامي وحشد قدرات الأمة و طاقاتها لمواجهة العدو المغتصب ، آنذاك يمكن تحقيق النصر وتحرير فلسطين لن يتحقق إلا بتحرير عموم الوطن العربي و الإسلامي من أنظمة الحكم الاستبدادي، و تحرير إرادة الشعوب ، هو بوابة النصر القادم ومسيرات العودة هي بداية الغيث﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
 فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آل عمران: 169_170].

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: