cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | ملاحظات على هامش الخروج الاعلامي لاخنوش

ملاحظات على هامش الخروج الاعلامي لاخنوش

آخر تحديث: 06 مارس, 2018 11:53:00

عندما كان الوزير عزيز أخنوش يتحدث في برنامج تلفزيوني بث على القناة الثانية عن حكم المحكمة الأوروبية بخصوص اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي مارس الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار الكثير من البولميك ولم يتكلم اللغة الدبلوماسية التي يتعين على وزير سياسي في الحكومة أن يتكلم بها في موضوع شائك مثل هذا!!

لا شك ان المغرب يصنف في خانة البلدان الشريكة للاتحاد الأوروبي التي استفادت من الوضع المتقدم، ولا شك أن الاتحاد الأوروبي يعتبر بلادنا حليف استراتيجي في مجالات متعددة، مثل الهجرة السري ومكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة...الخ

لكن،أن يتحدث الوزير بلغة خشنة، في سياق تعليقه على حكم المحكمة الأوروبية للعدل، ويلوح بورقة توقيف الاتفاق من جانب المغرب ويصرح بأن 55 مليار دولار لا تساوي شيئا بالنسبة للمملكة، فهذا أسلوب غير مقبول دبلوماسيا من وزير وصي على قطاع الصيد البحري، وما كان ينبغي له من باب المسؤولية السياسية داخل الحكومة، ومن باب اللياقة الدبلوماسية في العلاقة مع شريك مهم مثل الاتحاد الاوروبي التحدث بهكذا اسلوب، مراعاة للمصالح الحيوية للدولة في علاقتها بمحيطها الأوروبي، لأن الربط بين أمن أوروبا وبين الدور المغربي في المجال الأمني و الاستخباراتي ربط فيه الكثير من المن في وقت ما لبث فيه الطرف الآخر يشيد بمجهودات بلادنا في هذا الاطار بدون اي مركب نقص!

من جانب آخر، عندما كان  الوزير اخنوش، يتحدث الى الرأي العام الوطني، عن منطوق حكم المحكمة الأوروبية كان يخلط السياسي بالقانوني ولا يضع اي حدود فاصلة بينهما، وهذا إن دل على شيئ، فإنما يدل على وجود قصور كبير في استيعاب المسافة الموجودة في أوروبا بين السياسة والقضاء!!!

ومادام أن الإتفاقية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي لم تحدد نطاق سريانها، فقد كان من باب أولى على الوزير اخنوش، ان يتحدث عن إمكانية إخضاع الاتفاقية لتعديل جزئي يتم فيه الالتزام من الجانب المغربي بأن يتم استثمار عائد الصيد في الأقاليم المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو في مشاربع تعود بالنفع على ساكنة تلك الأقاليم، عوض التلويح بوقف الاتفاق وإظهار الاتحاد الأوروبي كطرف خاسر إن هو فاوض المغرب دون الاخد بعين الإعتبار مبدأ السيادة الوطنية، وكأن اخنوش من خلال هذا التجدر التلفزيوني يريد من الاوربيين أن يفكروا بذهنية الدولة المغربية!!

منطق لي الذراع في علاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي يظل في اعتقادي الشخصي أسلوب غير لائق  دبلوماسيا، لأن علاقة المغرب مع الاتحاد الأوربي علاقات بنيوية، يتداخل فيها البعد السياسي بالامني والاقتصادي ومن الصعب جدا المقامرة بمستقبلها بتصريحات منفلتة.

 الذي غاب عن الوزير اخنوش وهو يتكلم في هذا الموضوع شديد الحساسية الدبلوماسية، هو أن قرار المحكمة الأوروبية قرار قانوني وليس قرارا سياسيا.كما أن القضاء الأوروبي قضاء يتمتع بهامش كبير من الاستقلالية، ولا أظن ان يكون  القرار قد صدر خدمة لاجندة الاتحاد الأوروبي كتكثل لمجموعة من الدول لها مصالح متبادلة مع دنو تاريخ انتهاء الاتفاقية.

من الجوانب الأخرى التي استأثرت باهتمامي كمراقب في خروج الوزير عزيز أخنوش الإعلامي في القناة الثانية عدم تعقيبه ولو مرة واحدة على وصفه بوزير الفلاحة والصيد البحري من طرف محاوريه مع العلم ان ظهير تعيين أعضاء الحكومة يسمي اخنوش وزيرا للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. كما أن المرسوم الذي حدد اختصاصاته كوزير يثبت هذه الصفة!!!

هل يمكن اعتبار صمت اخنوش وعدم توضيحه لهذا الأمر للرأي العام مؤشر على فقدانه مستقبلا لجزء من الاختصاصات التي أسندت إليه، لا سيما، وأن الصحافة نشرت مؤخرا معطيات مثيرة حول وجود حرب شرسة بينه وبين المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، عبد العظيم الحافي، حول من يملك السلطة في القطاع؟ 

 من بين الملاحظات الاخرى التي يمكن تسجيلها أيضا  حول الخروج الإعلامي للوزير اخنوش، تأكيده في أكثر من مرة على أن الغلاف المالي المخصص لصندوق التنمية القروية هو 3 مليار درهم سنويا، مما يعني أخدا بعين الإعتبار مدة سبع سنوات كسقف زمني لإنجاز برنامج التنمية القروية أن الغلاف المالي في حدود 21 مليار درهم، وهذا معطى لم يسبق لرئيس الحكومة السابق ولا الحالي ان تحدثا عنه. كما أنه لم يسبق أن نشر أي تكذيب رسمي حول غلاف 55 مليار درهم الذي تحدث عنه كثيرا الصحافة حسب علمي!!!

اخر الملاحظات التي استوقفتني أيضا يمكن الاشارة الى حديث الوزير بنوع من الاستادية السياسية عن إمكانية استفادة وزراء أحزاب التحالف من البرنامج الذي سطره حزبه، في ظل وجود برنامج حكومي نوقش داخل البرلمان، وعلى أساسه تم تنصيب الحكومة!!

كلام من هذا القبيل يطرح اكثر من علامة استفهام حول دور التجمع الوطني داخل الحكومة كمؤسسة دستورية لها مسؤولية امام الملك وخاصعة لمسائلة البرلمان؟

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: