cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | لا أمل دون تدخل الملك: رسالة من مستشار جماعي إلى مستشار الملك

لا أمل دون تدخل الملك: رسالة من مستشار جماعي إلى مستشار الملك

آخر تحديث: 12 يوليوز, 2017 09:12:00

من فضائل حراك الريف أنه حرك الكثير من المياه الراكدة وأماط اللثام عن هشاشة النموذج  التنموي بالمغرب. بل أكثر من ذلك جعل الحراك الكثيرين يخرجون عن صمتهم ويدلوا بدلوهم في ما يجري بالحسيمة وتعاطف الرأي العام بشكل واسع مع أبنائها ومع أبناء الريف عموما. كثيرة هي المواقف التي خرجت على هامش حراك يجمع الجميع على سلميته ورقي أسلوبه. تباينت المواقف فمنها ما هو مستفز ومنها ما هو مخجل. كما أن منها ما هو شجاع وما هو جبان. لكن الكثير من هذه المواقف ٱرتأت أن تمسك العصا من الوسط كما هو الشأن بالنسبة للأستاذ والمثقف المحترم السيد عباس الجيراري بصفته مستشارا لجلالة الملك والذي يقول بأن تدخل الملك ليس هو الحل في مثل هذه الحالات رغم أن الواقع أثبت أن هذا التدخل هو من ساهم في بروز نوع من الأمل في معالجة ملف الريف. موقف السيد المستشار موقف صائب وهو موقف كل من يؤمن بالديموقراطية وٱحترام الدستور والقانون. لكن هذا الموقف يطرح أكثر من علامة ٱستفهام خصوصا حينما نرمي بالكرة أوبالأحرى بالجمرة في أيدي المنتخبين الذين تحولوا إلى دُمىً لا تملك أي سلطة. لذا فالأمر يستوجب أن نطرح السؤال التالي: هل يتكلم السيد المستشار عن المغرب وواقعه البئيس أم عن واقع آخر رُبما هو بعيد عنا بُعد السماء عن الأرض. سنتفق كثيرا مع الرجل وسنحدو حدوه لو كانت له الشجاعة ليقول لنا عن أي نُخبٍ يتحدث. ألا يعلم السيد المستشار أن المؤسسات وأقصد الأحزاب والنقابات التي من المفروض فيها أن تكون وساطة بين الدولة والمواطن تحول أكثرها إلى مزارع للريع والامتيازات بعدما تم إضعافها؟ ألا يعلم السيد المستشار أن مؤسسة البرلمان تحولت  أو تكاد تتحول إلى تجمع لحماية مصالح بعض من أعضائها أكثر مما هي قريبة من هموم المواطن؟ أما عن الهيئات المنتخبة والجماعات الترابية فما هي إلا أجهزة صورية تستدعي فتح نقاش عميق حول وجودها أصلا. لقد سبق لرئيس الحكومة أن ألقى اللوم على منتخبي المجالس المحلية بمنطقة الريف وهو ما ينطبق على جل مناطق المغرب. هذه المواقف التي تحمل المسؤولية للمنتخبين المحليين تدعو إلى كثير من السخرية إن لم نقل للشفقة على الحكومة. كيف نُحمل المسؤولية للجماعات الترابية وهي التي أُريد لها أن تتشكل بعيدا عن أعين المواطن وذلك عن طريق قوانين ٱانتخابية تجاوزها الزمن. هل يعلم السيد المستشار ومعه السيد رئيس الحكومة أن الجهات سُرقت من المواطن على ثلاث مراحل؟ أليس من حق أهل الريف ومعهم كل جهات المغرب أن يعترفوا أن الجهات ومسيروها لا تمثلهم وبالأحرى أن تستمع إلى همومهم ومعاناتهم؟ ألا يعترف بعض رؤساء الجهات بالجُبن عندما أدركوا أنهم حُملوا على الأكثاف ليتربعوا على عرشها سواء في الريف أو في باقي أرجاء المغرب؟ أليس من حق المواطن أن يتبرأ من المجالس الجماعية عندما يدرك أن كثيرا منها خصوصا بالعالم القروي تشكلت بعيدا عن الديموقراطية قبل يوم الإقتراع لضمان حضور الأعيان وسيطرتهم على الشأن العام المحلي؟  أليس من حق المواطن بل من حقنا كمنتخبين معنيين بالمجالس الإقليمية أن نطعن في شرعيتها وهي التي تشكلت أمام صمت رهيب للسلطة على التلاعب بالقانون؟ هذه أسئلة من بين أخرى نطرحها بكل ٱحترام وتقديرعلى السيد المستشار الملكي ومعه السيد رئيس الحكومة  وحينما تتم الإجابة عنها آنذاك نقبل ويقبل المواطن أن نُحمل المسؤولية للمنتخبين. حينما نكون فعلا أمام مجالس ديموقراطية يستطيع المواطن أن يحاسبها عبر صناديق الإقتراع وتعطى لها الإمكانيات ويُمكَّن لها  في ممارسة مهامها بكل حرية في إطار القانون، آنذاك لن يطالب أحد بتدخل الملك.

 

أما ونحن في هذه البيئة الغير السليمة فلا يسع المنتخب المحلي الذي يحترم نفسه إلا أن يضم صوته إلى صوت المواطن ليطالب بتدخل ملك البلاد، فهو من وقع على المرحلة الحالية من مسلسل الإصلاح بدءا بالدستور الجديد وٱنتهاء بالجهوية المتقدمة قبل أن يوقع على منارة المتوسط وغيرها من المشاريع. كيف نعترض على تدخل الملك فيما يحدث ونتجاهل عمل الوزراء؟ ألم يربط رئيس الحكومة العدالة المجالية  بإرسال الوزراء إلى المناطق البعيدة في مثل هذه الحالات؟  أليس هذا نوعا من الإستهتار بالدستور الذي  يحدد الإختصاصات بين الجماعات الترابية والدولة على أساس مبدأ التفريع؟ ما نشهده اليوم يُظهر أن المواطنين أفرادا وجماعات في كل ربوع المغرب يلتمسون تدخل الملك الذي بدوره قبل بهذا التدخل لإنصاف المواطن من بطش الإدارة وضعف المؤسسات والإنصات لمطالبه وإعطاء كل ذي حق حقه. لا يسع المغاربة إلا أن يُهنئوا ساكنة الحسيمة على هذا التدخل والمطالبة بمحاسبة كل من عرقل عجلة التنمية هناك. فإذا كان مشروع منارة المتوسط الذي دشنه الملك منذ 3 سنوات قد أغضبه، فمشاريع أكبر منها قد دشنها جلالته ومرت عليها السنوات دون أن تخضع للمراقبة وعلى رأسها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المخطط الأخضر الذين سبق وأن تساءل جلالته عن مصيرهما. من سيُنصف أبناء العالم القروي إن لم يتدخل الملك لمحاسبة من حولوا المبادرة وغيرها إلى وسيلة للاغتناء خارج القانون؟ من سيحمي المواطن من بطش بعض المنتخبين ومن يتستر أو يتواطؤ معهم من المسؤلين والذين تحاملوا على هذه الفئة إن لم يُنصفهم الملك؟ وليعلم الجميع أن المواطنين في كثير من المناطق القروية لا حول لهم ولا قوة وكلما رفعوا أكفهم إلى الله لطلب رحمته إلا وطلبوا أن يتدخل الملك ليرحمهم من ظلم يطالهم كل يوم. وقد سمعنا أن منهم من يطلب تدخل ملك الموت ليبعد عنهم المفسدين الذين لا يعترفون إلا بمصالحهم الشخصية دون أن يطالهم الحساب. هذه مجرد قراءة لواقع مرير نعايشه عن قرب ونراه بنظارات المستشار الجماعي وهي التي تختلف كثيرا عن نظارات مستشار الملك. لذا يجب ألا نُغلط المواطن ونوهمه أن للمجالس المنتخبة دورا في تحقيق مطالبه في حين عجزت الحكومات المتعاقبة عن إخراج ميثاق اللاتمركز الإداري رغم النداءات المتكررة لجلالة الملك الذي ربط نجاح الجهوية بوجود ميثاق لاتمركز واسع من شأنه أن يعطي بعض الصلاحيات للمسؤولين على المستوى الترابي مع ما يتطلب ذلك من ربط المسؤولية بالمحاسبة. أما أن نحمل مندوبي الوزارات المسؤولية ونعاقبهم في غياب هذا الميثاق فهذا حيف كبير. وهذا ينطبق حتى على السادة العمال الذين تحولوا إلى ضيوف على الأقاليم في حين أن هيكلة ونجاعة الإدارة الترابية تقتضي إبعاد أو على الأقل تنقيل مسؤولين آخرين كالكتاب العامين الذين عششوا وباضوا وفرخوا في مواقعهم إلى درجة أن بعضهم تحول إلى مظلة تحمي المفسدين من المنتخبين وغيرهم بل أكثر من ذلك تحولوا إلى حاجز بين المواطن وممثلي جلالة الملك من عمال وولاة. غير هذا سيبقى المنتخبون مثلهم مثل المواطنين كمن يتابع مباراة في كرة القدم في المدرجات مع فارق بسيط بين من يتابع المباراة من مدرجات عادية ومن يتابعها من منصات الملعب كما نفعل نحن المنتخبين. أما من هم على أرضية الملعب فهم قلة قليلة تتلاعب بمصالح الوطن وتنهب المال العام حتى تحولت الفرجة إلى آلام ينتظر الجمهور أن يتدخل الحكم ليوقف هذه المهزلة. وبطبيعة الحال لن يكون الحكم سوى جلالة الملك.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: