cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | المسؤول لا يقف في الضوء الأحمر يا جلالة الملك

المسؤول لا يقف في الضوء الأحمر يا جلالة الملك

آخر تحديث: 04 غشت, 2017 11:21:00

وجه الملك ،في خطابه بمناسبة الذكرى 18 لتوليه العرش ، نقدا لاذعا  للهيئات وللأحزاب السياسية وللمسؤولين الإداريين محملا إياهم المسؤولية المطلقة عما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية في المغرب ...استعمل الملك لغة قوية ومباشرة إلا أن المتتبع للخطابات الملكية الأخيرة سيكتشف أن هذا النقد ليس الأول ولا الثاني و إنما جاء في سياق مجموعة من الخطب المشابهة التي يسعى من خلالها الملك إلى تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسة الملكية  و إلى توضيح الصورة التي مفادها أن تخاذل وتماطل وعبث المسؤولين الإداريين والسياسيين  هو مكمن الداء الذي يجب معالجته عبر المحاسبة وعبر  تفعيل وتنزيل  مواد الدستور شاملة.

هذا و إذا ما نحن ركزنا جيدا في مضامين الخطاب سنجد أنه استمرار للخطاب  الذي ألقاه الملك قبل 12 سنة  بمناسبة عيد العرش وبالضبط يوم 30 يوليوز 2005 و الذي كان منطلقا سعى من خلاله الملك إلى إصلاح وتخليق الإدارة والمؤسسات المغربية في إطار ما سماه الملك بالإدارة المواطنة ...ثم عاد الملك سنة 2016 ليلقي خطابا تأكيديا  ولكن مستعملا لغة أقوى وذلك بمناسبة افتتاح البرلمان في أكتوبر 2016 والذي وقف خلاله على أعطاب الإدارة المغربية وعلى العلاقة بين التي تربط المواطن بهذه الإدارة ، حينها كان الملك قد فصل مختلف الأعطاب  التي تعيق عجلة التنمية  متسائلا في الآن ذاته عن الجدوى  من الحكومة والبرلمان و الجهوية المتقدمة إذا لم تساهم في حل مشاكل وهموم المواطنين .. وهي تقريبا نفس الجزئيات التي وقف عليها في خطابه الأخير يوم 29 يوليوز 2017 إلا أن المصطلحات المستعملة كانت أقوى و أكثر وضوحا هذه المرة..ما يعني أن السيل قد بلغ الزبى و أن الملك باعتباره رئيسا للدولة قد تجاوز مرحلة النصح والإرشاد إلى مرحلة  محاسبة المسؤولين .   

نفهم من هذا أيضا أن مسألة إصلاح الإدارة والمؤسسات كانت دائما ضمن اهتمامات الملك و انه منذ توليه العرش كان يعلم أن العائق الأكبر أمام التنمية في المغرب هو فساد الإدارة والمسؤولين .

ولكن هل سيستمر الوضع على ما هو عليه ؟ هل سيستمر المسؤولين في تجاهل خطب الملك ؟ هل سيمر خطاب 29 يوليوز و كأنه لم يكن ؟ 

يجيبنا الملك على أسئلتنا هذه بقوله : " هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين ، و أنا أزن كلامي و أعرف ما أقول ... لأنه نابع من تفكير عميق ..."

سننتظر إذن ، لن ننتظر حملة إقالات و إعفاءات لن تجدي ولكننا سننتظر تطهيرا جذريا لحاملي العقلية الكلاسيكية التي لا تريد أن تؤمن بكون مغرب اليوم ليس هو مغرب الحسن الثاني ...سننتظر أن يستيقظ ضمير المسؤولين الذين تحدث عنهم الملك بجملة صريحة وغير معتادة قائلا : "  أنا لا افهم كيف يستطيع أي مسؤول ،لا يقوم بواجبه ، أن يخرج من بيته ، ويستقل سيارته ، ويقف في الضوء الأحمر ، وينظر إلى الناس دون خجل ولا حياء وهو يعلم أنهم يعرفون أنه ليس له ضمير ..." 

يا جلالة الملك إنه لا يقف حتى في الضوء الأحمر ، إنه يدوس الجميع ليصل إلى وجهته بسرعة.. يا جلالة الملك إنه لا يرانا ... 

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: