cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | فوضى المصايف

فوضى المصايف

آخر تحديث: 12 غشت, 2017 09:03:00

ينبغي حقا على أصحاب المصايف ، في السهل و الجبل ، أن يشعروا بالحزن العميق، وهم ينظرون إلى الصيف يجمع حقائبه، و يغادر مودعا، ينبغي لهؤلاء أن يبكوا الصيف، و يرثونه بعد أن تاجروا به و فيه، و هم يصلون بسومة الكراء عنان السماء.

لم يتركوا مكانا ، إلا طالبوا مقابله دراهم غير معدودات، مقابل "بيت" عفن عطن مهترئ، وجراء حصير مجروب، قرب جدول ماء ملوث، و قبل أن تمد رجليك، عليك أن تدفع، عشرات ومئات الدراهم، وتصطنع الابتسامة وعلامة الرضا، حذر الخوف و بطش الباطشين.

إن فريقا من كبيرا من هؤلاء الناس ، أصحاب المصايف بالسهل والجبل ، قرب الشاطئ أو الساقية، ينبغي أن يشعر بالخزي، و هم يقضمون جزءا غير يسير مما ادّخره أو اقترضه أولئك الهاربون من بلاد الصهد و اللفح.

لم يكن الصيف ولا ينبغي أن يكون، حلاّ، لأولئك المتربصين بالسهل و الجبل و الشاطئ، يتحينون الفرصة تحينا، و ينتظرون وصول المحروقين من لفح الشمس، لينقضوا عليهم انقضاضا، في مشهد شبيه بما تتعرض له أسراب الكائنات  المهاجرة في أشد المناظر تراجيدية.

ولأن القطاع  غيرمهيكل، و متروك للأهواء والنزوات وغلبة القوي، فهو عرضة لأشرس أنواع الجشع و المضاربة والاحتيال و السمسرة، وأكل أموال الناس بالباطل.

لا الأكل بالمعروف ولا العرض و الطلب، تحدد السومة مقابل الخدمة كما يعرفها العالم العاقل، إنما الأمر متروك للغلبة و دس الأيدي في الجيوب ، لا يرعوون و لا يستحيون.

حق الترفيه و الترويح عن النفس، و حق الصغار الذين مايزال البحر وموجاته يسكنانهم، و الصغار الذين يدهشهم الجبل و تغويهم الصحراء، حق ينبغي أن تتدخل القوانين و الفصول ، للجم أصحاب الكروش الكبيرة، و ثنيها عن نزواتها و أهوائها المريضة، و نزعاتها المفرطة في حلب الناس وأكل عرقهم.

في فصل الصيف، يشتد أوار الشمس و الرؤوس و الأبدان ، كل شيء ترتفع درجة حرارته، وينفخون في جمره، ليكتوي الناس باللهب من جهتين، في غفلة من القائمين و لا مبالاتهم. )قنينة ماء صغيرة بأكثر من أربعين درهما و موقف سيارة مقابل ثلاثين درهما). فوضى الضيف، لم تستثن أحدا ولا شيئا و لا مكانا ،من  لُعب الأطفال و الشقق و ما يعرضونه من أكل بلا رقيب و لا حسيب، وأنواع المواصلات و المثلجات، إلى كأس شاي "باسل" لا علاقة له بالشاي غير التسمية.

لم يكن الصيف و لا ينبغي أن يكون، حلاّ، لأولئك المتربصين بالسهل و الجبل و الشاطئ، يتحينون الفرصة تحينا، و ينتظرون وصول المحروقين من لفح الشمس، لينقضوا عليهم انقضاضا، في مشهد شبيه بما تتعرض له أسراب الكائنات  المهاجرة في أشد المناظر تراجيدية.

 لا ينبغي أن يكون جيب الموظف وغير الموظف ، حلا " تنمويا" موسميا وحيدا يعول عليه. لا هؤلاء ينمون نماء كما تعرفه أبجدية التنمية في العالم، و لا أولئك يستمتعون ويترفهون ترفّها وسطا معقولا، تستسيغه العقول والجيوب.

يحكي السيد "ر" أنه في نهاية الاصطياف، الذي اقتطع أجره من لحمه اقتطاعا، "غره الشيطان" وهو مع أولاده على رمل الشاطئ، فاستدعى واحدا من الباعة يدفع عربته دفعا، يُذيق أبناءه من بليلة الحمص، وعوض أن يقضوا ليلتهم الأخيرة  بالشقة المستأجرة الباذخة الثمن، قضوها بمستعجلات إحدى المصحات الخاصة، يتناوبون على حصص غسل الأمعاء ، فكانت رحلة شائقة جمعت بين المتعة والمعاناة و التطبيب. وبأثمنة خيالية تصيب السيد "ر" بالدوار و الغضب كلما خطرت بباله.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: