cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | يا ليته كان قمرا مغربي الصنع

يا ليته كان قمرا مغربي الصنع

آخر تحديث: 14 نوفمبر, 2017 09:22:00

  نود التحدت عن القمر الصناعي المغربي الذي أطلق مؤخرا من قاعدة "كورو" التابعة لمنطقة "جويانا" الفرنسية ، على متن الصاروخ الفضائي " فيجا"  الإيطالي الصنع الذي بدأ العمل به مند 2012 ،في صفقة كانت طي الكتمان مند 2013 مع فرنسا في عهد الرئيس "فروانسوا هولاند" ،حيت سيرصد ويسجل ما يحدث فوق الأرض ،بدقة عالية على مدار الساعة  ف شريط يمتد ل 800 كيلومتر ،وهو نوع من الأقمار الصناعية التي لا تملكه إلا مصر وجنوب إفريقيا. فهو ليس الأول، فقد سبق أن أطلق المغرب قمرا حمل اسم زرقاء اليمامة في العاشر من دجنبر سنة 2001  وسيتم إطلاق  قمر صناعي أخر سنة 2018 كقمر مكمل . أما من حيت الاستثمار فقد بلغت قيمة القمر الصناعي ما يقارب نصف مليار   دولار أي 500  مليار سنتيم ،وهو مبلغ ضخم جدا مقارنة ما يملكه المغرب من  موارد ،لانتا في المغرب قليلا ما نتحدث أو نقوم  بدراسة جدوى مشاريع عملاقة تكلف الدولة أموالا طائلة في ضل الحاجة الماسة لمشاريع أساسية ذات الطابع استعجالي كالماء والطرق وتحديت الجامعات  والمدارس. 

    فمن حيت المبدأ  لا أحد يجادل عن أهمية الأقمار الصناعية وخصوصا المتطورة منها،  في مراقبة الحدود والسواحل البحرية ،والوقاية  وتدبير الكوارث الطبيعية  ورصد الأنشطة الزراعية والتجسس العسكري ،خصوصا أن اقتناء المغرب للقمر الصناعي يدخل  في سياق الحرب الباردة التي تدور مند مدة بيننا والجارة الجزائر، لأننا كمغاربة  قدر علينا مواكبة حمق جنرالات الجزائر وبعض صناع القرار القدامى الذين يعيشون على وهم العدو المغربي ،جنرالات الجزائر الذين أضاعوا مليارات من الدولارات في صفقات ينخرها الفساد لشراء أسلحة لن تستعمل يوما في حرب وهمية ،فبدل تنمية الشعب الجزائري،وتوفير الشغل والسكن ألائق مع وجود ثروات  هائلة من نفط وغاز  لا تستفيد منها سوى شركات السلاح الغربية.

 إذن المعادلة الصعبة التي يجب على صناع القرار الحقيقيون، في المغرب أن ينتبهوا لها هو كيفية مسايرة هدا الواقع الذي تفرضه الجارة الشرقية وعدم الانجرار كثيرا في صفقات التسلح، فإسبانيا رغم قوتها و سياحتها الرائدة و فلاحتها و صناعتها وما تتوفر عليه من قدرات لا تملك قمرا صناعيا خاصا بها ،بل تتقاسم  مع فرنسا وبلجيكا وإيطاليا واليونان  القمر الصناعي "هيليوس" مند عشرين عاما، وتستفيد فقط  من القمر لبضع دقائق يوميا.

  فبدل شراء القمر الصناعي بأكمله بتلك المبالغ، فحبذا لو أنشأت محطة أو معهد للبحت والتصنيع في تقنيات الفضاء بالمغرب وإنشاء فروع له بمختلف المعاهد الهندسية والكليات المغربية ، لتدب الحياة من جديد،ويخلق الحافز للطلبة ويتغير واقع الحال في جامعات خاوية على عروشها ، فالقمر الصناعي هو مجموعة من المشاريع التي تتطلب اختصاصات متفرقة ومتكاملة ، من بينها تقنيات الكاميرات الرقمية ونظم الهوائيات وتقنيات الاتصال وأنظمة التزود بالوقود وأجنحة الخلايا الشمسية  التي تمد القمر بالطاقة وكدالك معالجة الصور واستقبالها وصناعة هياكل الأقمار الصناعية  إلى غير دالك . وبالتالي يمكن لكل جزء من القمر أن يكون موضوع اشتغال أو مبحث للدكتوراه أو مسلك للما ستر ،وأن تقتنى فقط المكونات الفائقة التكنولوجية ، فحتا فرنسا مصنعة القمر ،تتعامل مع مبدأ المناولة لشركات أخرى للتزود من بعض التقنيات الدقيقة أو معدات وحدها شركات معدودة في الغرب يمكن أن تصنعها. وخير مثال هو المفاعل النووي لباكستان ،حيت لعب العالم الفذ عبد القادر خان دورا محوريا في توريد أغلب قطع الغيار ألازمة بحكم اشتغاله لسنوات طويلة في هولندا  حيت كان ملما بعناوين  الشركات الأوروبية المصنعة لتلك القطع.

إن الإرادة السياسية فقط  هي التي تنقص في المغرب ، فبإمكانه ربع رهان التصنيع العسكري ،فالمحاولة شرف، وأن ما يخيف الأعداء ليس اقتناء أحدث الأسلحة ولكنه التجريب وخوض الرهان . كما تشكل الثقة بالمواطن والباحث المغربي حجر الأساس في أي إرادة وتقدم، فالإشكال في العالم العربي هو أن الدولة  جعلت من الجيش فقط من يحتكر نظم المعلومات و الدرك من يحتكر الاستشعار الفضائي ودراسة انتشار الأوبئة   والأمن يحتكر تقنيات التتبع الرقمي ،أما الجامعات أصبحت أخر اختيارات  الطلبة، منعدمة  الصلة بالواقع، فقدت الدور المنوط بها ،كمحرك للبحث العلمي.

أما الإشكال الخطير، فعندما  توقع مع شركات معروفة لشراء برمجيات تتبع الإنترنيت أو مواقع التواصل  بملايين دولارات ،أو قمرا صناعيا مع محطة التحكم الأرضي التي تعالج الصور الآتية من القمر  ،ففيه مخاطرة لأنك  لا تتوفر على الضمانات القانونية والأخلاقية ،فضلا انك لا تتوفر على كود تلك البرمجيات لدراستها،والتأكد أنها لا تقوم بأشياء أخرى وأن تصبح رهبينا لها مستقبلا.

  جل الدعوات تدعو إلى ربط  التعليم بالواقع ، لأن الهدف الأسمى  من البحت العلمي هو تسهيل حياة الناس ، والمساهمة في الرقي الاقتصادي و الاجتماعي للشعوب . وأن البحت ليس  دائما هدف في حد ذاته . أما مكمن العطب في اعتقادنا هو غياب إستراتجية استباقية لتحديد  و تجديد التخصصات  لربط الجامعة بالعصر بفتح أسلاك تقنية و علمية ،وأن أي تأخر حتما سيندم عليه المغرب   أجلا أم عاجلا. فالتعليم الإستباقي هو  سلسلة التدابير والإجراءات التي بموجبها يتخذ قرار تدريس تخصصات جديدة ،غير مطلوبة في سوق الشغل ، ولكنها تشكل في المستقبل القريب رهانا حقيقيا سواء على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و التنموي  والدفاعي أيضا،فلسنا أقل شئنا من الهند أو الإمارات التي بدأت مند أعوام بالتعاون مع  فرنسا على تطوير أقمار صناعية، لأن الدول العاقلة تتخذ  تلك المشاريع ليس كأهداف بحد ذاتها ، ولكن كباعث للروح الوطنية للطلاب ومحفز للإبداع والابتكار،والحصول على تراكم معرفي و حضاري.  

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: