cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | الشعب يحاكم الافتراس الاقتصادي..

الشعب يحاكم الافتراس الاقتصادي..

آخر تحديث: 12 ماي, 2018 08:34:00

بالنظر للنجاح الذي حققته المقاطعة، وهذا الزخم الاعلامي الذي صاحبها، وحجم التفاعلات التي أثارتها، ليس من المبالغة في شيء إذا قلنا إن الافتراس الاقتصادي يمر من لحظات عصيبة وهو يتعرض لمحاكمة تاريخية شعبية رمزية تحت الاضواء الكاشفة بشكل منقطع النظير منذ تولي محمد السادس الحكم. حتى حراك 2011، وإن كان يسمي الاشياء بمسمياتها، فقد كان منكبا أكثر على الشق السياسي للمخزن، ولم يول الجانب الاقتصادي ما يستحقه من اهتمام. 

في خضم هذه هذه اللحظات التاريخية، مرت اليوم لحظتان متقاربتان تذكرت فيهما الراحل ادريس بنعلي، ذلك الخبير الاقتصادي النزيه الذي يعود له الفضل الكبير في صقل الوعي العام في مجال الاقتصاد المخزني، والايدي الخفية والظاهرة التي تتحكم فيه وفي أنفاس الفاعلين فيه، والاسلحة التي تشهرها السلطة السياسية للتخلص من منافسيها، وغيرها من الخبايا التي تقدم الصورة الحقيقية للسوق بعيدا عن المناهج الطوبوية التي تدرس في مدرجات الجامعات..

رحل عنا هذا الهرم إلى دار البقاء وفي قلبه غصتنا بعد أن تأكد أننا اخلفنا موعدنا مع الدمقرطة عندما قرر الخلفي وإخوانه أن يصعدوا فوق جثامين الشهداء الطاهرة للوصول إلى عروش التحالف مع السلطوية السياسية الاقتصادية.. وقد كان اعتذاره أو بالاحرى رفضه استقبال الخلفي عندما كان طريح الفراش في احدى المصحات أيام قليلة قبل أن ترتقي روحه الى الله، غنياً عن الدلالة للتعبير عن حدة هذا الاستياء.

تذكرته اليوم للمرة الاولى لما كنت أشاهد هذا الخلفي نفسه وهو يتلو على الزبناء ميثاق الولاء الكامل للكارتيلات المقدسة، الذي قدم فيه معطياته عن تكفلة انتاجاتها، وتوعد الذين ينشرون غيرها بالاعتقال. والثانية لما كنت أقرا تصريحاً للخبير الإقتصادي المخضرم نجيب اقصبي، صديق بن علي ورفيق دربه في النضال من أجل الدمقرطة، تتطاير منه شرارات الامتعاض من غارات الاستبلاد ـ على حد تعبيره ـ التي شنتها علينا مريم بنصالح عصر أمس، ومن الميثاق الذي تلاه الخلفي، بعد أن ضرب عرض الحائط كل الارقام التي جاءت فيه..

لقد اقترن اسم الراحل بالدور الذي ذكرته آنفا، ولكنه اقترن ايضا بسؤال حارق طرحة في احد آخر مقالاته حيث تساء أين اختفى مثقفونا؟ ولم يكن يقصد المثقف بالمعنى العميق للكلمة بقدر ما كان يوجه كلامهما إلى الذين تلقوا ما يكفي من التكوين للمشاركة في النقاش العمومي كل من زاويته. هؤلاء التزموا الصمت، وتواطؤوا، حسب الراحل دائما، وقد كان محقا في هذا الكلام.

لو كان بيننا اليوم لرأى أبناء شعبه من كل الاعمار، يربكون الحكومة، ويحشرونها في زاوية الاذعان والتسبيح بحمد الكارتيلات، ويذيقون الافتراس الاقتصادي سوء العذاب، من وراء الحواسيب.. لو كان بيننا لقال ما قاله روائي ستيني لاحد أصدقائه أيام الاحتجاج على العفو السيء الذكر: الآن نستطيع ان نموت مطمئنين. رحم الله الراحل واسكنه فسيح جنانه !

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: