cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | يا ترى إلى أين نحن سائرون ؟؟.

يا ترى إلى أين نحن سائرون ؟؟.

آخر تحديث: 14 يوليوز, 2017 09:17:00

 لا حل يلوح في الأفق، فالأمور تزداد سوءا وتعقيدا كل يوم أكثر من سابقيه، وفي كل صباح جديد نكتشف معك أن فاتورة الحل تنحوا تصاعدا وأن التكلفة ترتفع على نحو مخيف وخطير للغاية بما يشكل تهديدا قد يخرج معه الأمور من السيطرة بما يهدد معه بالوصول إلى تلك المرحلة التي يخشاها الجميع وهي مرحلة اللاعودة.

فالدولة لا تريد أن تتراجع ولا حتى تريد إظهار ما يوحي بكونها جادة في الخروج بحل للمأزق، بل حتى كل ما كان هناك أي بصيص أو محاولة لتقريب وجهات النظر إلا وتلتها مباشرة "حرْكة" أمنية تنسف كل شيء وتعيد العداد إلى الصفر بل وتزيد الوضع احتقانا، وهو أمر مثير للريبة والشك ويجعلنا نعتقد جازمين أن أطرافا داخل الدولة لا تريد حلا للمشكلة، أو على الأقل لها أجندة وأهداف خاصة لا يعلمها إلا هي.

المحتجون مصرون على تحقيق مطالبهم التي تتزايد لتشمل سراح المعتقلين واعتذار الدولة عن التدخلات...، والله اعلم ماذا سينضاف غدا أو بعد غد، لكن ما من شيء يوحي بأن المتظاهرين مستعدين للركون في بيوتهم ورفاقهم مازالوا في غياهب السجون، بل بالعكس إذ كل الأمور توحي باتساع دائرة الحراك عاجلا أم آجل لتشمل فئات أخرى من مناطق مختلفة إسوة برفاقهم في الريف (مادامت كل المناطق ضحية سياسة تهميش واحدة). ليبقى السؤال السهل الممتنع هو، ما الحل ؟؟. 

الجواب السهل الممتنع هو ألا حل دون معرفة وتشخيص سليم للمشكل، ولا حل دون إقرار بالخطأ والذنب مع قراءة واقعية وعقلانية لكل الوقائع والمعطيات الظاهرة والمضمرة، بما يعطينا صورة واضحة وحقيقية للأزمة بعيدا عن لغة التخوين وخطاب المؤامرة والطرف الآخر...

لماذا لم يتساءل رئيس الدولة عن سبب عجز الأحزاب في إقناع المحتجين بالمشاريع والأوراش التي فتحتها الدولة؟، لماذا لم يتساءل الجالس على العرش عن لماذا لم يعد احد يثق في نخبه التكنوقراطية التي مافتئ يحرص اشد الحرص على انتقائها بعناية من بين البطانة الصالحة النقية غير مختلطة مع أكوام الشعب؟، لماذا لم يتساءل الملك عن سر الإصرار وكل هذه العزيمة والقوة من قبل المحتجين رغم مرور كل هذا الوقت ورغم كل الإجراءات التعسفية والقمعية؟...

الأزمة ومنذ بدايتها ما هي إلا تحصيل حاصل لسياسة وتوجه أرعن في إدارة الدولة، وفي تحديد سياساته الكبرى والحيوية، وفي كل ما يحيط بحياة المواطن داخلها وارتباط ذلك بصناعة وإدارة القرار السياسي داخل الدوائر العليا للسلطة الحاكمة.

أولم يكن القصر نفسه من بذل جهودا لإفراغ محتوى الأحزاب من مضمونها؟، ألم يكن أكثر من سعى إلى جعل الوزراء المحزبين مجرد واجهات شكلية بمهمة الاستعراض الكرنفالي أمام الإعلام ليس إلا..؟؟، لماذا الملك يغضب إذا لأن وزراء وأحزاب جلالته لم تقم بدورها كما ينبغي؟؟.

أولا يعلم الجالس على العرش أن رجل سلطة في منصب صغير له من السلط والصلاحيات _بحكم الأمر الواقع_ ما ليس لأكبر المسؤولين المنتخبين على كل مستوى ترابي، ويكفي فقط أن نطلع على صلاحيات القياد والعمال والولاة -غير الخاضعين لأي سلطة منتخبة- لكي نعلم كيف تتم الأمور ونعلم من هو المسؤول الفعلي على كل المشاريع والسياسات المرتبطة بها داخل أي نطاق أو مجال مهما صغر حجمها أو كبر ومهما تكن طبيعتها...، وبقية القصة تعرفونها.

النظام السياسي عندنا ليس وليد أشهر ولا مجرد بضع سنوات تلت، هو نظام ممتد لقرون وعقود من الزمن، ونظام سياسي متجذر في عمق التاريخ، والكل يعلم ذلك، ما يعني ببساطة تجذرا في عمق المجتمع وعمق الثقافة، بما يعني ضمنيا كذلك ألا حل للازمة  الاجتماعية الحالية دون حل لأزمة ومشكل النظام الحاكم وطريقة إدارته للبلد.

فالأزمة ومنذ بدايتها ما هي إلا تحصيل حاصل لسياسة وتوجه أرعن في إدارة الدولة، وفي تحديد سياساته الكبرى والحيوية، وفي كل ما يحيط بحياة المواطن داخلها وارتباط ذلك بصناعة وإدارة القرار السياسي داخل الدوائر العليا للسلطة الحاكمة.

فالكل يعلم أن المشكل بنيوي في جزء كبير منه، مرتبط أصلا بولادة الدولة عندنا والشكل الذي سارت عليه ووصلت إليه اليوم، وحتى مع اللحظة الوحيدة التي كانت فيها القطيعة ممكنة ومتاحة مع المنظومة القديمة أي مع دخول الاستعمار الفرنسي، إلا أن العكس هو الذي حصل إذ مكنها الأخير من أدوات ووسائل لتجديد ذاته وتكييف نفسه مع "الحياة الجديدة" بما أعطاها جرعة جديدة للاستمرار والتمدد أكثر داخل السلطة والمجتمع.

الأمر نفسه بمنطقة الريف حيث تتحمل السلطة المركزية مسؤولية النصيب الأكبر مما يقع اليوم، فالمشكل مع الريف منذ أزيد من تسعين عاما -أي منذ تحالف القصر مع فرنسا واسبانيا ضد المقاومة في المنطقة- وهو قائم ولم يمتلك القصر يوما تلك الشجاعة الكافية لتصحيح الأخطاء التاريخية، بل حتى تلك المبادرات المحتشمة للمصالحة مع الماضي تبين مع مرور الوقت أنها كانت للاستعراض الإعلامي أكثر مما هي إقرار واعتراف حقيقي بالذنب.

لذلك نجد معه أنه حتى من التسطيح والاستغباء الترويج لفكرة أن تأخر أشغال مشروع «الحسيمة منارة المتوسط» هو سبب الحراك في المنطقة، ومن السذاجة والغباء فعلا التصديق والاعتقاد بأن التسريع من الأمر هو الحل السحري الذي سينهي الأزمة.

فالسلطة لا تزال مصرة على مرغ رأسها في الرمل، ومادامت غير مستعدة لتقبل الحقيقة والتعامل بواقعية مع مكامن الأسباب الحقيقية للمشكل فكل التدابير و الإجراءات المتخذة لن تكون سوى مجرد مهدئات تجعل تكلفة العلاج تزداد كلما مر الوقت، وقد تأتي تلك اللحظة التي يكون فيها الأوان قد فات فعلا.

ببساطة هذا كله سببه أن هؤلاء فقدوا كل أمل في من يحكم البلد، وفقدوا كل أمل في وعودهم التي لم يلتزموا بها يوما، وفقدوا الأمل في أي شيء مصدره النخبة الحاكمة... 

فالنظام السياسي يؤدي فقط جزء من ضريبة سنوات من الجبروت والتسلط، ما يحدث هو جزء صغير من ثمن اللاديمقراطية وثمن اللا عدالة اجتماعية وثمن اللا كرامة...، هي مجرد دروس وعبر صغيرة عله يعتبر ويراجع نفسه قبل فوات الأوان. 

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: