cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | مشروع إعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء : قليل من السياسة كثير من المهنية

مشروع إعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء : قليل من السياسة كثير من المهنية

آخر تحديث: 17 يوليوز, 2017 11:01:00

 فصل فريد من قصص الإعلام العمومي

الزمان، 2010 المكان، قاعة لاجتماعات الكبرى بالبرلمان والمناسبة الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع في الجلسة الخاصة بالإعلام العمومي بوكالة المغرب العربي للأنباء التي قدم مديرها العام آنذاك عرضا معززا بملف ضخم حول تاريخ الوكالة وأنشطتها وآليات عملها ورؤيتها المستقبلية.

كان من بين المحاورين الرئيسين "للمسئول الأول" عن الوكالة بعد عرضه المرحوم احمد الزايدي رئيس الفريق الاشتراكي الذي تدخل بعد رئيس إحدى الهيئات المهنية الذي سيتولى في ما بعد مهمة "قيادة سفينة"  الوكالة حاليا الذي دافع بلغة موليير على استقلالية الوكالة وتحديث ظهيرها وقوانينها وتوجهاتها عبر جعلها تشتغل كمقاولة إعلامية.

  كما طالبت بعد ذلك برلمانية من فريق الحزب الذي سينتقل سنة 2011 بفضل "الربيع العربي" من معارض الى "حزب حاكم" والنائبة المحترمة إلى مقاعد الحكومة السابقة وأيضا الحالية والتي طالبت ب"دمقرطة الوكالة وضمان استقلاليتها وحيادها دون انحياز لأي طرف سياسي، وترشيد نفقاتها وتوضيح مهام صحفييها خاصة بمكاتبها الخارجية"، هذا الخطاب بطبيعة الحال قبل الحقيبة الوزارية والسنة أولى معارضة.

سأتوقف هنا عن هذا الكلام المباح والذي ليس مباح حاليا في الوكالة، لكن سنغنيه، كما كانت تصدح به فرقة العاشقين الفلسطينية ذات مساء بالعاصمة الرباط، يمكن لمن يرغب في التفاصيل 'المملة' لجلسة الوكالة هاته ما عليه إلا أن يطلع مداولات الحوار الوطني الذي أصر الصديق والزميل جمال الدين الناجي المنسق العام لهذا الحوار برزانة الخبير الجامعي ونباهة الإعلامي ونضال ودينامية الحقوقي إن يضع مخرجاته أمام الرأي العام بكافة مكوناته في عنوان اليكتروني مفتوح للعموم ليكون "شهادة للتاريخ" .

فبعد تدخلات "المسئولين الكبار"، ناشد المرحوم أحمد الزايدى احد "المسئولين" عن أقسام التحرير الحاضرين في اللقاء ان "يستمع ويستأنس "  الحضور بوجهة نظره بحكم تجربته المهنية وأيضا بخبرته النقابية الجمعوية خاصة في الإعلام العمومي ولمركزه في تدبير الشؤون الإعلامية لإحدى المديريات إن لم تكن أهمها على الإطلاق باعتبارها القلب النابض للوكالة.

هذه الذكرى ليست مجرد نوستالجيا، لزمن الفرص الضائعة أو أحلام يقظة حسب سيغموند فرويد ومجاليه وتلامذته المحلين في " انكشارية الإعلام"، وإنما جاءت بعد أن وضعت الآن "الحرب الكلامية والقصف الإعلامي من الجانبين " والتي استعملت فيها " كافة الأسلحة المحظورة في أخلاقيات صاحبة الجلالة "

 وبعدما أبرز المرحوم الزايدي الصحفي الذي خبر إلى جانب هذا  "المسئول" الوكلاتي  " العنف" باشكاله وأنواعه الرمزية والمادية والمعنوية حينما كان الإعلام السمعي البصري تحت الإشراف المباشر لأصحاب "الأحذية الغليظة" والرقابة الشديدة وتعليمات الهواتف الثابتة قبل ظهور المحمولة ، استجاب للبرلماني الاشتراكي قال إعلامي الوكالة " قولته وشهادته بدون تحفظ ومضى.." كان مضمونها أو ناظمها الرئيس الحاجة إلى وكالة أنباء وطنية مهنية تترجم حقيقة "الخبر مقدس والتعليق حر" شعار الخالد الذي وضعها لها الملك الراحل محمد الخامس ذات صباح جميل من مغرب 1959. 

 فإذا كانت المناسبة شرط كما يقال، فهذه الذكرى ليست مجرد نوستالجيا، لزمن الفرص الضائعة أو أحلام يقظة حسب سيغموند فرويد ومجاليه وتلامذته المحلين في " انكشارية الإعلام"، وإنما جاءت بعد أن وضعت الآن "الحرب الكلامية والقصف الإعلامي من الجانبين " والتي استعملت فيها " كافة الأسلحة المحظورة في أخلاقيات صاحبة الجلالة "، وذلك مع قرب تصويت اللجنة النيابية على مشروع إعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء، بعد تقديم الفرق النيابية أغلبية ومعارضة في برلماننا المغربي "لتعديلات كتابية" على هذا المشروع الذي قدمته حكومة "وزير دولة حقوق الإنسان"، خرق منذ كانت "ولادته القيصرية" في ظل "الحكومة الملتحية " السابقة التي تولى فيها الوزير والإعلامي "الصامت باسم الحكومة عما كان يجرى ويدور بالوكالة " غير أنه كان ناطقا وجدا عن دفاتر تحملات التلفزيون، اسمي مبدأ جاءت به حركة 20 فبراير وترجمه دستور 2011، متمثلة في "المقاربة التشاركية ".

   كما لم يحظ المشروع ذاته بنقاش عمومي ليس فقط بالنسبة للحكومة ولكن أيضا من لدن الهيئات المهنية التي مارست جلها " صمت القبور"، ولم تبادر بدورها بمواكبة تطورات المشروع كما فعلت في مشاريع أخرى منها قوانين الصحافة والإعلام السمعي البصري.

وهذا ما يجعل الجميع " يصلى صلاة الغائب والجنازة" على ما تضمنه  الدستور  الجديد من مقتضيات تهم الشأن الإعلامي، وكأن المناظرة الوطنية للإعلام والاتصال في 1993 وتوصياتها التي تم تحينها على عهد الوزير المرحوم محمد العربي المسارى، فضلا عن مخرجات الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع، ومقترحات الهيئات المهنية  والخبراء كأنها كانت مجرد لحظات فقط للذكرى والاستهلاك ورفع العتب أو نوعا من "الماركوتينغ " السياسي الإعلامي سرعان مايطويه النسيان.

 وإذا كان هذا المشروع قد دشنت به الحكومة خروجها في ميدان "إصلاح"  الإعلام العمومي، فان طرح قانون إعادة تنظيم لاماب أثار موجة من "الانتقاد الحاد " الذي وصفه أصحاب الوكالة بأنه ينطلق من خلفيات "سياسوية"  ليس  فقط من لدن المهنيين و"أصحاب الدار الذي يكتفي البعض منهم بالتقلاز من تحت الجلباب" لكن من كافة النواب معارضة وأغلبية كما جاء على لسان احد المعنيين. 

إلا أنه رغم  الثغرات الكثيرة للمشروع الذي على ما يبدو وكأنه حرر بلغة تحيل على مرحلة ما قبل دستور 2011، فان ما نصت عليه المادة الثالثة في فقرتها الأولى تعد "القلب النابض " لمشروع القانون والتي تنص على أن الوكالة يناط بها "مهمة البحث فى المغرب كما في الخارج، عن عناصر الخبر التام وذي مصداقية وموضوعية ومعالجتها بشكل منفتح ومتعدد وفقا لأخلاقيات مهنة الصحافة " وهو النص الذي تم استنساخه من القانون التأسيسي لوكالة تأسست سنة 1957 كوكالة خاصة من طرف المرحوم المهدي بنونة الذي كان أول مدير لها. ومن بين المستجدات أيضا المادة 14 التي نصت على تعيين "وسيط الوكالة" المستقل الذي لن يكون من بين مستخدمي، سيتولى تلقى أراء وملاحظات زبناء الوكالة ومرتفقيها في شأن منتجاتها والمضامين المسوقة بما يتلاءم مع التحولات التي يشهدها الإعلام وطنيا ودوليا. فالأمل معقود على تتعامل الحكومة مع التعديلات التي ستقدمها الفرق النيابية بروح تتماشى مع الدستور والمكانة التى وضع فيها وكالة المغرب العربي للانباء كمؤسسة من بين المؤسسات الإستراتيجية .

 انتهى

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: