cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | البيجدي والحوار المطلوب

البيجدي والحوار المطلوب

آخر تحديث: 03 يناير, 2018 08:29:00

في مقال له نشر بأخبار اليوم بتاريخ 20/12/2017 أكد السيد حامي الدين القيادي في حزب العدالة و التنمية على أن المؤتمر الثامن للحزب و إن استطاع أن  ينجح في إدارة أصعب نقاش سياسي في تاريخه .... إلا "أن إدارة التحديات الداخلية ستكون مهمة و معقدة في غياب قراءة جماعية موضوعية لما حصل.و هو ما يستلزم تقييما استرجاعيا دقيقا لأداء الحزب خلال هذه المرحلة ، يحاول من خلالها تقييم مواقفه منذ الرجة الشعبية لشباب 20 فبراير، و كيف تعامل معهاالحزب، إلى حين صدمة الإعفاء و ما خلفته من احتقان اجتماعي و سياسي.                                                                   

من حيث المبدأ إنها دعوة جريئة تعبر عن إيمان قوي بأهمية ترسيخ ثقافة الحوار كسبيل وحيد لتذليل الصعوبات و المشكلات التي قد تعترض الأفراد و الجماعات بين الفينة و الأخرى، حينما يتعلق الأمر بقضايا لا يستقيم معها القبول و الرضى بأي توجيه أو قرار أيا كانت الجهة التي يصدرعنها هذا  التوجيه أو القرار،  ومهما كانت صدقية القرارات الصادرة عن هذه المؤسسة أو تلك، سيما حينما يتعلق الأمر بقضيا خلافية ذات صلة بما هو سياسيي و على علاقة وثيقة بتدبير الشأن العام و ما يطرحه من صعوبات و معضلات على أكثر من صعيد.                                                       

وإذا كان المقال ينتهي إلى نتيجة أساسية هي:" أن محطة الحوار الداخلي لا تهم أبناء العدالة و التنمية لوحدهم، و لكنها مناسبة لرسم اختيارات واضحة تنعكس بالمصلحة على المواطنين  والمواطنات، و على مشروع الإصلاح لهذا البلد." فإن الواجب الأخلاقي من موقع المواطنة يقتضي طرح التساؤلات التالية:                                                                                         

لماذا تأخرت هذه الدعوة إلى مراجعة  و تقييم مواقف الحزب منذ الرجة الشعبية لشباب 20 فبراير إلى حين صدمة الإعفاء؟ بمعنى هل صدمة الإعفاء هذه تشكل سببا كافيا لحدوث هذه الصحوة في المطالبة بمباشرة حوار داخلي يضع النقط على الحروف أم أنها – الصدمة- مجرد شجرة تخفي ورائها غابة كثيفة من الضربات الموجعة التي تلقاها الحزب، في سياق تحمله قيادة تجربة تم تنبؤ الكثير من الخبراء و الأكادميين بما وصلت إليه اليوم من مأزق نتيجة شروطها و سياقها و الكيفية التي تم بها بناؤها على عجل تحت ضغط إنهاء الحراك الشبابي المذكور؟                                               

 و إذا كان السياسيون لا يتفاعلون مع ما يتم التنبؤ به من طرف الخبراء والأكادميين الذين يؤسسون مواقفهم على تحليلات توجهها تصورات نظرية، دونما حاجة  للوقوع في شرك أو حبال الانتظارية التجريبة كما يتورط في ذلك السياسيون، و في تجاهل تام للكلفة الباهظة المترتبة عن آلية المحاولة و الخطأ جراء هدر و استنزاف الوقت و المال و الجهد. فلماذا و بعد مرور سنة من عمر التناوب الثاني و بعد الوقوف عمليا على حدود التجربة وبروز أعطابها في بداية الطريق حينما تم عطبها في مهدها  بانسحاب المكون الاستقلالي بعد التغرير بالزعيم السابق، و كما اعترف بذلك حينما تبددت كل أوهامه و تحطمت كل أماله الموعود بها، لماذا لم يتم تدارك ما ينبغي تداركه، بالدعوة لحوار داخلي استعجالي توضع ضمنه النقط على حروف تجربة معاقة  وصفت من طرف القيادات الحزبية بالرائدة و الاستثنائية و القادرة على وضع البلد على سكة التغيير وفاء لشعار "صوتك فرصتك لمحاربة الفساد و الاستبداد" ،قبل أن تجد هذه التجربة نفسها في وضع بئيس تبحث عمن يضمن لها أسباب البقاء في السلطة و بأي ثمن و لتؤدي كلفة باهظة في التعديل الحكومي العقابي الأول الشهير؟                     

و لماذا بعد الوقوف عمليا على حدود التجربة و التأكد من أن الخلل بنيوي يكمن في طبيعة التحالف الذي يملك القدرة على جعل الحزب رهينة و تحويله إلى تابع يقبل كل التنازلات التي وصفت من طرف القيادات الحزبية آنذاك بالمذلة و المهينة ، بل أكثر من ذلك و بعد تعذر العثور على من يملأ الفراغ الذي خلفه الوزراء المنسحبون إبان الانسحاب الشهير، واستمر الفراغ شهور عديدة ، لماذا عوض القراءة المتمعنة لرسالة الانسحاب بتحكيم سلطة العقل و إكراهات الواقع، وعوض المطالبة تبعا لذلك بالحاجة لوقفة تأمل "في إطار من الوضوح المفيد لاستمرارية الجدوى من العمل الحزبي و السياسي..." تم التمسك وبعناد كبير بتجديد الرهان الخاسرعلى وهم الشرعية الانتخابية المعاقة وتم الاستنجاد بسؤال اعتُقد آنذاك أنه قادر على تقديم حل منصف وهو " و ماذا ذا لو فقدت الحكومة أغلبيتها؟" دون تقدير لما يمكن أن يقتضيه هذا السؤال التحدي من تحدي مضاد في شكل سؤال يحمل في طياته جوابا واضحا وهو " و ماذا لو فقدت الحكومة أغلبيتها ثانية و ثالثة... أي التذكير بلا جدوى الرهان الخاسر على شرعية انتخابية قادرة على جعل الحزب رهينة و لو تكررت ما لا يعد و لا يحصى.                                                                                                           

وبناء عليه فهل ستتوفر للفريقين معا الداعيين للحوار الداخلي و المدعوين إليه، فضيلة الاعتراف بالأخطاء أو الخطايا الناجمة عن سوء التقدير لخصوصية تجربة تم تحميلها أكثر مما تحتمل، كان حولها إجماع و لقيت الدعم اللازم والمساندة التنظيرية  من طرف جميع قياديي الحزب و منظريه، قبل أن بختلفوا بشأنها لسبب يخفي الأسباب الحقيقية، أخذا بعين الاعتبار انتماء الزعيمين السابق و الحالي، لمدرسة واحدة مع اختلاف فقط على مستوى الخطابة و البلاغة التي تخاطب العاطفة و الوجدان؟ .                                                                                                       

وهل هناك من شجاعة للاعتراف بأن ما تمخض عن الشرعية الانتخابية  من حكومة اصطلح عليها حكومة أبريل و التي لا تحظى بنفس الترحيب و المساندة الجماعية - من طرف أطر الحزب و قيادييه- التي حظيت بها حكومة ما بعد 20 فبراير  ليس شيئا غريبا و إنما هو تحصيل حاصل، و أن الحكومتين السابقة و اللاحقة و لدتا معا من رحم تناوب ثاني شكل نسخة رديئة لسابقه، و أنهما معا مخرجات طبيعية لمقدمات لا يمكن أن تفضي إلا إلى ما أفضت إليه، و أن مكمن الداء يوجد في مكان آخر أكبر من صدمة الإعفاء التي ليست إلا مجرد نتيجة و ليست سببا، وأن رسم اختيارات واضحة تنعكس بالمصلحة على المواطنين  والمواطنات وعلى مشروع الإصلاح لهذا البلد، يقتضي حوارا وطنيا للمراجعة و التقييم بمشاركة الجميع لإعادة بناء الثقة في جدوى الانخراط في العملية السياسية من أجل مغرب الجميع،  و ليس اختزاله في حوار داخلي حول موضوع يهم أبناء أبناء العدالة و التنمية وحدهم.                                                                                                           

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: