cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
lakome2
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
lakome2
الرئيسية | رأي | الرادارات آلية إضافية لاستخراج المال من مالكي السيارات

الرادارات آلية إضافية لاستخراج المال من مالكي السيارات

آخر تحديث: 12 فبراير, 2018 08:33:00

 جرّبت بعض الدول الغربية، مثل فرنسا، استعمال كَامِيرَات ورادارات ثابتة على الطرق لمراقبة السيارات التي تتجاوز السّرعة المسموح بها على الطّرق. ومكّنت هذه الرادارات (الدول التي استعملتها) من جني أموال ضخمة على شكل غرامات على هذه المخالفات. وأرادت دولة المغرب هي أيضًا الاستفادة من هذا المورد المالي الهام. خاصّة وأن مالكي السيارات هم مثل ”بَقَر حَلُوب“ لا ينضب. فبدأت دولة المغرب تستثمر أموالا ضخمة في منظومة متكاملة من الرادارات.

وتعمل هذه الرادات دون أن يعلم بها كثيرون من سائقي السيارات. وترتبط هذه الرادارات مع حواسيب مركزية. وكلّما تجاوز سائقُ سيارةٍ السّرعةَ القصوى القانونية في منطقة توجد بها رادارات،  تقوم هذه الرادارات آليًّا بتصوير دقيق لأرقام ”لوحة تسجيل السيارات“ (plaque d’immatriculation). وحينما يرجع الحاسوب آليا إلى الذاكرة التي تحتوي على سِجِلّ السيارات، يصل الحاسوب بسرعة إلى اسم مالك السيارة، وعنوانه، ورقم هاتفه، إلى آخره. وبعد ذلك، يبعث حاسوب مركزي إلى مالكي السيارات (الذين ارتكبوا مخالفة تجاوز السرعة)، (سواءً عبر هاتفهم المنقول، أم عبر البريد) يبعث لهم إشعارًا يُخبرهم بضرورة أداء غرامة مالية (قد تبتدئ بِـ 700 درهم)، وذلك قبل حلول تاريخ محدّد. وإذا تأخّر مالك السيارة في أداء الغرامة المسجّلة عليه، تُضاف إليه غرامات، وَذَعَائِر، وصَوَائِر، مالية إضافية ومتصاعدة. ومالكو السيارات الذين لم يؤدّوا هذه الغرامات في الآجال المحددة، يصبحون آليًّا محكوم عليهم بالحبس، ويغدون متابعين من طرف القضاء لوضعهم رهن الاعتقال، وذلك تنفيذًا لحُكْم بالإكراه البدني.

وبعدما بدأ العمل بهذه المنظومة في ينار 2018، أُصيب الآلاف من سائقي السيارات بالخوف والحيرة. وانهال سيل من الاتصالات على ”وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك“ يسئل فيها سائقو السيارات المعاقبين عن مدى تسجيل مخالفات تجاوز السّرعة ضدهم، وذلك دون علمهم([1]). وعمّمت الوزارة المعنية ”تطبيقًا“ (application) مخصّصا للهواتف المنقولة، يشرح لمالكي السيارات المخالفة المسجّلة عليهم، وكيفية أداء غرامتها.

وما لم يكن متوقّـعًا هو أن نسبة هامّة من مرتكبي مخالفة تجاوز السّرعة القانونية ليست من المواطنين البسطاء، وإنما هي من الأشخاص الميسورين أو النافذين. لأن هؤلاء الأشخاص يملكون سيارات قوية قادرة على السير بسرعة كبيرة. واشتكى هؤلاء الأشخاص من إحساسهم بالظلم، لأن حكم ”الإكراه البدني“ (أي الحبس) نُـفِّذ عليهم، دون أن يتوصّلوا بإشعار يُخبرهم بالمخالفة أو بِحُكْم المحكمة. ويُعتبر ”عدم التبليغ بالحكم“ خرقًا للإجراءات القانونية. وهو ما اعترفت به بعض الجهات الرسمية.

واضطرت رئاسة النيابة العامة للتدخل للتخفيف من صدمة هذه المصيبة المفاجئة على الأشخاص الذين أصبحوا مهدّدين بالاعتقال تنفيذًا لِحكم بالإكراه بسبب التأخّر في أداء الغرامات. وتدخّل أيضا وزير العدل، وطالب بتسهيل آلية استخلاص الغرامات، والذعائر، والصوائر، على مخالفة تجاوز السرعة، عبر فتح مراكز الشرطة، والدرك، والمنافذ الحدودية في المطارات والموانئ، لتلقّي هذه الأداءات المالية، وذلك لتفادي اعتقال المحكوم عليهم بالإكراه البدني الذين هم مستعدّين للأداء.

ولمّا ظهر أن نسبة هامّة من مالكي السيارات، المتورّطين في مخالفة تجاوز السّرعة القانونية، هم من الأشخاص الميسورين أو النافذين، انعقد بسرعة مجلس مُصغّر للحكومة (في 08\02\2018) بغرض البحث عن آليات بديلة عن عقوبة ”الإكراه البدني“ في مجال تنفيذ العقوبات الناتجة عن التأخر في أداء غرامات مُخالفات السير على الطّرق([2]). وأصدر رئيس النيابة العامة مذكّرة عاجلة إلى كل المحاكم أمر فيها الوكلاء العامّين ووكلاء الملك بمراجعة أوامر الاعتقال الصادرة في ملفّات ”الإكراه البدني“ المتعلّق بمخالفات تجاوز السرعة القانونية، والتأكّد من سلامة المسطرة القانونية.

________________________________________

[1]   عن جريدة ''المساء''، العدد 3509، ليوم 8 يناير 2018، الصفحة 1.

[2]   عن جريدة ''المساء''، العدد 3510، ليوم 9 يناير 2018، الصفحة 1.

 

lakome2
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: