cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | نقطة نظام... لا تفسدوا علينا فرحتنا

نقطة نظام... لا تفسدوا علينا فرحتنا

آخر تحديث: 20 أبريل, 2017 07:04:00

بدخول الاتحاد الاشتراكي للحكومة رغم الظروف السياسية الصعبة التي عاشها الحزب وعاشها المغرب يكون حزب الاتحاد الاشتراكي قد نجا من موت محقق، كما خطط لذلك مع سبق الإصرار والترصد.

الأخ المجاهد الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي سبق أن قال أنه لا يمكن أن يرى أو يتصور المغرب دون "حزب الاتحاد الاشتراكي " و أنه لا يمكن أن يضيع " حزب الاتحاد الاشتراكي " بكل تاريخه و نضاله و صراعه من أجل قضايا الديمقراطية و الحداثة و حقوق الإنسان...

المشاركة في الحكومة بعد ستة أشهر من المشاورات المعقدة التي كان سبب تعثرها الرغبة في تصفية الاتحاد الاشتراكي و إبقائه على هامش المشهد السياسي إيذانا بوأده، ومقاومته العنيدة لحكم الإعدام و الوأد حتى إعلان دخوله لتشكيلة حكومة الدكتور سعد الدين العثماني هو نجاة حزب السي عبد الرحيم بوعبيد من موت محقق أو اغتيال شبه مؤكد، و مدبر و بذلك فهو أكبر انتصار للاتحاد الاشتراكي منذ انتكاسة سنة 2002 .

الزعماء و القادة الاتحاديون الكبار الذين يعرفون هول و حجم الحرب التي شنت على الاتحاد الاشتراكي منذ 2002 إلى الآن و على رأسهم كاتبنا الأول السابق ورئيس أول حكومة تناوب توافقي الأخ المجاهد عبد الرحمن اليوسفي يقدرون هذا الإنجاز و يعتبرونه انتصارا حقيقيا كبيرا وعودة لحزب الاتحاد الاشتراكي لواجهة لمشهد السياسي بالمغرب، يبقى على الاتحاديات و الاتحاديين استثماره و السير به إلى الأمام لتثبيته و إضافة إنجازات جديدة إليه. 

وإذا كان أصل انتكاسة الاتحاد الاشتراكي سنة 2002 مصدره زعامات اتحادية أضعفت موقف الحزب و صورته أمام القصر وأمام خصومه آنذاك، فإن بعض الزعامات الحالية التي خانها وجود بعضها على رأس المناصب الوزارية والحكومية و التي قررت تبعا لذلك الانتفاض معتبرة أن ما حققه الاتحاد الاشتراكي تراجع في مسلسل تراجعاته و حملت الكاتب الأول للحزب لوحده مسؤولية هذا التراجع و تطالب بترتيب الآثار السياسية على هذا التراجع، إنما تستمر في السياسة الممنهجة التي تروم طمس كل مكامن نجاح الاتحاد الاشتراكي وتروم الاستمرار في إضعافه أمام الدولة و أمام خصومه.

هذه الزعامات كان بإمكانها لو كانت الغيرة على الاتحاد الاشتراكي هي ما يحركها أن تعترف أولا بهذا الإنجاز الإنتصار وتعتبر نفسها شريكة في صنعه إلى جانب كل الاتحاديات والاتحاديين و تفصل ذلك عن مسار صراعها مع الكاتب الأول للحزب..

أما صراع هذه الزعامات مع الكاتب الأول للحزب فلها ألف طريقة أخرى للإعلان عنه و تدبيره و كان أولى لها أن تهيئ برنامجها و مرشحها لمنافسته على الكتابة الأولى للحزب إن هو ترشح و تترك للاتحاديات و الاتحاديين فرصة النقاش و الاختيار بهدوء...

غير أن الانطلاق في حملة وبأساليب غير مدروسة قبيل المؤتمر الوطني العاشر و دون برنامج يذكر لا يعدو أن يكون الطعن في الكاتب الأول للحزب لا أقل ولا أكثر و التركيز في هذه الحملة على أن الحزب خرج من كل هذا المسلسل خاوي الوفاض كما صرح بذلك مؤخرا أحد قياديي هذه الزعامات لأحد المواقع الإخباريةالإلكترونية، يعتبر إهانة لكل الاتحاديات و الاتحاديين الذين كانوا في مختلف مواقع المواجهة يتصدون لمشروع إعدام الاتحاد الاشتراكي بصلابة وإيمان ورثة أبناء المقاومة و جيش التحرير و يستحضرون كل مرة و هم في مواقع المواجهة، الإرث الثقيل من شهداء الحزب و الحركة الاتحادية و الإرث الثقيل للمعتقلين و المنفيين و الإرث الثقيل لنقابيي حزب القوات الشعبية  ضحايا المعارك الاجتماعية ، و هو ما يجعلنا نختلف مع هذه الزعامات منذ نقطة بداية حملتهم.

على مدى ستة أشهر التي أخذتها مشاورات تشكيل الحكومة وأغلب هده الزعامات أو القيادات و هي تنفخ في أذاننا و عقولنا و تطبل و تزمر بأن حصول الاتحاد الاشتراكي على 20 مقعدا نيابيا يعتبر إنجازا كبيرا بل كان مستحيلا في ظل قطبية ثنائية حزبية مفروضة انتفى معها مفهوم تكافؤ الفرص لاعتماد أحد طرفيها وأحد لاعبيها الأساسيين على خطاب و مرجعية دينية وأموال العون والإحسان العمومي واعتماد طرفها و لاعبها الثاني على دعم إداري مباشر وأموال مشبوهة إلى غير ذلك من المبررات التي كنا مقتنعين بها ولكن هذه القيادات التي كانت تجوب ربوع المغرب للدفاع عن الحصيلة استطاعت أنتقنع الأبكم والأصم ممن لم نستطع نحن إقناعه و استمر هذا الدفاع عن الحصيلة إلى ما قبل الإعلان عن الحكومة وأسماء أعضائها.

إن الاتحاديات و الاتحاديين ومنذ الجيل الأول من المؤسسين معروفات و معروفون بذكائهن و ذكائهم الحاد، لذلك كان أولى بهذه الزعامات أن تحترم هذا الذكاء وأن تحترم نخوة الاتحاديات والاتحاديين وأن لا تفسد عليهن وعليهم نشوة الخروج من غرفة الإعدام بسلام وفرحة الاستيقاظ من غيبوبة دامت طويلا.

وأغرب ما في كل هذا أنهم أسقطوا عن أنفسهم صفة المشاركة في تحقيق هذا الإنجاز، و لهم كل الحق في اتخاذ قرارهم الذي يجعلهم غير مشاركين في هذا الإنجاز...

تواجد الاتحاد الاشتراكي في الحكومة الحالية بأربعة حقائب وعلى رأسها الأمانة العامة للحكومة التي تعتبر وزارة سيادية، و تعيين الملك رئيس الدولة في إطار صلاحياته المكفولة دستوريا لاتحادي في المجلس الأعلى للسلطة القضائية ولآخر في المحكمة الدستورية مؤشرات وإشارات أكثر من قوية على عودة الاتحاد الاشتراكي إلى واجهة الشأن العام الوطني ومن خلال ذلك إلى واجهة المشهد السياسي و الحزبي بالمغرب و يجب على الاتحاديات و الاتحاديين أن يستثمروا الثقة الملكية في أطر حزبهم في الاتجاه الصحيح كما صرح لي بذلك وقال الأخ الأستاذ المجاهد عبد الرحمن اليوسفي و أظن أن أول علامات استثمار هذه الثقة الملكية في تقوية موقف وموقع الحزب تجاه الدولة وتجاه خصومه وليس بتبخيس ونكران هذا الانتصار وهذا الإنجاز...

لسنوات وقوى مستترة و أخرى معلنة تحاول تصفية الاتحاد الاشتراكي و لكن نتائج اقتراع 07 أكتوبر 2016 النيابي ونسبة مقاطعة المغاربة لهذا الاقتراع أظهرتا أن المغاربة يرفضون توجه هذه القوى ورفضهم لمشروع هذه القوى، كما أظهرت أن نظامنا السياسي بعاني من ظواهر مرضية كبيرة تعيق قرار مشاركة نسبة كبيرة من المغاربة في الاستحقاقات السياسية الوطنية ما يستوجب حلا موضوعيا بإعادة قطار المسلسل الديمقراطي إلى سكته التي زاغ عنها منذ سنة 2002 وبداية الحل بإعادة الاعتبار للأحزاب الوطنية الديمقراطية وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي.

منذ الرسالة الملكية السامية التي تلاها الأخ المجاهد الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي بالمكتبة الوطنية يوم 30 أكتوبر 2015 في الذكرى الخمسينية لاختطاف المهدي بن بركة وإشارات إعادة الاعتبار للاتحاد الاشتراكي تتوالى ويبقى على أبناء حزب القوات الشعبية فهم تلك الإشارات والتفاعل معها بشكل إيجابي، وكسب رهان معركة البقاء والاستمرارية في ظل حرب تلك القوى المعلنة والمستترة كان أكبر رهان والحمد لله أن الاتحاد الاشتراكي كسب هذا الرهان فكانت عودته والعود دائما أحمد

وإن هذه العودة للاتحاد الاشتراكي لواجهة المشهد السياسي من بوابة المشاركة في حكومة الدكتور سعد الدين العثماني و من بوابة تعيين الملك محمد السادس لاتحاديين في مؤسسات دستورية لأحسن طريقة لإعلان هذا الميلاد والانبعاث الجديد للاتحاد الاشتراكي.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: