cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | هنيئاً لفرنسا!

هنيئاً لفرنسا!

آخر تحديث: 16 ماي, 2017 11:41:00

يوم ثامن ماي الجاري ككل سنة خلد الشعب الفرنسي ذكرى انتصار بلاده ومعها الحلفاء على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. ولأول مرة حضر ثلاثة رؤساء مراسم الحفل الرسمي، وهم على التوالي الزمني "نيكولا ساركوزي" الرئيس السابق، و"فرانسوا هولاند" الرئيس المنتهية ولايته و"مانييل ماكرون" الرئيس المنتخب الأحد الماضي والذي سيتسلم مقاليد الحكم رسميا الأحد القادم.

لا غضاضة أن يتصافح المتنافسون والخصوم فما بالك أن يصافح "العراب" من يعتبره استمرارية له. رغم محاولة "ماكرون" تمثيل دوره الرئاسي الجديد بوضع المسافة "العاطفية" اللازمة بينه وبين "هولاند" و"ساركوزي"، بدا أنه يتقمص دورا تدرب عليه جيدا فقط حتى يقطع الشك باليقين حول فرضيات لا تخلو من المنطق تعتبره نسخة منقحة من "هولاند" أو "ساركوزي". ولا غرابة ما دام الوسط الذي ابتكره، في تسلقه لسلم السلطة، "الرفيق" السابق وزير الاقتصاد في حكومة هولاند لا يختلف من حيث الجوهر عن يمين ساركوزي ويؤدي نفس الغرض، أي رئاسة فرنسا على صهوة الانتخابات.

أكيد أن فارس "المال والبنوك" وصل إلى غرضه وغرض من ورائه عن جدارة ليس بقوته ولكن لضعف منافسيه الذين سقطوا صرعى ملفات وجثث ظلت مخبأة في خزائنهم حتى آن أوان إخراجها لتنحيتهم من السباق... وحتى إن تخطت "فارسة" أقصى اليمين الحواجز إلى الجولة الثانية من ذلك السباق الحامي الوطيس، لم يكن وجودها هناك سوى جرس إنذار وتزكية مموهة لماكرون، على اعتبار أن الناخبين المترددين سيرجحون في نهاية المطاف كفة السيء على الأسوأ، وما في القنافذ أملس.

على شاكلة المثل الدارج " القب رجع للرجلين"، هي ديموقراطية تمشي على رأسها وتسيرها أرجل الأخطبوط المالي/ البنكي المتعدد الجنسيات

المهم أنه كان للمال ما أراد، وهذا أفضل لأنه بعد سنين طوال من تحكم المال في الشأن العام بطريقة ملتوية، عبر التحكم في الاقتصاد الذي يتحكم بدوره في السياسي من خلال تمويل الحملات الانتخابية وأشياء أخرى من تحت الطاولة وتحت الحزام، ذلك السياسي الذي يتحكم هو كذلك بالشأن العام بدل أن تكون الدورة معكوسة. فإن كانت تلك فعلا ديمقراطية، على علات الديمقراطية التمثيلية، يجب أن تكون الأمور عكس ذلك أي أن المواطن هو من ينتخب أولا من يمثله في تدبير الشأن العام، وهو من يتحكم بصوته في السياسة التي تحدد التوجهات الاقتصادية. وهذه الأخيرة هي من تتحكم في المال. أي في نهاية الأمر يكون المواطن هو سيد قراره. وهكذا ينبغي أن تسير الأمور منطقياً إن صدقنا تلك الأكذوبة المسماة ديمقراطية.  

على شاكلة المثل الدارج "القب رجع للرجلين"، هي ديموقراطية تمشي على رأسها وتسيرها أرجل الأخطبوط المالي/ البنكي المتعدد الجنسيات، أو لنقل إن  لا جنسية له، فالمال لا يعرف الحدود ولا يعترف بها. وعندما يعيث في الأرض فسادا لا يوقفه حاجز لا مادي ولا معنوي أو أخلاقي، خصوصا في هذا العصر الذي صار فيه المال افتراضياً.

لا بأس إذا كانت قواعد اللعبة واضحة للجميع، ومادام ماء الوجه محفوظا وديموقراطية الواجهة "مصبوغة" جيدا. ولم يعد للدول "المتقدمة" من سلطة سوى سلطة الصباغة بعرض رموز سيادتها الوطنية لإيهام مواطنيها والعالم بأسره بأنها سيدة نفسها وقرارها السياسي ملكها دون غيرها. بالنسبة لفرنسا، شاهدنا يوم ثامن ماي عرضا متقنا... رئيسان يحملان معاً باقة الزهور رمز الحضارة الفرنسية، يشعلان شعلة النصر الدالة على عظمة فرنسا الحربية، ويتنقلان في سيارات فرنسية قحة (ولو أن بعض أجزائها قد تكون صنعت في تايوان). هنيئا لهم فهذا النصر يكفيهم ويكفينا!            

 

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: