cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | اعتقال الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان

اعتقال الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان

آخر تحديث: 04 أكتوبر, 2017 06:12:00

يظن الذين اعتقلوا مليكة مزان انها امرأة سهلة،حائط قصير،وليس لديها حزب ولا نقابة للفنانين، ولا جمعية للشعراء، وليس لديها شعب يحمي المرأة والرجل من الإعتقال الخاطئ،ولا من الظلم،ولذلك يحتاج موضوع اعتقال هذه المرأةالشاعرة الى انتباه الناس ، وإيجاد منهجية دراسية لهذا النوع من الإعتقال.بتجرد وموضوعية،لانها شاعرة،وناشطة أمازيغية،ورمز من رموز التحرر ، وكسر التبوهات Tabousالجنسية والسياسية والدينية....

ونبدأ من تصنيف الإعتقال بأنه اولا يدخل في مجال خرق حرية التعبير، وحرية النشر،ويصنف سياسيا واجتماعيا في مادة"الحكرة"Lhugra المتعلقة باحتقار المرأة في المغرب،فَلَو كانت  مليكة من الذكور مثلا  لها لحية طويلة ومصبوغة ،أومحلوقة،وحتى خنثى لايعرف هل هي ذكر أو أنثى ؟لأمكن لها أن تهدد من تشاء بواسطة الفيديو،او قنوات التلفزة،أوالصحافة،والخطب الرنانة، مثل التي يلقيها الذين يهددون الناس باسم الدين،أو باسم القومية العربية،أوباسم محاربة اليهود والمسيحيين،واللائكيين والكفار، وحتى باسم محاربة الشيعة،والإباضيين، أو البهائيين ،وكل من يخالفهم في الدين والرأي أو ليس من جنسهم.... ولن ينالها اعتقال ولا متابعة،ويمكن إحصاء هؤلاء الذكور في مظهرهم، ونسخ خطبهم وتهديداتهم من وسائل الإعلام،لنجد آلاف الناس تعرضوا للتهديد،والسب والقذف،واهدار الدماء، من طرف هؤلاء الذكور،ولم تتابعهم النيابة العامة...

هذا النوع من "الحكرة"المؤدية الى اعتقال المرأة عرفته سنة2017  بالمغرب في اعتقال سيليا الزياني، من ناشطات حراك الريف،وهي فنانة موسيقية ومغنية بالأمازيغية،وقد ندم الذين اعتقلوها،وبالدارجة ((عدفو جرا))وأدركوا خطأهم في الإعتقال ،وأطلقوا سراحها،ومنحوها جواز السفر، وعرفته أيضا نوال بنعيسى من حراك الريف،وهي من النساء الحاصلات على الشهادات الجامعية،وربةبيت وأم من فئة الأطر المعطلين،ووضعوها تحت المتابعة،والسراح  المؤقت....ولو كانت مليكةمزان شاعرا من  ذكورالعرب ،مثل نزار قباني لأمكن  لها أن تقول شعرا   فاحشا،مثل قول هذا الشاعر:

 هل عرب أنتم؟أولاد قحب ....أنتم

 ولايعتقل قباني  وأمثاله من الماجنين العرب،بل يفرض شعره في سب وقذف العرب في المدارس،ويحفظه الطغاة من الحكام لأنه عربي،ولأنه سفير لحزب البعث السوري في فترة من حياته...فهذا الإعتقال منهجيا يجب تصنيفه مع اشعار الآخرين،وإخضاعه للنقد الأ دبي وليس  للنقد البوليسي

ولو كانت هي نوال السعداوي التي تمتعت هذا العام بما تشاء في المغرب،لقالت ما تريد،ولا تتابعها النيابة العامة،لانها تنتمي الى العروبة...وهي حرة  ونريد لها مزيدا  من الخير والسعادة،لنخرج من العنصرية التي نرفضها

ثم نضيف ثانيا :بأن موضوع هذه السيدة يدخل في صنف اعتقال شاعرة نشرت تسعة دواوين شعرية،ولذلك يخضع موضوعهافيما تنشره لمادة الشعر، التي يلقنها المدرسون  في المغرب بأنها تتميز بالخيال ،وتخضع للنقد والمتعة الأدبية،ولاتخضع للقانون الجنائي،ولا لمنطق القانون الذي هو محدد وجاف ولايقبل أي خيال...فأين شعراء المغرب وكتابه المزعومين من تناول هذه الحالة؟

فلوعرضت قصائد الشعراء كلها على القضاة لتم اعتقالهم جميعا ،لأنهم بالتعبير الديني حسب القرآن" يتبعهم الغاوون..."ولأنهم يمدحون الخمر ،ويمارسون مادة ضخمة في الشعر وهي "الهجاء" الذي يقرأه التلاميذ في المدارس على أساس أنه من فنون الشعر،وهو في القوانين الموضوعية يعتبر من جرائم السب والقذف...وبهذا سيكون مشروعا حذف شعر الفرزدق، وجرير ،والحطيأة،من مقررات الدراسة  بالمغرب لانها من السب والقذف والتهديد.... وشعر ابي نواس لانها من اللواط......

وثالثا: لوافترضنا أن اعتقال الشاعرة مليكة مزان هوبداية نحو اعتقال الشاعرات والشعراءالمغاربة،بشبهات العنصرية، أو التهديد،فهو تحول نحو مستقبل مظلم، لم يكن مألوفا في المغرب المخزني حتى في سنوات أسوأ من الآن،فمن بين حوالي مائة شاعر في المغرب الحديث ممن يكتبون بالعربية وغيرها، لم يعتقل أحد بسبب كلامه النثري أو الشعري حسب  علمي، الا في حالة الشاعر عبد الله زريقة الذي قضى سنة سجنا بسبب كلامه أمام محاكم الدار البيضاء، وحالة المغني الأمازيغي الرايس الدمسيري بسبب أغنية سياسية ،أما الرباط فسيكون سجن مليكة مزان بدعة تخرج عن كون محكمة الرباط لاتسجن الأدباء والفنانين والشعراء بسبب أقوالهم،وإبداعاتهم  ،ويجب التساؤل من أين نزلت هذه المتابعة الغريبة؟والحال أن أحدا من العرب ولا من غيرهم لم يتقدم بشكاية الى القضاء ضد مليكة مزان ، لأن الشعب بمختلف طبقاته يعرف هذه الشاعرة، ويتمتع بشعرها ،وغرابة إبداعاتها، منذ سنوات كثيرة،ويتسامح معها تقديرا للفن ، والشعر،وتحركت المتابعة ضدها تلقائيا.... رغم أن النيابة العامة لم تتابع الذين نشروا الفتاوي ،والتهديدات  والسب والقذف الشنيع التي   نشرها من يسمون أنفسهم  بالشيوخ والإئمة بعد اعتقالها وسموها بالمجرمة وغير ذلك من أسوأ الأوصاف قبل صدور حكم المحكمة ضدها.....

رابعا:ولو افترضنا أن الفيديو الذي  وضعته مليكة مزان على صفحتها في الفيس بوك يخضع لقواعد القانون،فانه يرتكز على كونه اُذيع في  صفحتها الخاصة،ولايعتبر عموميا،والمسؤلية عن نشره في مواقع أخرى ترجع الى الذين نقلوه ونشروه بدون إذنها  ،  ولم تتابعهم النيابة العامة،و،ما هو معروف مثلا بفرنسا حيث اعتبرت محكمة النقض الفرنسية في حكم مشهور ان النشر في الصفحة الخاصة في الفيس بوك لايعتبر عموميا،ولا يعتبر جريمة،ويدخل في نطاق حرية الفكر والتعبير(Arrêt  numéro 344du 10Avril2013)

خامسا:ان الفيديو الذي نشرته يتعلق بالأكراد ، وبعلا قتهم مع دولة العراق، ولايتعلق بالمغرب ،وتحدثت عن أمازيغ شمال افريقيا الذين يتوزعون على دول كثيرة،ولم تصدر ضدها أي متابعة  أوشكاية من دول شمال افريقيا  ،ولا من العراق،مما يشكك في المتابعة  وحساباتها القانونونية والسياسية بالمغرب الذي يوجد فيه أفراد حاقدون أو عنصريون صفقوا ورقصوا وفرحوا لاعتقال مليكة مزان لأسباب شخصية تخصهم....أو لأنهم يكنون عداوة وبغضا للأكراد،وخاصة بعدماظهر  موقف الحكومة المخزنية  الحالية الرافض للإستفتاء الذي يجريه هؤلاء في بلادهم، وإقحام المغرب من جديد  من طرف الحكام في مشاكل الشرق الأوسط الذي تجري فيه حروب ونزاعات دموية لانتهي ،ممايعطي لاعتقال مليكة مزان طابعا سياسيا وليس قانونيا،لكونها  دافعت صراحة عن استقلال كردستان،وهو رأيها،ويخالف رأي الحكومة.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: