cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | هل انتهت محاكمة بوعشرين؟

هل انتهت محاكمة بوعشرين؟

آخر تحديث: 09 مارس, 2018 12:24:00

لم يخطر في بال عدد كبير من المراقبين الذين واكبوا قضية توفيق بوعشرين مند لحظة اعتقاله إلى غاية اليوم، أن يتحول يوم 8 مارس 2018 الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة، إلى يوم مشهود في تاريخ المتابعات القضائية للصحافة الحرة والمستقلة في المغرب، وذلك بالنظر إلى المستجدات التي طرأت في أول جلسة لمحاكمة توفيق بوعشرين بتهم كبيرة جدا استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني والدولي من خلال المواكبة الإعلامية المكتفة لها. 

وقبل أن نتناول هذه المستجدات لا بد من إبداء الملاحظات التالية:

أولا: كان يفترض أن يتم التحقيق مع توفيق بوعشرين دون أن يتم اعتقاله بتلك الطريقة التي كانت موضوع نقاش كبير على المستوى الإعلامي والحقوقي والقانوني، مادام أن حالة التلبس غير موجودة، ومادام أن ضمانات مثول المتهم أمام الضابطة القضائية متوفرة، وهذا ما لم يحدث للأسف الشديد، لأن عناصر الفرقة الوطنية أعطيت لها أوامر باعتقال مدير نشر جريدة أخبار اليوم فنفذت الأمر !

ثانيا: كان يفترض اجراء تحقيق تمهيدي مع الصحفي المعتقل توفيق بوعشرين، وإحالته على قاض التحقيق، ومواجهته مع المشتكيات المفترضات، وهذا ما لم يحدث أيضا لأسباب يمكن توضيحها في المحاكمة!! 

ثالثا: كان يفترض إرفاق محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالأشرطة التي أشير لها في بلاغ النيابة العامة الذي حدد الأفعال الجرمية المنسوبة للصحفي توفيق  بوعشرين، وتسليمها لهيئة دفاعه حتى يطلعوا على محتواها في إطار ممارستهم لحق الدفاع، وهذا ما لم يقع أيضا، حيث أن دفاع الصحفي المعتقل صرحوا في ندوة صحفية انهم تسلموا المحاضر دون أشرطة الفيديو!

رابعا: كان يفترض أن يمثل في أول جلسة للمحاكمة أمام المحكمة الموقرة كل من المتهم الصحفي توفيق بوعشرين والضحايا المفترضين في نفس القاعة من باب المساواة بين المتهم والضحية أمام العدالة، غير أن ذلك لم يحدث أيضا، حيت تم الإبقاء على المشتكيات في قاعة أخرى غير قاعة الجلسة، وهذا أمر يطرح اكثر من علامة استفهام حول جدواه، ومع ذلك يبقى للمحكمة الموقرة واسع النظر في إقرار ما تراه مناسبا.

من خلال هذه الملاحظات، يبدو أن هناك ارتباك شديد، رافق القضية مند لحظة الاعتقال التي أثير حولها الكثير من الجدل القانوني والحقوقي والإعلامي، إلى حين انعقاد اول جلسة للمحاكمة. كما أن هناك مؤشرات تدل على أن المواجهة المباشرة بين الضحايا المفترضات والمتهم توفيق بوعشرين داخل نفس القاعة التي ستجري فيها أطوار المحكمة، من غير المستبعد ألا تتم، ونفس الأمر يمكن أن ينطبق على عرض اشرطة الفيديو، خصوصا، وأن أحد محاميي الضحايا المفترضين، قد صرح للصحفيين على هامش جلسة المحاكمة أن مسألة مشاهدة الأشرطة سنأخذ فيها بعين الإعتبار رأي المعنيات بالأمر، مع العلم أن القرار في المقام الأول والأخير يظل من اختصاص المحكمة، التي يمكن لها قبول طلبات دفاع كل طرف في القضية أو رفضها.

وبالعودة إلى مستجدات القضية التي سيكون لها كبير الأثر في مسار المحاكمة التي عقدت أولى جلساتها يوم 8 مارس الذي صادف اليوم العالمي للمرأة، يمكن تسليط الضوء على أمرين مهمين، دون ان تكون لنا في هذا الاطار، أي نية للتأثير على القضاء:

أولا: فصل الضحايا المفترضات على المتهم الصحفي توفيق بوعشربن الذي يطالب حسب ما صرح به محاميه بالمواجهة المباشرة معهن، وهذا مطلب مشروع في اعتقادي الشخصي ولا أرى اي مانع أخلاقي أو قانوني يحول دون مواجهة الظنين بضحاياه المفترضات، إلا إذا كانت للمحكمة اعتباراتها القانونية التي يمكن بسطها أمام دفاع الطرفين.

ثانيا: تصريح محامي بوعشرين بوجود تزوير في بعض محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وجهت في شأنه شكايات إلى الجهة القضائية المعنية من طرف مشتكية وهئية دفاع المتهم، وهذا أمر لا يمكن مناقشته، مادام أن السلطة القضائية المختصة لم تبث فيه بعد، ومادام أن الجهة المتهمة بالتزوير لم تدلي بأي رأي لها في الموضوع، وعليه، فليس من العدل والإنصاف التعامل مع الأمر بيقين قبل أن يقول القضاء كلمة الفصل فيه.

في ظل هذه المستجدات، ستنشر الصحافة الوطنية نقلا عن وكالة قدس بريس، تصريحا قويا لوزير الدولة السابق محمد اليازغي، أعلن فيه بشكل واضح، أنه حزين بسبب ما يتعرض له الصحفيين من متابعات قضائية، من ضمنهم، الصحفي توفيق بوعشرين الذي ذكره بالاسم، في وقت عبرت فيه منظمة نسائية اتحادية وبرلمانية اتحادية وأعضاء في المكتب السياسي للحزب، عبر بلاغات أو تدوينات في مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال تصريحات متفرقة، عن تضامنهم مع ضحايا توفيق بوعشرين. 

فهل يمكن لتصريح سي محمد اليازغي، الذي لا يمكن المزايدة على رصيده الأخلاقي والنضالي والسياسي والحقوقي كقيادي سابق في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وكمحامي متمرس، ولا على حسه الوطني العالي، أن يشكل منعطفا جديدا في قضية توفيق بوعشرين بعد أن صرح بأن الملك هو الجهة الوحيدة التي يمكن لها إيقاف المتابعات القضائية ضد الصحفيبن؟

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: