cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | حسن أوريد مأساة شكسبيرية لمثقف الإدارة

حسن أوريد مأساة شكسبيرية لمثقف الإدارة

آخر تحديث: 10 ماي, 2017 06:08:00

لا يخفى على أحد، تاريخ حسن أوريد الناطق الرسمي باسم القصر ومؤرخ المملكة ووالي مكناس السابق، وتدرجه بين مناصب إدارية محضة ومخزنية بامتياز، وهو التاريخ الذي يقف حائلا بين الرجل وبين طموحه، الذي نما في وقت متأخر من حياته، وهو طموح المفكر.

هذا التاريخ، الذي يطارد مثقف الإدارة، ويضع بينه وبين الجماهير حاجزا سيكولوجيا، يحد من امتداده الشعبي، بالنظر إلى مدى مصداقية التحليل الذي يقدمه، وخدمته لقضية الجماهير.

من يتابع تصريحات حسن أوريد "مثقف الإدارة"، إن صح التعبير، فإن أول ما يخيل إليه، أن ذاكرة الشعب المغربي ذاكرة السمك بامتياز، تنسى ما حدث بأمس، القريب، وتصدق حد الإيمان واليقين الأعمى، بما يحدث اليوم.

وهو على الأعم سلوك، ينم عن استحقار لهذا الشعب ولذكائه الجماعي، إذ كيف لموظف سابق في أعلى دوائر القرار السياسي بالبلاد، أن يخرج بعد سنوات من العمل تحت إمرة هذا النظام، وينعتهُ بـ"التحكم".

حسن أوريد مثقف الإدارة، عنوان كبير اسمه الفشل، ليس قدحا في شخصه، ولكن تقييم لأبرز المحطات، التي عرج عليها، طيلة مساره، ولعل آخرها والتي بوئت بالفشل، لاصطدامه بواقعية الفصائل الأمازيغية، التي حاول مثقف الإدارة تعليبها ضمن إطار سياسي، يوظفه فيما بعد كورقة مساومة سياسية.

بينما هو منتوج خالص، لهذا "التحكم"، أهو جلد للذات، أم ضياع فكري وتيه وجداني، يقبع فيه مثقف الإدارة، منذ اليوم الذي استيقظ فيه، على وقع فقدانه، لجل المناصب، مع الاحتفاظ، طبعا بأغلب المكاسب، من "ڤيلات فسيحة في هرهورة، ومكناس، وضيعات فلاحية....إلخ".

هنا نسجل ازدواجية خطاب مثقف الإدارة، وهي إزداوجية نابعة من الإحساس العميق بالفشل، في شتى المناحي، لأن اختيار العمل وخدمة أجندات المخزن، ليس خيار ظرفي، نتخلص من تبعاته، كلما ترجلنا من مركب المخزن، ونتحدث للمواطن، بخطاب عدائي اتجاه هذه السلطة السياسية، التي أفرزتنا ومنحتنا الوجود الفكري.

أتساءل بفضول، كيف يمكن لإنسان، ينام على سرير المخزن بالليل، ويحاضر في واضحة النهار، باستبداديته وتسلطه، عبر لازمة «التحكم».

حسن أوريد مثقف الإدارة، عنوان كبير اسمه الفشل، ليس قدحا في شخصه، ولكن تقييم لأبرز المحطات، التي عرج عليها، طيلة مساره، ولعل آخرها والتي بوئت بالفشل، لاصطدامه بواقعية الفصائل الأمازيغية، التي حاول مثقف الإدارة تعليبها ضمن إطار سياسي، يوظفه فيما بعد كورقة مساومة سياسية.

هذه الخطوة التي فشل فيها سنة 2014، والتي كان منتظرا أن تعقد جمعها العام التأسيسي، في ذات السنة، نسفت مشروعه عبارة عميل مخزني، وهنا يطفو مرة أخرى تاريخه مع إدارة المخزن.

الأحزاب التي هاجمها مؤخرا، اتقفنا أم اختلفنا مع توجهاتها، إلا أنها لم تنكر يوما خدمتها للمخزن، بل تصرح بذلك علانية، وهو الأمر الذي يفتقده مثقف الإدارة، الذي يحاول عبثا إخفاء أو تبييض ذلك التاريخ الطويل في دار المخزن، والحديث بلسان المثقف النزيه، والمفكر المحايد.

تجربة كهاته التي عاشها حسن أوريد مثقف الإدارة، من سقوط إلى سقوط، وفشل إلى فشل، إنما هي تعبير عن حالة ضياع وتيه، لم يجد إلى خيطه الناظم سبيلا، وهي تجربة غنية في جميع الأحوال، وينبغي على صاحبها، التفرغ للإنتاج الأدبي والروائي، لعله بذلك يساهم في إغناء المكتبات الوطنية وخزاناتها، أما السياسة والتنظير الفكري، فإنه مجال، يكشف عيوب مثقف الإدارة، ويعريه تحت الأضواء الكاشفة، عكس الرواية، التي يجيد فيها الاختفاء، وراء شخوص من جنس الحيوان والإنسان.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: