cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | نقطة نظام:هل يستقيم إسقاط الوضع بالصحراء على الريف.

نقطة نظام:هل يستقيم إسقاط الوضع بالصحراء على الريف.

آخر تحديث: 17 يوليوز, 2017 10:55:00

 التحليل الذي يحاول مقارنة، بل مطابقة الوضع الذي أدى لظهور البوليساريو كحركة انفصالية و بين احتجاجات الحسيمة، تحليل لا أتفق معه البتة، لأن فيه ظلم كبير للجميع؛ لشباب الحسيمة و للتاريخ و للمغرب، و يمكن اعتبار هذا التحليل يؤدي الى المزيد من الشك في النوايا الخفية لمتزعمي الاحتجاجات و يظهر أن هناك استعداد واع، غير معلن بالرغبة في حال ازداد الاصطدام مع الدولة بالتحول الى احتجاج سياسي انفصالي، يمكن القول أن هناك ثلاث اعتبارات تجعل من هذه المقاربة خاطئة:

- الوضع الاقليمي بين مرحلة ظهور البوليساريو و ما سبقها من احتجاجات، و الوضع الحالي جد مختلف فلا الجزائر هي نفسها جزائر السبعينات و الستينات حيث كانت هناك رغبة قوية من بومدين في الهيمنة على شمال افريقيا، من خلال استغلال مدخراتها من الغاز الطبيعي، و ليبيا القذافي هي ليبيا اليوم...بل المنطقة تعرف تعرف تراجع كبير للفكر القومي و التحرري الذي كان متأثرا بالتجربة الناصرية و البعثية و تصدر القضية الفلسطينية للمشهد العربي خاصة مرحلة ما بعد النكسة التي أدت الى ميلاد جيل جديد من الشباب بالمنطقة ثائر و غاضب....و هي كلها عوامل ساهمت في ميلاد البوليساريو و قبلها في انطلاق تظاهرات الشباب الصحراوي.

موقف شباب الحسيمة ظل رافضا لفكرة الانفصال حتى في عز ما تعرضوا له من "قمع"، و رغم المحاكمات و ما ادعوه من تعضهم للتعذيب، بل ردوا بشكل واضح على بلاغ الاغلبية الحكومية عندما اتهموهم بالانفصال، اضف لذلك انهم أكدوا على رفضهم لكل الدعوات التي كانت تاتي من الخارج قصد دفعهم لتبني فكرة الانفصال

- اختلاف كبير في طبيعة المطالب المؤطرة لكل الاحتجاجين اللذين أطرا وقفات الشباب الصحراوي و شباب الحسيمة، فهذا الاخيرة مطالبة موجهة للدولة و لرأس الدولة قد يكون هناك سوء فهم و تعثر في التوصل لحل ينهي مع الازمة، لكن جوهرهما حد مختلف، فالشباب الصحراوي كام يبحث على السلاح لاستكمال التحرير الجميع يعلم الصراع الذي كان دائرا آنذاك بين الدولة و جيش التحرير في طريقة انهاء و استكمال الوحدة الترابية، و هو ما يجعل من هذا الاسقاط فيه عدم مراعاة للسياقات المرتبطة بكلا المطلبين و الحركتين.

- الشباب الصحراوي آنذاك كان اغلبه مؤطر داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و الاتحاد الوطني للقوات الشعبية و بعض التنظيمات اليسارية الماركسية التي برزت نهاية الستينات، بمعنى انه شباب جد مسيس و مؤطر و خضع لتكوين سياسي و تنظيمي سابق على الاعلان عن انطلاق حركتهم، في حين ان الشباب الذي خرج بالحسيمة جله غير مسيس و لا تجارب تنظيمية له، بل انطلق كتعبير احتجاجي على البينات الوسائطية نفسها و هو ما حعله يرفض الاحزاب و النقابات...في حين ان شباب الصحراء ظل متشبتا قبل انطلاقه بشكل منفرد من التنسيق مع الاحزاب السياسية انذاك بل عقدوا لقاءات مع قياداتها امذاك و عرضوا مطالبهم عليها و اقترحوا دعمهم بالسلاح و هو ما توجست و تحفظت منه تلك القيادات، على عكس ما شهدناه بالحسيمة.

- موقف شباب الحسيمة ظل رافضا لفكرة الانفصال حتى في عز ما تعرضوا له من "قمع"، و رغم المحاكمات و ما ادعوه من تعضهم للتعذيب، بل ردوا بشكل واضح على بلاغ الاغلبية الحكومية عندما اتهموهم بالانفصال، اضف لذلك انهم أكدوا على رفضهم لكل الدعوات التي كانت تاتي من الخارج قصد دفعهم لتبني فكرة الانفصال، و حافظوا على مسافة منها و من مختلف التنسيقيات باروبا، على عكس ما حدث من تطورات مع شباب الصحراء الذين ومع اشتداد القمع عليهم فروا نحو الحزائر لتتلقفهم ايادي الاستخبارات الجزائرية ووتخولعم من حركة تهدف الى استكمال تحرير المغرب الى حركة " حجرة في حذاء المغرب" كما سماها بومدين

- طبيعة منطقة الصحراء جد مختلفة عن الحسيمة و الريف عموما سواء التاريخية او البشرية و هو ما جعل كل محاولات الانفصال حتى تلك التي اراد الاستعمار الريف تفشل و رغم كل الاخطاء التي ارتكبت بالريف من طرف الدولة المغربية فهي لم تؤدي الى بروز نزعات سياسية انفصالية قوية بل كانوا متجاوبين بشكل كلي مع المصالحة، هذه المعطيات التاريخية و البشرية يجعل من اي اسقاط للوضع بالصحراء خاطئ.

لكل هذه العناصر اعتبى ان محاولة الاسقاط بينهما لاةتستقيم و لا تراع كل الاختلافات التي تم ابرازها اعلاه، بل الاسقاط لا يخدم مصالح المعتقلين و لا الاحتجاج لانه يزرع الشك و الشك الذي لا يخدم قضيتهم و لا مطالبهم.

 

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: