cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | ماذا تحقق بعد مرور سنة من عمر الحكومة؟

ماذا تحقق بعد مرور سنة من عمر الحكومة؟

آخر تحديث: 16 أبريل, 2018 09:17:00

   هي إذن سنة انقضت من عمر حكومة سعد الدين العثماني، التي عرف خروجها للوجود في نسختها الثانية مخاضا عسيرا، ومحنة حقيقية لحزب العدالة والتنمية، الذي تصدعت مكوناته الداخلية، باستبعاد زعيمه عبد الاله بنكيران من رئاسة الحكومة، وما تلاه من صراعات على السلطة الحزبية، ما زالت ارتداداتها متواصلة وقد تصيب التحالف الحكومي بالانهيار في أية لحظة.

يمكن أن يكون سعد الدين العثماني قد نجح إلى حدود الساعة في المحافظة على تحالفه الحكومي الهش، لكنه في المقابل ظهرت مؤشرات بداية تآكل القاعدة الانتخابية لحزبه، من خلال خسارة حزبه في رهان كسب المقاعد على صعيد الانتخابات الجزئية، وهو شيء قد يكون الحزب مستعدا لتقبله كثمن لاستمراريته، عوض أن يرى نفسه مهددا بالانشقاق في هذه الظرفية الدقيقة من مساره.

رئيس الحكومة الحالية، اعتبر أن حصيلة حكومته إلى حدود مرور سنة من عمرها حافلة بالإنجازات، فمن الممكن أن تنصب هذه الانجازات على إخراج حزمة من القوانين والتشريعات على الورق، لا تواكبها في الغالب حملات تحسيسية ولا تفتح على ضوئها نقاشات عمومية لمعرفة غاياتها وفلسفتها، وبالتالي لا يرى فيها المواطنون إجراءات ملموسة تساهم في تحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، بل تكرس سياسة الحكومة السابقة في التقشف والتراجع عن المكتسبات.

لا يبدو أن هناك ملامح لاستراتيجية حكومية واضحة المعالم في معالجة أهم الملفات المتعلقة بميادين الصحة، التشغيل، التعليم والسكن (...)، بالنظر إلى تباين التوجهات بين مكونات التحالف الحكومي، المكون من ستة أحزاب، بل حتى أن بعض الأحزاب من داخل هذه الحكومة نفسها خرجت للعموم، في شبه حملات انتخابية، لتعلن عن مشروعها ورؤيتها ووعودها وخططها المستقبلية، في مشهد غريب، يعبر عن مآلات السياسة في بلادنا، وعن مستوى هدر الزمن السياسي، أو قد يوحي بأن الأمر ينبئ بإمكانية حدوث انتخابات سابقة لأوانها.

في السياق ذاته، يستوقفنا مشهد اجتماع الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية الستة من أجل التوقيع على ميثاق عمل مشترك فيما بينهم، كرسالة تعبر عن تماسكهم خصوصا بعد مهاجمة عبد الإله بنكيران لبعض مكونات الأغلبية الحكومية، وفق خمسة نقط ، تتمثل في التشاركية في العمل، النجاعة في الانجاز، الشفافية في التدبير، التضامن في المسؤولية والحوار مع الشركاء، وهي في العمق مصطلحات وتعابير فضفاضة ومغرقة في العموميات، فالمواطن كان يطمح من اجتماعهم، صياغة اتفاق على برنامج بمعطيات واضحة  مصحوبة بأرقام ومؤشرات قابلة للقياس، مما يوحي، بأن مكونات الحكومة، تحتاج لمواثيق ومواثيق عديدة في كل مرة يراد من خلالها الاتفاق على خطوة معينة، مما يكشف، عن مدى اختلاف الرؤى والتوجهات  بين الأطراف الحكومية على حساب مصالح المواطنين.

الاحتجاجات الاجتماعية في كل من مناطق الحسيمة وجرادة، كشفت عن عجز الحكومة وبطئها في التعاطي مع المطالب الاجتماعية للمواطنين، الشيء الذي يؤدي إلى التدخل الملكي، كما حدث مع ما يعرف بالزلزال السياسي، وإعفاء مجموعة من رجال السياسة، بسبب تأخر المشاريع المسطرة بمنطقة الحسيمة، وهنا وجب التمييز بين أداء الحكومة بتدبير ملكي، وبأدائها بمعزل عن المبادرات الملكية.

هذه الاحتجاجات لها علاقة مباشرة بورش الجهوية الموسعة، باعتباره خيار استراتيجي للدولة، وماذا قدم لمواطني الجهات المتضررة التي تعاني من نقص في مجالات التنمية، وإلى أي حد ساهم في تحقيق الأهداف التي على أساسها خرج للوجود.

لن نجد أقوى من مضامين الخطابات الملكية، التي أعلن فيها جلالة الملك أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية العاشرة، عن ضرورة إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، الذي "أصبح اليوم، غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة والحاجيات المتزايدة للمواطنين، وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات، ومن التفاوتات المجالية، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية".

تعثر النموذج التنموي المغربي، يسائل الحكومات السابقة، ومعها الحالية، التي لم تعطي مؤشرات على بعث نفس جديد في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، بل يبدو أن الأمور لا تخرج عن نطاق التدبير اليومي، المرتكز على الاعتماد على موارد الدولة المحدودة من الضرائب، ومراكمة القروض الدولية، عوض خلق والبحث عن استثمارات إنتاجية وصناعية لتنمية الاقتصاد وخلق الثروة.

المندوبية السامية للتخطيط وفق تقرير لها، حول الوضعية الاقتصادية للبلاد سنة 2017، وآفاق تطورها خلال سنة 2018، كشفت عن وضعية غير مطمئنة، تميزت بتراجع معدل النمو الاقتصادي الوطني، منتقلا من %4 سنة 2017 إلى %2,8 سنة 2018، وانخفاض القيمة المضافة للقطاع الأولي ب %1,3 سنة 2018 عوض ارتفاع ب%13,6  سنة 2017، أضف إلى ذلك  ارتفاع التضخم، المقاس بالمستوى العام للأسعار، منتقلا من%0,2  سنة 2017 إلى %1,5 سنة 2018، فضلا عن فاقم طفيف لمعدل الدين العمومي الإجمالي، منتقلا من%81,6  من الناتج الداخلي الإجمالي سنة2017  إلى%82,3  سنة 2018، في حين سيسجل معدل الدين للخزينة  تراجعا طفيفا لينتقل من %65,1 من الناتج الداخلي الإجمالي سنة2017  إلى %65,0  سنة 2018 ...

في كل مرة توجه انتقادات لأداء حكومة من الحكومات، ترفع لازمة الوضع الاقتصادي الدولي الصعب، الذي يعرفه العالم، أو الاختباء وراء قضية التعبئة وراء الوحدة الترابية للبلاد، للهروب من المحاسبة، وهي مبررات أصبحت من الماضي، ولم تعد تقنع أحد.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: