cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | عندما تهدد قرارات محكمة العدل الأوروبية، اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

عندما تهدد قرارات محكمة العدل الأوروبية، اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

آخر تحديث: 09 مارس, 2018 08:33:00

مازالت سلسلة قرارات محكمة العدل الأوروبية، تستمر في إحراج الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خصوصا منها الحليفة للمغرب، ربما قد يكون الدافع في ذلك الخضوع لمنطق روح ديمقراطية المؤسسات بالقارة العجوز، ومبدأ استقلالية القضاء، أو نابعا من إستراتيجية لعب الأدوار، من أجل الضغط على الدول، وإخضاعها للمساومة والتخلي عن حقوقها، والقبول بشروطها لنيل المكاسب على مختلف الجبهات.

 في هذا السياق، أصدرت محكمة العدل الأوروبية في أواخر شهر فبراير من السنة الجارية قرارا قضائيا، يعتبر أن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، غير قابل للتطبيق ولا يشمل مياه الأقاليم الجنوبية للمملكة، هذه القرارات أضحت غير مفاجئة في الآونة الأخيرة، نظرا لصدور قرار مشابه من نفس المحكمة، في دجنبر 2016 يهم اتفاقية الفلاحة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ولا نعلم على ماذا سيأتي الدور في المرحلة المقبلة.

من المفارقات الصارخة أن تتعبأ بعض جمعيات المجتمع المدني في أبريطانيا لتناصر جبهة البوليساريو الانفصالية، في المحاكم الأوروبية، ولا تناصر باقي الحركات الانفصالية من بني جلدتها المتواجدة في قلب أوروبا (كاطالونيا، كورسيكا، الباسك، اسكتلندا، الفلاندرز ... نموذجا)، مما يطرح تساؤلات عديدة حول أهدافها وغاياتها الحقيقية.

إذا كان المغرب ومعه بعض دول أعضاء الاتحاد الأوروبي، الذين تربطهم مصالح حيوية مع المملكة، يعتبران أن هذا القرار غير ملزم لهما، فإنه يمثل صفعة موجعة للدبلوماسية المغربية، لكونه يصدر للمرة الثانية من محكمة العدل الأوروبية، وبالتالي وأمام ضعف ردة فعل الجانب المغربي في المرة الأولى التي مست بالاتفاق الفلاحي، واستمرار علاقات الشراكة بشكل عادي ، فإن الأوربيين فهموا بأن المغرب غير قادر على الذهاب بعيدا في مواقفه.

بدأ يظهر بجلاء، أن المغرب بالإضافة إلى اهتماماته بالعمق الأفريقي، مطالب بتوجيه بوصلته أكثر فأكثر صوب دول الاتحاد الأوروبي، لأنه لم يعد قلعة محصنة كما في السابق، بل أضحت بعض جمعيات المجتمع المدني، ومعها بعض المنظمات غير الحكومية تتعاطف أكثر فأكثر مع قضية جبهة البوليساريو الانفصالية.

المغرب مازال يعول على حلفائه التقليديين، المتواجدين على الواجهة المتوسطية، أبرزهم فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، والذين تربطهم مصالح مباشرة مع المملكة، أبرزها ملف الهجرة، حيث يباركون في أكثر من مناسبة، دور المغرب الحاسم في صد جموع المهاجرين النازحين من مختلف بلدان أفريقيا، خصوصا أن ازدياد وصول المهاجرين إلى أوروبا، زاد من مخاوف الأوروبيين من وصول اليمين المتطرف للسلطة، الذي يلعب على وتر الهوية الوطنية. 

الاتحاد الأوروبي، ليست هي دول الواقعة على الضفة المتوسطية، بل هي أوروبا الشرقية وأوروبا الاسكندينافية والأنجلوساكسونية، التي تنشط فيها بشكل كبير الجمعيات الحقوقية.

تداعيات هذا القرار، يمكن أن تستغله دول وحكومات معادية، لتنقل معاركها إلى القضاء، وكان أبرزها احتجاز الباخرة المغربية المحملة بالفوسفاط، بإحدى موانئ جنوب أفريقيا، وقد تعقبها قرارات مماثلة إذا ما رمت هذه الدول المعادية بثقلها في مواجهة المغرب، حيث بالمناسبة فإن الفوسفاط مقبل على محن  و فترات صعبة، بعد تصويت البرلمان الأوروبي على منع استيراد الفوسفاط المغربي ومشتقاته بسبب مادة الكادميوم، التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي من المواد السامة الملوثة للأرض والتربة.

ومن جهة أخرى، دخول ملف هذه القضية للأشواط القضائية، قد يؤثر على وثيرة الاستثمارات الدولية في المغرب، ويؤدي إلى تخوف كبريات الشركات والمؤسسات الدولية من استثمار أموالها في منطقة تعرف صراعات مستمرة بين الأطراف المتنازعة وما زال مصيرها معلقا في يد أجهزة منظمة الأمم المتحدة. 

قد يتنفس الصيادون المغاربة الصعداء، في حالة إلغاء اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، وانسحاب زهاء 120 سفينة صيد أوروبية، من المياه المغربية، التي تمكنها من صيد آلاف الأطنان من الأسماك، ومعهم المواطنين المغاربة، لعل ذلك يساهم في رؤية مختلف أنواع الأسماك على موائد وجباتهم بأثمنة مناسبة.

في المقابل، سينزل الصيادون الأسبان المنتمون لأقاليم أندلوسيا وغاليسيا وجزر الكناري، بكل ثقلهم للضغط على حكومتهم، قصد التصدي لقرار محكمة العدل الأوروبية، وبالتالي الاستمرار في اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، أو بتهديد وصول الصادرات المغربية الفلاحية إلى دول الاتحاد الأوروبي، في حالة رفض المغرب تجديد الاتفاقية، التي يبدو أن عائداتها المالية الممنوحة للمملكة، لا توازي قيمة الثروات السمكية المصطادة، وتأثيراتها على التوازن البيئي البحري، بل هي تأتي فقط لإرضاء بعض الأطراف الأوروبية، وكسب دعمها في ملفات سياسية أخرى.

من المفروض أن يقوم المغرب بردة فعل حازمة، ما دامت قضية الوحدة الترابية من توابث المملكة دستوريا، وتم المساس بحرمتها، وبعث رسالة واضحة على استعداد المغرب إلى مراجعة شراكته مع الاتحاد الأوروبي، والبحث عن بدائل جديدة، من خلال الانفتاح على قوى دولية وإقليمية أخرى، من قبيل الصين وروسيا وتركيا، أو الدخول في اتفاقيات ثنائية للصيد البحري بين الدول التي تشترك معها في مصالح حيوية.

لكن المتتبع للأحداث الجارية، والعارف بطبيعة سلوك الديبلوماسية المغربية، يدرك أن سياسة المهادنة هو الخيار الذي يلجأ إليه المغرب في تعامله مع الاتحاد الأوروبي، وقد يرجع ذلك، إلى اختلال توازن القوى بين اتحاد أوروبي يضم مجموعة من الدول القوية، وبين دولة وحيدة لا تستند على تكتل إقليمي يشد عضدها في النوائب والأزمات، وإلى انشغال دول الخليج بالصراع الدائر فيما بين دولها الأعضاء المشكلة لمجلس التعاون الخليجي، أكثر من الانشغال بدعم قضايا دول أخرى صديقة.

إن استمرار طول أمد قضية الصحراء المغربية، سيزيد في تعقيد الوضع الإقليمي بالمنطقة، خصوصا في ظل التطورات الأخيرة، التي يحاول من خلالها المبعوث الأممي هورست كوهلر، إقحام منظمة الاتحاد الأفريقي في الصراع، وكأنه استغل عودة المغرب لتلك المنظمة، لإشراكها في هذه القضية، وهو شيء ترفضه المملكة، التي تتشبث بحل الحكم الذاتي كسقف محوري في أية تسوية سياسية للملف المفتعل.

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: