cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | لو كنت رئيس حكومة

لو كنت رئيس حكومة

آخر تحديث: 14 يوليوز, 2017 08:51:00

 ما كنت لأتردّد لحظة واحدة، لو كنت رئيسا لحكومة، في تكريس مقولة شهيرة متداولة على نطاق واسع في الحوادث الجانبية حين يشتدّ الغضب للتعبير عن الانزعاج من قضية ما تثير الكثير من التذمّر ومن الإحباط.. ومن المشاكل الكثيرة.. "وأنا مالي".

قد يسخر البعض من أمنيّة رئاسة حكومة، ويرونه حلما.. لكنه ليس بالأمر المستحيل.. ففي أوقات مستقطعة.. حين يغفو الجميع.. تصنع القيادات ما بين فجر يوم ومنتصف ليل.. توجيهٌ ومباركة من هناك.. تزكيةٌ أو تقرير "مهنيّ" عن مسارك ومزاجك ونسبك.. وأيضا أصهارك.. يكفي لتصبح قائدا حزبيا.. زعيما سياسيا.. أمينا عاما.. رجل "قرارات صعبة".. وأحد اللاعبين الكبار.. الكبار جدا.

لو كنت رئيس حكومة، لم أكن لأنخرط في معركة كرامة.. أو صيانة اختيار شعبي.. أو رفع شعار "تنمية وإصلاح".. أو رفض مهانة.. لم أكن لأتمرّد عن العفاريت والتماسيح.. كنت لأتعايش معهم.. كنت لألبّي  مطالبهم.. كنت لأصبح واحدا منهم.. ففي الأخير لن تنفعني "بطولة".. لن تشفع لي "رجولة".. لن يتبقّى معي سوى رقم رصيد الحساب وعدد أمتار بقع الطرق الجانبية المعلومة.

لم أكن لأقدم تصريحات تطغى عليها نبرة الاعتزاز والشهامة.. لم أكن لأحرص على استقلالية قرار.. أو استعادة مبادرة.. أو التضامن مع أحرار..  ما العيب في الانصياع للتعليمات.. ففيها لنا الخير العميم والفضل الوفير.. فيها قضاء المصالح دون أدنى تلكّؤ أو تأخير.. ولماذا أقحم نفسي في دوامة من المشاكل التي لا تنتهي.. كنت قبلت، ولو على مضض، بالتحول إلى "كومبارس" لأداء الدور والتوجه لاستلام المقابل في آخر الشهر.. وكل أملي إشادة وتنويه يتذيّل شريط الأخبار حين ينتهي العمر.

كنت انضبطت لجهاز التحكم.. لزمت الصمت .. كنت اكتفيت بالمؤتمرات الرسمية حيث الأسئلة وديعة.. كما الأجوبة.. دون "صداع الراس".. وماذا تفيد البطولات العنترية أو التصريحات النارية في التجمعات الخطابية... ولماذا الخرجات الارتجالية والأحاديث العفوية.. كنت تفرّغت لمشاريعي الخاصة.. لصفقات التجارة والمياه والغاز والفلاحة.. وأيضا "كواليس" السياسة.. كنت اكتفيت كرئيس حكومة، كعامّة الناس، بمتابعة آخر المشاريع الجهوية وأضخم البرامج الوطنية.. أرقام الميزانيات ومستجدات التعيينات.. من خلال شاشات التلفاز وقصاصات الوكالات.

كنت اكتفيت، ودون حرج، بإدراج القناة الرسمية لصورتي الشخصية في نشرة الثامنة والنصف رفقة خبر البيان الحكومي الذي لم أطلع عليه من قبل.."السيد رئيس الحكومة ينفي.. يكذّب.. ويتوعّد".. وما العيب في الأمر..فهم أدرى منّي بواقع الحال وبما يتطلبه "المجال".. كنت انشغلت بصيحات الموضة.. عروض الأثاث والسيارات.. آخر تصاميم البناء من فيلات و"فيرمات".. طرق إعداد وتناول ما لذّ من "شهيوات".. وربما أيضا من زيجات.

لو كنت رئيسا لحكومة لم أكن لأخرج يوما عن "الإجماع الرسمي".. لم يكن ليخطر على ذهني أبدا أن أبحث عن موقع قدم.. أن أبصم المرحلة بإنجازات أو بمواقف للتاريخ.. كنت لأكون "منضبطا".. "مسؤولا".. و"رجل دولة".. كنت صرفت النظر عن حذف المقاصة.. أو دعم الفئات الفقيرة وذوي الاحتياجات الخاصة.. وهل نكون نخبة وعلّية القوم دونهم.. دون وجودهم بيننا.. ففيهم نرى مكانتنا.. من خلال انتظاراتهم وآمالهم.. واحتياجاتهم.. نحسّ بذواتنا.. بنفوذنا وسطوتنا.

لو كنت رئيسا لحكومة لما ركب رأسي العناد أو تمسّكت بموقف.. كنت قبلت ودون تردد في إشراك الجميع.. "المتردية" و"النطيحة".. و"ما أكل السبع".. كنت ساهمت في عتق "المنخنقة" لعلّها تعود للحياة من جديد.. دون أدنى مقاومة أو  تصعيد.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: