cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | نهاية المجتهد!

نهاية المجتهد!

آخر تحديث: 03 مارس, 2018 09:16:00

في مدرسة أمنا فرنسا، تعلمنا الاجتهاد في كل شيء، في الرياضيات والطبيعيات والاجتماعيات والفلسفة...في جميع المواد الدراسية. تعلمنا أن السير في دروب المعرفة لا نهاية له، فواصلنا المسير رغم أشواك الطريق واضطررنا إلى تعديل الوجهة والمسار مرات عديدة لا حصر لها.

جرحت أقدامنا وتعثرنا وسقطنا لكننا مع كل هذا كتمنا آهاتنا وحبسنا دموعنا وتحملنا كل شيء لأنه وكما علمنا أساتذتنا لا حد للاجتهاد سوى الموت.

لكن، وعلى أرض الأضرحة والكرامات هناك دائما شيخ في الأفق ينتظرك، ولا حق لك أنت المريد الصغير التافه أن تتجاوز شيخك لأنه دليلك إلى الطريق ومفاتيح نجاتك بين يديه الكريمتين، فلا مناص من تقبيلهما والتبرك بهما.

لك وأنت على مقاعد الدراسة الثانوية أو الجامعية أن تقول ما تشاء وأن تتفلسف كما تشاء في كانط وهيكل أو ماركس ولينين...لكن وبمجرد أن تلج الحياة المهنية ينقلب كل شيء رأسا على عقب ليصبح الصمت حكمة. في الطب أو الهندسة أو التدريس أو الصحافة أو...فلكل مهنة نهاية!

تاجر كما شئت في البشر والشجر والحجر والبقر...كن من سماسرة الشيطان ولا تخف...ستجد دائما من يساندك في الطريق ولن تكون لوحدك أبدا.

على أرض الزوايا والأولياء، لك أن تسب الدين والملة وأن تخوض في الذات الإلهية وأن تشكك في الرسول الكريم وفي الرسالة السماوية ولن يطالك أي مكروه.

 إليك ما سيحصل: ستحصد مواقفك آلاف اللايكات like على مواقع التواصل الاجتماعي وستسجل الbuzz  وستغذو ما بين عشية وضحاها مشهورا وستتزاحم المواقع الالكترونية والفضائيات والجرائد والإذاعات البهلوانية على استجوابك والتقاط صورك.

لكن، أن تخوض في المقدسات السياسية أو أن تؤثر في الرأي العام فهذا ما لا يغتفر!

في سنوات الرصاص اعتقل السياسيون وسجنوا وعذبوا ونكل بهم، وفي سنوات ″الرخيص″ جاء الدور على النشطاء والحقوقيين والصحفيين بعدما ابتلع تجار السياسة ألسنتهم وانكمشوا مذعورين في قواقعهم كالرخويات وانشغلوا بالمال والأعمال.

في ما وراء البحار، تشرق الشمس كل يوم على الجديد. وعلى أرض الطابوهات والمقدسات لا جديد تحت الشمس سوى البؤس والتفاهة والتكرار لدرجة الغثيان لنفس الخرافة والترهات ليتغير كل شيء للاشيء!

يا سادة القرار والاستقرار في هذا البلد، لقد سئمنا منكم ومن قراراتكم ومن استقراركم. سئمنا من مسرحيتكم الرديئة ومن عروضكم البئيسة. ألا تستحيون؟

نصف قرن من الرقص الفاضح على جراحاتنا. تهزؤون بنا ونصفق لكم وتقامرون بنا ونبارك لكم.

ألا تتوقفون؟

هنا انتهى الاجتهاد ورفع القلم. ويا ويل من تجرأ قلمه على الأسياد. ليستعد ليوم الرحيل لأن التهمة ثقيلة: جريمة الكتابة!

في كل يوم يعتقل إنسان ويهصر قلم حبر صيني أو قلم حبر جاف. هل ستسجنون كل بنان؟

تريدون إسكات أصوات الحقيقة، أليس كذلك؟ ليكن!

ولم لا تقتلون الحقيقة نفسها وكل من سمعها! أين براعتكم؟

تغتصبون الحرية في واضحة النهار وتتهمون العاشقين لها بالاغتصاب، يا لسماجتكم!

سرقتم أحلامنا وأحلام أبنائنا وأحلام أحفادنا. لن نسامحكم. أمام العدالة الإلهية سنحاكمكم، فادفعوا عنكم الموت إن كنتم لا تقهرون!

لن نغفر لكم. سنلتقي جميعا على أعتاب الحضرة الإلهية وستقابلون أسلافكم من الجبابرة الغابرين والفراعنة المتألهين والسحرة وكهنة المعابد المتسلطين وهامان وقارون وجنودهم البلهاء. ففروا منهم حينئذ وقولوا لهم أنكم لا تعرفونهم وأن أفعالكم ليست كأفعالهم وأنكم كرماء أبناء الكرماء وحاولوا الاصطفاف جنبا إلى جنب مع الضعفاء والمساكين والفقراء والمقهورين الذين مزقتم إنسانيتهم بجبروتكم، وضعوا أقنعة أخرى على أقنعتكم ثم حاولوا أن تهربوا من العدالة الإلهية كما هربتم من العدالة الإنسانية. سنرى كيف تعملون!

لماذا هذا البطء في سردكم؟ أسدلوا الستار على الفصل الأخير من مسرحيتكم وأسرعوا في اغتيال كل من يصفر على حماقاتكم.

لا تكتفوا بحميد المهدوي وهشام المنصوري وعلي أنوزلا وتوفيق بوعشرين...بل صادروا كل الصحف واعتقلوا كل الصحفيين ولم لا اهدموا معاهد الصحافة أيضا ليهنأ بالكم وتقر أعينكم ويطول سباتكم.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: