cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | قد انتهت حقبة الإنسان والأديان والآلهة!

قد انتهت حقبة الإنسان والأديان والآلهة!

آخر تحديث: 07 أبريل, 2018 03:06:00

قرأت يومه 3 أبريل 2018 في أحد المواقع المغربية مقالا اقتطفت منه ما يلي:

".....وأَضاف أصحاب البيان أن العاصمة اليمنية صنعاء شهدت خلال الأيام القليلة الماضية تصعيدا خطيرا جدا في الحرب الشرسة ضد المكونات والأقليات الدينية في اليمن.... والذين يعانون من الاضطهاد والظلم المنهجي"

ثم أخذت في التأمل في التاريخ وما عانت منه الإنسانية من ظلم وقتل واستعمار وحروب لأسباب دينية وعرقية وسياسية واقتصادية، وها أنذا لا زلت أرى أن التاريخ لم ينته بعد، بل لم ينه مقدمته بعد! فيا ترى ماذا سيُدَوّنُ التاريخ حين يدخل في صميم الموضوع؟ وكيف سيختم التاريخ تاريخه؟ ارتبكت لما اكتشفت أن التاريخ يقود الإنسان والأديان وحتى الآلهة إلى النهاية!

صحيح أن في الماضي كانت أخبار الجرائم والاعتداءات تصلنا بعد شهور أو سنوات من اندلاعها، وكان التدخل لإيقاف هذه الانتهاكات قد يصل بعد فوات الأوان، نظرا لانعدام وسائل الإعلام ووسائل التنقل الفائقة السرعة. لكن في يومنا هذا أصبح العالم قريةً صغيرةً، وأصبح بإمكاننا الاطلاع على ما يقع في حينه وبإمكاننا التدخل في الوقت نفسه. ولكن رغم ذلك أرى أن العالم يستمر في المشاهدة وكأنه يتابع برنامجا تلفيزيونيا واقعيا وينتظر النهاية، تاركا التاريخ يعبث بالإنسان وبالأديان وبالآلهة!

أي نهاية ننتظر والنهاية قد بدأت منذ سنوات طويلة، وبعض النهايات شرعت في بدايتها في جميع أرجاء المعمورة!

لا أظن أنك في حالة قلق عزيزي القارئ، لأنني لو رأيتك قلقا من تساؤلاتي لكنت سعيدا ومبتهجا ومطمئنا عليك، لأن قلقك هو دليل على عدم نهايتك!

لا أراك قلقا أبدا يا عزيزي، لأن مهنتي تمكنني من قراءة أفكارك وعقلك، ولأن حقبة الإنسان قد انتهت بل حقبة الأديان والآلهة قد انتهت!

ثم بدأت أتساءل ماذا ستفعل الآلهة الآن؟ هل هي كذلك تنتظر النهاية؟

فلو كنت إلهاً لبعثت نبيا جديدا لإنذار الإنسانية وتحذيرها من وشك نهايتها! ثم أدركت أن عدد كبير من الأنبياء قد أنذروا وتوقعوا حدوث هذا الفتور، ورغم ذلك استمر التاريخ يقود الإنسانية إلى النهاية بل قد قاد الرسل والأنبياء إلى النهاية، ففيهم من صُلب وفيهم من قُتل بِ 750 بندقية ومنهم من سجن ونفي لمدة 40 سنة من حياته تحت وطأة السلاسل والأغلال؟ فأي فعل جميل قام به التاريخ في حق الديانات والرسل؟

نعم، ستقول أن الإنسان هو المسؤول الأوحد عن هذه المآسي! ولكن عن أي إنسان تتحدث يا عزيزي؟ لو كان الإنسان إنسانا لما رأينا ما نراه وما نقرأه؟ بل لو كان الحيوان إنسانا لما فعل ما نراه؟ فالحيوان لا يقتل نظيره الحيوان عبثا ولا يقتل ويسجن الآلاف من أمثاله الحيوانات! فأيهما أفضل؟

عن أي إنسان تتحدث؟ قد قتل التاريخ الإنسان وقتل دياناته وقتل آلهته. وهذا المخلوق الذي يمشي على قدميه الاثنين ويرفع رأسه ويخرج أنيابه وله لسان ينطق بالكراهية والقتال ليس بإنسان ولا حتى بحيوان ولا دين له ولا رب له، بل هو "كائن بدون إنس" وهو الذي يصنع التاريخ ولقد أنهى حقبة الإنسان وحقبة الأديان وحقبة الآلهة وبدأ في صناعة تاريخ الكراهية والتعصب والقتال.

لستَ متفقا معي؟ فكيف لك إذا أن تبرر لي ما يقع في العالم من ظلم؟ فكيف لك أن تبرر لي موت المجتمعات من الفقر والجهل والأمراض؟ وكيف لك إذا أن تبرر لي غياب التعايش بالرَّوْح والرَّيحان بين كل البشر بغض النظر عن العقيدة والثقافة والعرق؟ 

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: