cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | الحكومة اختارت الدفاع على الشركات المقاطَعة والاصطفاف ضد الشعب..

الحكومة اختارت الدفاع على الشركات المقاطَعة والاصطفاف ضد الشعب..

آخر تحديث: 12 ماي, 2018 03:25:00

أخيرا وبعد انتظار طويل امتد لثلاثة أسابيع، قررت الحكومة المغربية أن تدلي برأيها في أمر المقاطعة التي دخلها المغاربة كرد فعل مسالم على ارتفاع أسعار أغلب المنتجات الاستهلاكية الأساسية. رأي الحكومة جاء عن طريق متحدثها الرسمي، السيد مصطفى الخلفي، مباشرة عقب انتهاء اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي. السيد المتحدث قال "أن المقاطعة قامت على مجموعة من المعطيات غير الصحيحة التي من شأنها المساس بمصالح المملكة وأيضا بالفلاحين، مدعيا أن هامش ربح الشركات المقاطَعة محدود ومعقول..." الغريب أنه لم يتوقف عند هذا بل هدد بمتابعة كل من يدعو للمقاطعة.

طبعا لم نكن نتوقع غير ذلك من الحكومة الحالية لأنها لا تمثل الشعب بأي حال من الأحوال، بدءا بطريقة تشكيلها وانتهاء بصمتها في كل القضايا الكبرى التي تهم الشعب. بل حتى  وإن هي أدلت برأيها فذلك يكون ضد اختيارات الشعب وضد ما يريده، ولنا مثال في حراك الريف، حراك جرادة، ضحايا الدقيق وغيرها من القضايا التي تحول فيها المواطن المغربي إلى خائن فقط لأنه طالب ببعض المساواة... لذلك كان من الطبيعي جدا أن تقف الحكومة هذه المرة أيضا ضد هذا الشعب، الذي قرر ألا يبقى مغلوبا على أمره لحظة التجأ إلى مقاطعة ثلاثة منتجات أساسية هي حليب "سنترال" ومياه "سيدي علي" ومحروقات "إفريقيا".

قلت أن هذا هو المتوقع من الحكومة لأنها تضم بين مكوناتها متضررين مباشرين من هذه المقاطعة، فالسيد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، الذي هو في نفس الوقت رئيس شركة أفريقيا للغاز، هو أحد أقوى مكونات الحكومة الحالية إن لم يكن الأقوى على الإطلاق خاصة بعد دوره الأساسي في إعفاء بن كيران وفي تنصيب حكومة بهذه التشكيلة الغريبة. هذا طبعا دون أن نتجاهل حقيقة كون الشركات التي تمت مقاطعتها هي أقوى من الحكومة نفسها بحكم سطوتها الاقتصادية وما توفره من فرص للشغل، فالحكومة لا يمكنها استيعاب أن تغلق هذه الشركات أبوابها لأنها ستجد نفسها أمام أفواج مضاعفة من المعطلين. وهو ما أكده بكثير من المبالغة السيد لحسن الداودي، الذي أبدى خوفه من أن تغلق شركة سنترال للحليب أبوابها.   

لا أدري إن كانت الحكومة لا تعي جيدا أنها ببيانها هذا تؤجج الوضع أكثر وأكثر، وأنها تصب مزيدا من الزيت فوق النار خاصة وأننا على أبواب شهر رمضان الذي يرتفع فيه استهلاك المغاربة، الأمر الذي يُنذر باتساع رقعة المقاطعة لتشمل منتجات إضافية وهو الأمر الذي أكدوه المقاطعين خلال بداية الحملة بإعلانهم أنه ستتم إضافة منتجات جديدة بعد كل شهر وأنه لن يتم إلغاء مقاطعة إلا المواد التي استجابت لمطلب تخفيض السعر. 

نقول في الأخير، أنه على مدى السنوات التي تلت الاستقلال، لم يسبق أبدا للشعب المغربي أن أحس بأن حكومته لا تمثله بالمطلق كما نحس بذلك اليوم، فالحكومة لم تكتف بالصمت الذي اختارته منذ تم تنصيبها بل قررت أن تعادي الشعب المفروض أنها تمثله عبر الوقوف ضد مصالحه وضد عجزه.

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: