cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | مدرسة المجتمع

مدرسة المجتمع

آخر تحديث: 14 نوفمبر, 2017 08:51:00

العالم يفاجئنا كل يوم بأحداثه، المفرحة والمحزنة والمثيرة، لا ننتبه في غالب الأحيان سوى لما هو مثير، الإثارة هي الوحيدة التي تجعلنا نشعر بأن العالم له طعم الشوكولاته.

عندما يضرب التلميذ أستاذه في الشارع، فالأمر لايمكن أن يأخذ طابعا سحريا، بل يعتبر اعتداء جسديا قام به شاب طائش، لكن عندما  يتم الضرب داخل القسم باعتباره مجالا مقدسا وحميميا للأستاذ ويتم تصويره ونقله ليتفرج عليه العالم فالأمر أكثر إثارة وقد يجعل الجميع يتعاطف مع الأستاذ ويعتبرون العنف الممارس من طرف التلميذ  جريمة نكراء، وقد نجد من يطالب بقطع يديه. هل فعلا هذه هي الحقيقة ؟ من يتحمل المسؤولية  ؟ ومن يجب عليه أن يعتذر ؟

المدرسة ملك للمجتمع، أو مايمكن تسميتها بمدرسة المجتمع، ومن يجب أن يحميها هو المجتمع نفسه، فهل فعلا أعددنا ما يطلبه هذا المجتمع ؟ هل قدمنا له الوجبات المادية والروحية مايجعل جسده وعقله مؤهلا للقيام بدوره على أحسن وجه ؟ هل علمناه قواعد الأدب ؟ مجتمع أعمى عندما يحاول أن يقطع الطريق، لا محالة سيصطدم يوما بشاحنة محملة بالألغام،  ففي الأول و الأخير المجتمع هو من يقود المدرسة والأستاذ مجرد حارسها الأمين.

الأحداث التي تظهر بين الفينة والأخرى، والتي يتفق الجميع على وصفها بالمؤلمة، وهناك من يعتبرها مذلة، ويكون أبطالها شبان مراهقين لا شك أنه تم إقصاؤهم بشكل أو بآخر من  "خريطة المجتمع المفتوح" وتم سجنهم بعنف ممنهج في " مجتمع مغلق " لا طعم ولا حياة فيه، فوجدوا أنفسهم وجها لوجه مع " القُبح" مع كل أشكال الانحراف، فكان ضروريا أن ينقلوا مرضهم وعدواهم إلى المجال الأقرب، الهش، وهو المدرسة، المؤسسة الأضعف.

ولايقف الأمر عند هذا الحد، فلابد لهم من عدو مباشر لمواجهته ونقل " قبحهم " والأستاذ وحده من يجب أن يتحول إلى " مرحاض " ليرمي فيه التلميذ فضلاته الزائدة، فهل هو يشعر بذلك ؟ لايشعر. فهل هو يعي مايقوم به ؟ لايعي بالمرة. فهو يعتقد كل الاعتقاد أنه يقوم بتمرين جسدي أو عضلاتي من أجل أن يخفف عن جسده المملوء بالطعام الفاسد.

الأستاذ، الملاك، لايصدق ذلك، لأنه يضع نفسه في موضع مقدس، في مكان عال، عال جدا، لايقبل بأن يفسد التلميذ عليه خلوته، لايقبل أن يلج مجاله الخاص،  إنه يفضل أن يصلي وحيدا بعيد عن ضوضاء التلاميذ المشاغبين، إنه يفضل عالما جديا، وتلاميذ أكثر جدية، إنه يفضل مجتمعا طوباويا، غير مألوف، إنه يجانب الواقع، إنه يرفض الحقيقة، إنه يرفض الشغب، والشغب هو الوجبة المفضلة عند التلاميذ، وهنا لايعترف الأستاذ بهذه اللعبة ولايقبل بها ويعتبرها مس وإهانة في حقه وسلطته المقدسة فيقع المحضور.

المدرسة، ملتقى الجميع، وهي فرصة لاستعراض المواهب، لتبادل الخبرات الصغيرة، وهي مجال الأحلام الكبيرة، والأستاذ والمدير والحارس هم الجسر الذهبي الذي يعبر منه التلميذ لتحقيق هذه الأحلام، هم وحدهم من يملكون كتاب الأدب، والأستاذ وحده من يملك القدرة على شرحه وتلقينه للتلاميذ بليونة العَالِم وبمحبة ورحمة الوالد، لهذا ففشل المدرسة هو فشل المجتمع، ونجاح المجتمع هو نجاح المدرسة، انتبهوا جيدا المجتمع يحتاج إلى أو كسجين كاف من الأدب .

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: