cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | حراك الريف : الشاطئ كفضاء بديل للاحتجاج

حراك الريف : الشاطئ كفضاء بديل للاحتجاج

آخر تحديث: 10 يوليوز, 2017 09:43:00

تنهل الحركات الاجتماعية من معين ما يعرف سوسيولوجيا ب"دخيرة العمل الجماعي" (répertoire de l’action collective). وهي مجموع ما تراكم تاريخيا من أداءات وأنشطة احتجاجية في مختلف المجتمعات البشرية (مظاهرات، مسيرات ،اعتصامات، وقفات، إضرابات، مقاطعة، إلخ.). وإذا كانت هذه الدخيرة في متناول أي حركة اجتماعية من أجل التعبير عن مطالبها، فالملاحظ أن التظاهر في الشارع يعتبر هو الشكل الاحتجاجي الأكثر استعمالا كونيا، لما يتيحه من قابلية كبيرة للرؤية (grande visibilité)داخل الفضاء العام. كما أن بمقدور أي حركة اجتماعية أن تبدع أشكالا جديدة للاحتجاج. وهذا هو بيت القصيد فيما يتعلق بقدرة حراك الريف على الابتكار في هذا المضمار. و سيتم التركيز في هذه المقالة على شكلين أثارا انتباه معظم المتتبعين و الباحثين: قرع أواني الطبخ، والاحتجاج في الشواطئ.

ففيما يخص قرع الأواني والمعروف محليا ب"الطنطنة"، جدير بالذكر أن نشطاء ‏الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب سبق لهم أن استعملوا هذا الشكل الاحتجاجي في شوارع مدينة الرباط إبان حراك ربيع 2011. أما في مدينة الحسيمة و نواحيها، فقد استعمل هذا الأسلوب تارة طوعا، و تارة أخرى كرها. ففي الحالة الأولى نظم نشطاء الحراك مسيرات مرفقة ب"الطنطنة" من أجل تنويع الأشكال الاحتجاجية و تفاديا للسقوط في الضجر والرتابة . أما في الحالة الثانية فقد اضطروا إلى ذلك اضطرارا لما اشتدت وطأة القمع و الاعتقال والحصار. فكان السكان يطفؤون الأنوار، و يعتلون أسطح منازلهم ليلا، ثم يشرعون في قرع أواني الطبخ و ترديد أهم شعارات الحراك.

أما فيما يتعلق بالاحتجاج في الشواطئ، أو ما يما يمكن أن نصطلح عليه ب"الاستجمام الاحتجاجي"، فقد لجأ إليه النشطاء اضطرارا بعد أن خنقت القبضة الأمنية المتشددة أنفاس المدينة، منعا و قمعا، اعتقالا و محاصرة. والمثير في هذه الحالة أن القوات العمومية تدخلت لفض هذه الاحتجاجات إن على الشاطئ أو داخل البحر بنفس لباس وعتاد التدخل البري، في حين أن هذا الشكل الجديد يقتضي أنواعا خاصة من اللباس و العتاد، كما يتطلب من أفراد هذه القوات إتقان مهارة السباحة. مطلوب إذن من السلطات المعنية العمل على تكوين فرق خاصة للتدخل البحري تفاديا لسخرية المحتجين والمصطافين. ومن المعلوم أن هذه التدخلات الأمنية الفجة في الشواطئ أساءت إلى صورة الدولة إن داخليا و خارجيا، كما أنها أثرت سلبا على راحة المصطافين، مواطنين و سواحا أجانب.

الاحتجاج في الشواطئ، أو ما يما يمكن أن نصطلح عليه ب"الاستجمام الاحتجاجي"، فقد لجأ إليه النشطاء اضطرارا بعد أن خنقت القبضة الأمنية المتشددة أنفاس المدينة، منعا و قمعا، اعتقالا و محاصرة. والمثير في هذه الحالة أن القوات العمومية تدخلت لفض هذه الاحتجاجات إن على الشاطئ أو داخل البحر

ففي الأيام الأولى ل'الاستجمام الاحتجاجي"، وعندما كان الاحتجاج يقتصر على "وقفات" داخل البحر أو على الشاطئ، تعاملت القوات العمومية بنوع من المرونة، واكتفت بالمراقبة من بعيد برا وبحرا. ولكن في اليوم الموالي الذي صادف يوم أحد، ما أن شرع النشطاء في مسيرتهم الاحتجاجية انطلاقا من شاطئ "الصفيحة" في اتجاه شاطئ "السواني"(حوالي ثلاثة كيلومترات)، حتى اعترضتهم مجموعة كبيرة من القوات المساعدة معززة بقوات من الدرك وقامت بتفريقهم. ومع ذلك فقد حقق هذا الشكل الاحتجاجي غير المسبوق بعضا من أهدافه كالتسويق الإعلامي للحراك وطنيا و دوليا، ناهيك عن المحافظة على بعده الجماعي رغم كل أشكال التضييق والخنق.

وكخلاصة يمكن القول إن الإبداع في مجال الاحتجاج قد يكون اختياريا وقد يكون اضطراريا. ففي الحالة الأولى يدل على قدرة الحركة الاجتماعية على تجاوز الأشكال الروتينية التي من شأنها أن تؤدي إلى نوع من الشعور بالرتابة والملل لدى النشطاء. هذا فضلا عن كون الإبداع الطوعي يسعى إلى مباغتة الخصم بأشكال احتجاجية لا قبل له بها في السابق. أما في حالة الإبداع الاضطراري، فإن الأمر يكون بمثابة مخرج من شدة القبضة الأمنية وعدم الاستسلام و مواصلة المقاومة السلمية. و في كلتا الحالتين فإن الإبداع في الاحتجاج يكون له في الغالب وقع إعلامي كبير، وبالتالي يمكن اعتباره من العوامل المساعدة على التعريف أكثر بالحركة و بمطالبها والعمل على تحقيقها.

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: