cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | "التنمية دون عدالة".. هل تنجح الوصفة؟

"التنمية دون عدالة".. هل تنجح الوصفة؟

آخر تحديث: 17 يوليوز, 2017 09:54:00

يبدو أن السيد طيب رجب أردوغان رئيس الجمهورية التركية وحزب العدالة والتنمية التركي أخطأ التقدير عندما سخر من المسيرة التي بدأت برجل واحد هو رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي كمال كليتشدار أوغلو وتحولت إلى تظاهرة مليونية في اسطنبول.

لا أحد كان يتوقع أن تلقى هذه المسيرة هذا النجاح المنقطع النظير.فحتى الذين دعوا إليها تفاجأوا بهذا الكم الهائل من المواطنين الأتراك الذين خرجوا تلبية للنداء حاملين الأعلام الوطنية رافعين شعار "عدالة".

لسخرية القدر فإن هذه الكلمة (عدالة) هي الشق الأول لاسم الحزب الذي يقود الدولة ويترأس الحكومة ويسيطر على البرلمان. وبطبيعة الحال أحد الركائز التي اعتمدها الحزب للدعاية لمشروعه السياسي. 

غير أن الكلمة نفسها، لم تعد تعني خلال السنوات الأخير،الشيء نفسه بالنسبة لكلا الجانبين.

المتظاهرين رفعوا هذا الشعار ضدا على الانزلاقات الخطيرة التي عرفها مسلسل سيطرة الحزب الحاكم على مفاصل الدولة وتحييد جميع الخصوم: سياسيين أو إيديولوجيين أو عسكريين أو مدنيين،وتوجت،عقب الانقلاب العسكري الفاشل، باعتقال آلاف الأشخاص، وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين في أسلاك الدولة، منهم قضاة وأساتذة جامعيين وغيرهم.

أما الحزب الحاكم فإن "العدالة" تعني بالنسبة له حق ممثليه بانتهاج السياسة التي يرون أنها مناسبة، بما أن الشعب اختارهم بشكل ديمقراطي في انتخابات نزيهة، لتوجيه دفة الحكم.

كما هو معلوم فحزب العدالة والتنمية التركي يمتح تصوراته السياسية من أدبيات حركات الإسلام السياسي وبالضبط لجماعة الإخوان المسلمين،وبدأ صعودهالسياسي غداة انفصاله عن الحركة الأم والتي هي حزب الرفاه الإسلامي الذي اضطر زعيمه نجم الدين أربكان للتخلي على السلطة عقب الضغط الذي تعرض له من قبل الجيش.

الأحزاب والحركات التي تركن إلى خطاب المظلومية،أحد مميزات حركات الإسلام السياسي، ليس بالضرورة أحزاب ستراعي حقوق خصومها عندما تصل إلى الحكم. ففي الكثير من الأحيان تركن للانتقام منهم بدعاوى متعدة.

بعد ذلك عرف الحزب الوليد صعودا مدويا في الانتخابات التي تلت تأسيسه وفاز في جميع الاستحقاقات الانتخابية التي شارك فيها لحد الساعة،مستفيدا من تعاطف أوساط واسعة من الشعب التركي، بالنظر إلى ما عانت منه الحركة الإسلامية على مر تاريخ الجمهورية الأتاتوركية من ظلم وإقصاء، مدعما موقعه بحصيلة اقتصادية مبهرة جعلت البلاد تقفز بخطى عملاقة من مراكز متدنية على مستوى التنمية إلى مصاف الدول العشرين الأكثر غنى في العالم،ومؤسسا لعدالة اجتماعية حقيقية جعلت فئات واسعة من الشعب تستفيد من فوائض التنمية الاقتصادية التي شهدتها البلاد.

غير أن هذه التظاهرة المليونية التي عرفتها اسطنبول أكبر المدن التركية، يمكن اعتبارها ناقوس تنبيه للمسؤولين عن حزب العدالة والتنمية، ورسالة مهمة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار. فالدعوة إلى "العدالة" تعني، من بين ما تعنيه، أن المواطنين الأتراك يعتبرون أن التنمية لا يمكن لوحدها أن تبررالسيطرة على المؤسسات وتجريف الحقل السياسي التركي، وأن الشعوب لا تعيش بالخبز وحدة، بل تستمر وتزدهر بالحرية والكرامة والمصالحة.

الشعب التركي يقول للمسؤولين الأتراك أن الفوز في الانتخابات لا يمنحهم المشروعية في الانقلاب على الديمقراطية، التي هي في الأساس، إقرار بمبادي عامة غير قابلة للتفاوض أو التعطيل ومن أهمها "العدالة".

أماالرسائل التي توج لنا التجربة التركية فكثيرة أختار منها: 

ـ الأحزاب والحركات التي تركن إلى خطاب المظلومية،أحد مميزات حركات الإسلام السياسي، ليس بالضرورة أحزاب ستراعي حقوق خصومها عندما تصل إلى الحكم. ففي الكثير من الأحيان تركن للانتقام منهم بدعاوى متعدة.

ـ على الشعوب أن تظل يقظة ولا تسلم رقابها حتى لأولئك الذين حرروها من ربقة العبودية والاستغلال. تاريخ الشعوب يعلمنا أن تغير الحكام لا يعني بالضرورة انتهاء الجور والظلم والاستبداد.

ـ الديمقراطية ليست شيكا على بياض، بل هي عقد يتضمن حقوقا للمواطنين وواجبات على المنتخبين، وعندما يخل هؤلاء بواجباتهم فمن حق المواطنين سحب الثقة عنهم...

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: