cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | المغرب وجنوب افريقيا؛ الانتقال من التوتر السياسي إلى الانفراج الاقتصادي

المغرب وجنوب افريقيا؛ الانتقال من التوتر السياسي إلى الانفراج الاقتصادي

آخر تحديث: 01 ديسمبر, 2017 06:33:00

شكلت القمة الافريقية الأوروبية منعطفا مهم في تاريخ العلاقات المغربية وجنوب افريقيا حيث توجت بالمصافحة التاريخية بين البلدين، التي قدمت فرصة للبلدين في تجويد العلاقات المتبادلة في العديد من القطاعات الحيوية، لاسيما وما أصبح يتبناه المغرب من اهتمام كبير وإرادة واضحة في الدفاع عن القضايا الأساسية للقارة الإفريقية، وعلى رأسها إشكالات الأمن وردع التطرف والإرهاب وكذا الهجرة ودعم التنمية الاقتصادية

اليوم عملت القمة الخامسة على جعل العلاقات بين المغرب وجنوب إفريقيا تدخل مرحلة جديدة بعدما ظلت تتسم بالتوتر والارتباك العميق لسنوات بسبب دعم دولة جنوب افريقيا لجبهة البوليساريو الانفصالية؛ أول مراحل هذه العودة دشنتها مصافحة سياسية بين الملك محمد السادس ورئيس جنوب إفريقيا على هامش القمة الأوروبية الإفريقية بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، و التي ستساهم في الرقي بإطار التمثيلية الدبلوماسية بين البلدين من خلال تعيين سفيرين من مستوى عال، بكل من الرباط وبريتوريا، كما ستشكل ألية رمزية لبداية مسلسل  توطيد العلاقة بين البلدين بغية العمل سويا، يدا في يد، من أجل التوجه نحو مستقبل واعد، لاسيما وأن المغرب وجنوب أفريقيا يشكلان قطبين هامين للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، كل من جهته، بأقصى شمال وأقصى جنوب القارة الافريقية، زيادة الى دعم  الشراكة الاقتصادية والسياسية، و بناء علاقات قوية ودائمة ومستقرة، وبالتالي تجاوز الوضعية التي ميزت العلاقات الثنائية لعدة عقود تمخض عنها قطيعة دامت ما يقارب 12 سنة

القرار الذي جاء بعد استقبال جلالته لجاكوب زوما يعتبر من اهم المبادرات المغربية التي ستدعم موقع المملكة على الصعيد القاري لاسيما تعزيز مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم المغربية على اعتبار أن البلدين يتوفران على إمكانات كبيرة لتعزيز تعاونهما، وكل الفرص متاحة اليوم قبل أي وقت مضى على تقوية الشراكة وتجويد العلاقات الاقتصادية في العديد من القطاعات، الفلاحة والعلوم، وتكنولوجيا المعلومات والنقل والبيئة والتجارة والصناعة.

أن الأمر يتعلق بقرار يكتسي أهمية كبرى، هذا القرار ليس بغريب على توجهات المملكة المغربية كون الملك محمد السادس جعل إفريقيا ضمن الأولويات الرئيسية للمملكة، وهو التزام شخصي لجلالته لفائدة إرساء شراكة رابح-رابح مع بلدان القارة، كما أنه ليس من قبيل الصدفة أن يكون المغرب ثاني أكبر مستثمر في إفريقيا كون  الشراكة التي أرساها المغرب توسعت لتشمل العديد من بلدان القارة و من ضمنها جنوب افريقيا ، وتشمل مجالات ذات قيمة مضافة عالية، ضمنها المالية والتأمين والنقل الجوي والتكنولوجيا الجديدة للإعلام، فضلا عن قطاعات أخرى

لقد صار للمملكة رصيد من المصداقية في غرب ووسط أفريقيا، فهي أول مستثمر فيه، ولها حضور قوي على المستوى الدبلوماسي والديني و الاقتصادي و بالتالي فسياسة الانغلاق التي نهجها البدان يجعل جنوب إفريقيا تخندق لسنوات في الجانب المعادي لقضية المغرب الأولى حيث أسهم في جمود العلاقات الاقتصادية بين البلدين على حساب استثماراتهما في القارة السمراء كقطبين رئيسيين وواعدين، كما أن تُقيَم سياسة المقاطعة الدبلوماسية أو الاقتصادية التي اتبعها المغرب لفترة من الزمن ضد بعض الدول الإفريقية، على أنها سياسة صلبة تزيد من تدهور العلاقات، وتعود على الدولة بالنتائج السلبية، ولا تثمر أي توافق بين الدول، إلا أن السياسة الاتحادية تُقيم على أنها سياسة ناعمة توفر الفائدة المتبادلة للدول، وبالتالي تمثل وسيلة إقناع جيدة يمكن للدولة الساعية لتحقيق هدف سياسي ما الارتكاز عليها.وبالتالي فعودة المغرب إلى بيته الإفريقي أسهمت في التقارب وتصفية الأجواء بين البلدين، والانطلاق من العلاقات التاريخية التي تسجل باعتزاز أن المملكة هي أول بلد دعم جنوب إفريقيا في ثورتها ضد سياسة الميز العنصري، من خلال المواقف الشجاعة و المساعدات المتنوعة التي أرسلتها الرباط إلى بلد نيلسون مانديلا في فترات الصراع الداخلي العنيف للدولة

أن الهندسة السياسية لتوجه المغرب نحو أفريقيا تعرف تحولات كبيرة، وتعطي إشارات سياسية واضحة وقوية على أن المملكة المغربية تراهن اليوم على دورها الاستراتيجي في مد جسور التواصل مع بقية الدول الأفريقية، الأمر الذي يحتم عليها التفكير في إعادة التموقع بالمجال الأفريقي، وهو انفتاح مغربي على إفريقيا بعد انعزال دام عقودًا طويلة رغم أن كل المؤشرات الاقتصادية المغربية تدل على أن المغرب استطاع تحقيق تنمية اقتصادية جيدة خلال الفترة السابقة، وانطلاقًا من تلك المؤشرات يريد المغرب، على الأرجح، الاتجاه نحو خلق اتحاد اقتصادي مدعوم بجوانب ثقافية واجتماعية متداخلة مع عدة دول إفريقية

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: