cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | في "الحوار الوطني" و"تجاوز الأزمة"...؟ !

في "الحوار الوطني" و"تجاوز الأزمة"...؟ !

آخر تحديث: 06 سبتمبر, 2017 10:33:00

تفاعلاً مع مقالة الأستاذ إلياس العماري

في مقالةٍ لكاتبها السيد إلياس العماري، نُشرتْ في منابر إعلامية وطنية إلكترونية وورقية، دعوةً لحوارٍ وطني لتجاوزِ الأزمةِ القائمة، وفي نفسِ الوقتِ تَطلعاً للأحسنوما يُشبه الدعوة إلى توسيعِما قد يكون يجري من "تَصَالُحَات" أو "تَهْدِيئَات" وما شابهها، بين الدولة وبعض "تنظيماتِ الإسلام السياسي بالمغرب"... وبعد "تشخيصٍ مُقْتَضَبٍ لعناوينِ أوضاع البلد الداخلية، اقتصادياً فاجتماعياً وسياسياً ثم ثقافياً "، كجوابٍ عن سؤالٍ ضمني؛ ماذا كنا نعمل؟،يُلقي الكاتب بسؤالِ؛ "ما العمل؟"، في ميدانِ ما أسماه "كل الأطراف؟"، باسطاً "وجهةَ نظرهالشخصيةٍ"، أُفقاً للتفكيرِ أو للتفعيلِ، أو لهما معاً...

وحتى لا تُفُوتني فُرصةُ التفاعلِ البناءِ مع مثلِ هذه "الإشراقات"، لا يمكنني إلا أنْ أُسجلَ إيجابياً مضامينَ هذه السطورِ، ومعها أيضاً نلك "الأماني" التي تَتوق إليها، في أوضاع داخليةٍ تَسِمُها الأزمةُ وانحصاراتٌ ملحوظةٌ على أكثر من صعيد، وبالخصوصِ ما له كل الصلةِبالوضع الاقتصادي؛ بآثارهِ الاجتماعيةِ الواضحة، وبتأثيراتِهِ الثقافيةِ الملموسة... وفي سياقٍ خارجي (ليس في المقالةِ منه إلا ما قد يوحي باستحضارِهِ الضمني مِنْ لَدُنِ صاحبها)، يَتَحَولُ بسرعةٍ ويُحَولً بتسارعٍ في آنٍ واحد، ولا مجال في خِضمه المُتلاطمِ للضعفاءِأوِ المستضعفينَ من المجموعاتِ والدولِ والشعوب، وكذا الأفراد !

في بعضِ كتاباتي الماضيةِ، أكدتُ على الحاجةِ الوطنيةِ الوجودية، الفكريةِ والعمليةِ معاً، لمشروعٍ مجتمعي تَواقٍ للتحررِ والبناءِ والازدهار، وقد دعوتُ لاستئنافِ ديناميةِ الإنصافِ والمصالحةِ على ضوءِ ما جرى مِنْ مياهٍ تحت جسرنا منذ منتصف العقدِ الماضي، كما دعا من قبلي وبعدي لهذا ولما هو أعمق منه...  وفي مقالتي الأخيرة 20 غشت 2017، ألحَحْتُ على استحقاقِ الثورةِ الثقافيةِ من أجلِ إنجازِ استحقاقِ التنويرِ الشامل كمدخلٍ للحوار، وليس حوار الطرشان... أما الهدفُ من هذا كله، فليس سوى بُلوغُ "أعز ما يُطلبُ"، الذي تَطَلعَ إليه الأولون والسابقون ونواصلُ ذات التطلعِ لتحقيقه، بواجبِ تسليمِ مِشْعَلِهِ للأجيال المقبلة؛ أعني تشييدُ مغربِ كل المغاربةِ، بكل المغاربةِ، ولكل المغاربةِ... وذلك مِنْ أجلِ الغايةِ الأسمى؛ استرجاعُ المغربِ والمغاربةِ لمفتاحِ التحكمِ في زمامِ الأمور، ولمدخلِ استعادةِ الأمة المغربية لأدوارها ومهامها  في الإشعاع الحضاري وإغناءِ التراث الإنساني الكوني...

ولأن خياراتِ الترقيعِ على جميع الأصعدةِ والمستويات، صارتْ أَوْهَى من خيوطِ العنكبوت وأقصرَ مِنْ حبلِ الكذب، في سياقٍ جهوي وعالمي مفتوحٍ على تغييراتٍ حاسمةٍ، لا مجال فيها- مرةً أخرى- ليس فقط للضعفاءِ والمستضعفين، ولكن أيضاً للمتسولين والمترددين من الدولِ والمجموعاتِ والأفراد، ولكل الذين لم يقتنعواْ بعد "أن ثمن المقاومةِ يبقى دائماً، أقل من ثمن الاستسلام".

أعودُ لمقالةِ الأستاذ إلياس العمري، حتى لا أُسقطُ أكثرَ مِنْ طائرةٍ في حديقتنا غير المُوَضبَةِ لكل هذا الإسقاط، فأقول؛ هناك فعلاُ كل الحاجة للحوارِ، والحوارُ يبقى دوماً أنبلَ تجسيدٍ وتعبيرٍ وتجلٍ وَضاءٍ لأنبلِ القيمِ في الوجودِ وأبدعِها على الإطلاق، وذلك منذ بْدْءِ الأزلِ وإلى أجلٍ مُسمى... 

فيما يخص حالتنا المغربية، إنْ كان قد تبقى مِنْ نَوابِضٍ حيةٍفي قواها وفعالياتها، مِنَ الدولةِ ذات "الرؤوسِ المُتعددة' إلى الأحزابشبه "المُوحدةِ الرؤوس"، ما قد"يُحرك السواكن" على الأقل... فلا يمكنُ للحوارِ إلا أنْ يَفتحَ بعضَ الآفاق، وفي أضعفِ الأحوالِ أنْ "يُرقعَ أحسن"، أو يُعيد إنتاج الأوضاعِ بأقل الأضرارِ...

مَنْ سيتحاورُ مع مَنْ؟ الدولةُ مع الأحزاب؟ الأحزابُ مع الدولة؟ "رؤوسُ الدولةِ" مع بعضها البعض؟ الأحزابُ فيما بينها؟ كل حزبٍ مع ما فيه من شيعٍ وقبائل؟

مَنْ سيعلنُ هذا "الحوار الوطني" ويُديره؟ داخل الدولة؟ داخل الأحزاب؟ بين الأحزاب؟ بين الدولةِ والأحزاب؟

ما موضوعُ الحوارِ أو ما جدولُ أعمالِ هذه الحوارات؟ والمجتمعُ، ما موقعه من الإعرابِ في هذا كله أو بعضه؟

هي تساؤلاتٌ، ليس الهدف منها أبداً إثباط العزائم، ولا تعقيد الأمور... هي فقط ِ للتأملِ والأخذ بعينِ الاعتبار، سيما وأن الغايةَ في مقالةِ السيد إلياس العماري هي "البحث الجماعي"،بواسطة "الحوار الوطني"، عن طريقٍ سالكٍ إلى تجاوزِ الأزمةوبلورةِ "مشروعٍ مجتمعي مغربي"، يبقي المغرب في عصره، ويُجنبُ البلدَ النكوص والاضمحلال.

في سطورٍ وتأملاتٍ مُقبلةٍ، أُواصلُ هذا "التفاعل البناء" مع الموضوع المطروح... والله المعين.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: