cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | اندحار الراديكاليات العربية بعد تآكل نموذج الثورة

اندحار الراديكاليات العربية بعد تآكل نموذج الثورة

آخر تحديث: 06 يناير, 2018 11:27:00

شكل تبني شعاري التنوير والحداثة،على أهميتهما،بالنسبة إلى الراديكاليات العربية( السياسية بالخصوص) عنوانا لتراجعها وخيبتها في النفاذ إلى الواقع قبل العمل على تغييره فيما هو شكل أيضا عنوانا على تواريها عن المشهد السياسي، بعد أن حلت مكانها "الراديكاليات الإسلاموية"..(=أزمة اليسار عموما في المتن الأصلي للفعل المتوخى) ، وليس التواري هذان ذو صبغة سياسية فقط، بل هو تعبير أيضا عن أزمة فكرية-ثقافية تمر منها هذه الراديكالياتن وتعبر عن ذاتها مرة أخرىن في كيفية تأصيل ذاتها مرة أخرى بالواقع. وكيفية التعايش معه في غير غربة، والبحث في مرجعية/هوية ثابتة تمكنها من مواكبة الواقع بالموازاة مع سيرورة تطوره الحثيت.

تبدو مهمة البحث عن هوية من لدن الراديكاليات العربية( واليسارية منها بالتخصيص) في أشد ارتباط مع تفعيل شعاري التنوير والنهضة إيجابيا على أرض الواقع، والبحث في اجتراح إمكانات قيام المجتمع المدني العربي، عبر محاولة نقض أسس المجتمع الشعبوي، الفكرية /السياسية والثقافية وغيرها...فيما تبدو أيضا في نفس السياق، صعوبة نفي الشروط والظروف( الخاصة والعامة) المؤطرة لاستمرار تواجد هذا الأخير( المجتمع الشعبوي).هاته الاخيرة التي انبنت على مدى  صيرورة متكاملة بالواقع العربي، منذ الإستقلالات السياسية، بموجب ما استلزمه النضال ضد الإستعمار من لجم للإختلافات السياسية الفكرية والثقافية، لدى معظم الحركات الإستقلالية( وجلها تبوأ مقعد السلطة فيما بعد)..غير أن استحضار التفكير التاريخي، في تقويم التجربة السياسية العربية السابقة وتدبير الفعل السياسيي الآني، عبر تأسيس أنساق ديموقراطية فعالة(إن انعدمت) أو تكريسها ( إن وجدت) بهذه المجتمعات من شأنه أن يؤسس لأفق مستقبلي مفتوح لاستنبات وعي جمعي مطابق ومجتمع مدني فعال قادر على حماية الأنساق الديموقراطية المتوخاة وتكريس، ثم تجذير التنوير الفعلي المتوخى، فضلا عن استجلاب مبررات واسباب النهضة/التنمية في المقام الأخير.

لم يكن في نيتنا انطلاقا مما سبق تبجيل المثقف الليبرالي ومنحه أكثر مما يمنحه الواقع إياه..غير ان المراد الأساسي، هو تبيان كون أفول النسق الليبرالي العربي ( ولو في بداياته الأولى الهشة) كان إيذانا لبروز وتبلور نمودج " الثورة" المذكور الذي أسس لامحالة لسلسلة من الأنظمة العسكرتارية العربية والإستبدادية، لازال الواقع العربي يئن تحت وطأة سلبياتها الخاصة والعامة(التجربة المصرية على عهد السيسي اكبر مثال).

يقع إشكال النمودج الليبرالي الديموقراطي( المظفر اليوم) في صلب إشكال تمثل مفاهيم التنوير/الحداثة/ النهضة في الفكر العربي، كمراحل مترادفة، وذاك كله في إطار الموجة الديموقراطية الثالثة.

 ويقع في نفس النطاق، واستتباعا وضع شعار"حقوق المواطنة" جميعها في نفس الخانة بما هي تكريس للفهم الليبرالي المستعاد (بشكل كثيف) للديموقراطية، في الإطار السياسي المحض وليس الإجتماعي.

 وإذا كان النمودج الليبرالي هذا ، وفي استعادته الكثيفة هاته، يتقاطع مع بعض أهداف السلطة الإستبدادة العربية القائمة اليوم، في معارضتها "الراديكاليات الإسلاموية"، وعلى قاعدة شعارات التنوير والحداثة وغيرها" المرفوضة سابقا"ن فإنه يغيب بشكل مفتعل، من حساباته وتنظيراته البئيسة ،حركية المجتمع وإوالياتها الأساسية المتلخصة في : ما تشهده حركة التفارق الطبقي من وثيرة متسارعة حادة أتت كمحصلة لاستتباعات المشروع البرجوازي التبعي الهجين بالوضع العربي خصوصا بعد ما تم إجهاض المشروع البرجوازي الوطني صاحب الأولوية في انتهاج وتبني المشروع الليبرالي، بعد الإستقلالات السياسية.

والثابت الآن في ظل العولمة المتجددة(إذا جاز التعبير) أن رقعة الإستغلال بدول العالم الثالث( بما فيه العالم العربي طبعا) قد توسعت بشكل متواتر ، بحيث اصبحت تضم إضافة للشرائح والطبقات الدنيا تلك الأخرى المتوسطة أو االمحسوبة كذلك،وجعلتها موحدة في كفاح ديموقراطي عارم... وعليه فإن الغموض والتردد بعامة الذي يشوب تفكير بعض من النخب الفكرية /السياسية الآن،مرده استنتاج مبتذل ومكرور ، أساسه"هشاشة الوضع الطبقي". وليس خافيا، طبعا، أن مثل هذا القول يعفي أصحابه من الاسئلة الشائكة ويضع عنهم وزر المسؤوليات المترتبة عنها، فيما يسعفهم أكثر في معاشة الواقع وتوهم إعادة هيكلته بشكل إرادوي بل وتقمص زعامة تغييره.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: