cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | شح الأمطار هاجس الاقتصاد المغربي

شح الأمطار هاجس الاقتصاد المغربي

آخر تحديث: 06 ديسمبر, 2017 07:10:00

بين  التكهن بانخفاض  مؤشر  النمو  الاقتصادي  و بتراجعه الحتمي  مستقبلا  من طرف المعارضين للسياسة الحكومية   أو على العكس  توقع  إرتفاعه بشكل طفيف كما يتمنى ويخطط له  المشرفون على برنامجها  الموازناتي  حاليا ، سيبقى المؤكد  والمعروف  مند عقود ، بإجماع  للكل ،كانوا  معارضين  دائمين أو  موالين لمشاريع الدولة المبرمجة  موسميا ،  هو  أن اقتصاد  المغرب المعتمد أساسا  على نجاعة سدوده الكبرى  الرئيسية  ( التي هي بمثابة شرايين البلد  المغذية لقطاعات  عدة )مازال حتى يومنا هذا ،  مرهونا  بكمية التساقطات المطرية  .

والذي يبدو مقلقا  أيضا  في الوضع الحالي ،  أن  الفترات الحرجة   التي  يرزح تحت ثقلها الاقتصاد المغربي العام ،  لا تبشر  كليا  بماهو مأمول  ، خاصة و أن شح التساقطات المطرية  جاء كالشؤم لدق  الجرس و  الإخطار   بتدهور جديد  ، لامحالة في أفق سنة  جديدة لم يبق على حلولها  إلا  شهر ،  و هو إنذار  نحس دفع  السلطات المالية  إلى  التسريع  بمراجعة حساب توقعاتها وخاصة تلك  المرتبطة  بمعدل نمو  متفائل ،  كما جاء سابقا  على لسان  ممثليها ، و الذي  لم يشار له حتى  في  ميزانية  قانون المالية الجديد  ، في إطار ما تضمنه من خطوط عريضة ،  تعتبر عنوانا  وافتتاحا  لتسييل و تصريف  دورة  مالية  جديدة !

فمند انطلاق  موسم الدخول  الفلاحي الحالي  كان العجز النسبي مقدر  عند كثير من المحللين  ، والشكوك  متداولة  بكثافة  حول وقوعه المحتوم  ، خاصة  إذا استمر الخصاص في  هطول الأمطار حتى بداية هذه السنة المقبلة  و طبعا  إن لم يستمر  وتراوح  الهطول  عند عتبة المقبول مقارنة مع المتوسط سنويا، فالأكيد  لن يعرض للخطر ( كما هو متوجس ) البرنامج التحييني  لتحقيق  المحصول الفلاحي المرجو  للسنة المقبلة  ، مع ما سيوفره من النمو  بشكل عام ،   للخروج  من  ولو نسبيا ،  من  أزمة الركود المتواترة مند مدة.

فمن جهة  ، المحصول الفلاحي  سيكون دون المتوسط بقليل ، كما أشر على هذا  دون تردد ، بعض خبراء صندوق النقد الدولي  في زيارة عمل عابرة  .ثم من ناحية مقابلة ،   مؤشر النمو العالمي خاصة لدى شركائنا  الإقتصاديين الأساسيين  وعلى رأسهم الاوروبيين ( الذين يشكلون الزبون الأول على لائحة الطلب ،  بفعل مسار  طويل من التعاملات التجارية التاريخية  المجسرة بالجوار الجغرافي)

 سيتأرجح بين معدلات أقل مما كان مبرمج لها في تقارير   مراصد نفس الدول ، مع ما سيتحصل من كل هذا  مباشرة  من عواقب وتداعيات ،  ستؤثر   لامحالة على  الطلب الخارجي  الموجه خصيصا للمنتوجات الفلاحية المغربية    ؛ بالإضافة  إلى  أن  الإقتراض الداخلي  بدأ  في التراجع مع ارتفاع  مهول في المديونية و تقاعس البنوك في الإمداد    ؛ ثم إن الاستثمار العمومي ، كما هو منتظر انكمش  إلى  منحنياته  المخجلة  ،  مع ارتفاع  متزايد في معدلات البطالة كما جاء في خرجة اعلامية قام بها  مؤخرا   رئيس الحكومة السيد العثماني معبرا فيها عن قلقه  أمام  المراقبين  ، زيادة على أن الاستهلاك الداخلي  صار كما معلوم  مهددا بسبب ارتفاع الأسعار  والزيادات المسعورة  ،  الناتجة مبدئيا عن اتخاذ  تلك القرارات غير الشعبية  ، وعلى رأسها  إلغاء صندوق المقاصة  نهائيا ، و  التخلي عن دعم المواد الأساسية  بالنسبة للطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.

 فكأن  الحكومة المرتبكة  أغفلت هذه الإعتبارات عمدا   ورغم ذلك تصر على تمرير عدد من الإصلاحات التي تراها مستعجلة وحاسمة وغير قابلة للأخذ والرد  على طاولة التفاوض والنقاش العام ، كما هو الشأن بالنسبة لإصلاح أنظمة التقاعد والزيادة في أسعار بعض المواد الأساسية وإقرار إجراءات تقشفية وتقليص مناصب الشغل المحدثة في القطاع العام  وتعويضها  بإجراء التعاقد المؤقت إلخ

 وعلاوة على ذلك، فالوضع الاقتصادي الدولي ليس بتلك الدينامية المفترضة و التحسن المعهود ،  الذي  يوفر كثيرا من الفرص التجارية  الخارجية  للمغرب ، كما كان يعتقد خبراء الحكومة ومستشاريها ، فآخر التقديرات من البنك الدولي تتوقع أن النمو العالمي لن يتجاوز  نسب  مريحة ، بسبب  أزمة بطئ  إقتصاد الصين  المتواصل ،  وإنخفاض الطلب على المواد الخام  خاصة تلك التي تشكل  الثروة الطبيعية لعدد من الدول غير النامية  (فوسفاط  المغرب كنموذج )  .  و بالموازاة ،   على  صعيد  الدينامية الداخلية،   نجد أن  الأغلفة المالية الموجهة للإستثمار العمومي المطروحة من طرف  الدولة ،    على الرغم من حجمها النسبي داخل الميزانية كل  سنة ،  هناك تخوف من  أن  تدبير نفقات  إستثمارها المعتمد  في القطاعات الأكثر حاجة لها ،  سيتسم بالأداء الضعيف في حالة  إذا  حدث تراخي من  طرف المسؤولين  ، ويبقى حجمها لا يكفي لتحريك دينامية    "خلق فرص الشغل " بالزخم المطلوب  لإشباع سوق عمل ،  داخلية ،   متنوعة  و ملحاحة في طلباتها ، كما جاء  لأول مرة  على لسان  أحد المسؤولين المعفيين ، بصراحة غير معهودة ،  و دون مواربة .  

 
لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: