cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | سي آي إي، "Vault 7" والتجسس العابر للأغبياء؟

سي آي إي، "Vault 7" والتجسس العابر للأغبياء؟

آخر تحديث: 14 مارس, 2017 09:14:00

يوما عن يوم يتأكد غباء الإنسان وذكاء الآلة عندما تخرج الأمور عن سيطرة العقل وتصير النزوات والرغبات البشرية هي المتحكمة في زمام هذه الأرض...

بتصفح موقع ويكيليكس وآخر تسريبات المغضوب عليه "جوليان أسانج" ومتابعة الأخبار المنشورة والمبثوثة عبر وسائل الإعلام يوم الخميس 9 مارس مثلاً، يتبين أن أي يوم عادي جدا يحمل إلينا أنباء تؤكد هذه الفرضية. فموقع ويكيليكس بدأ يوم 7 مارس نشر سلسلة من الوثائق عن عملية استخبارات كبرى بل شمولية بطلتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي إي، تحت اسم "Vault 7". هذه العملية الجهنمية تتمثل في استخدام فيروسات وبرنامات "شريرة" للتجسس على البشر وقرصنة معلوماتهم الشخصية وربما اغتيالهم باستعمال الأجهزة المتصلة من قبيل الهواتف الذكية وأجهزة التلفاز والحواسيب والسيارات... كل جهاز "ذكي" تملكونه قد يصبح أداة للتجسس عليكم، أو عدوا لكم. وقد استخدمت سي آي أي في هذه العملية جميع البرامج والنظم المتاحة، بدءا من أجهزة آبل ونظم أندرويد ومتصفح غوغل وحتى تلفزات سامسونغ التي تحولها إلى ميكروفونات للتنصت حتى وهي مطفأة (Mode veille).

تدل القضية برمتها على أن نزعات الاستبداد لدى المسؤولين الاستخباراتيين تذهب بعيدا وتشرعن كل شيء وكل عملية قذرة وتقلب الدنيا رأسا على عقب بدعوى حماية الأمن القومي. وما يحمون إلا مصالحهم لأن عدوانهم لا يفرق بين مواطنيهم والأجانب ويعتبرهم أهدافا (targets) على حد سواء.

الحلقة الأولى من تسريبات ويكيليكس عن هذه الفعلة المنكرة تحمل اسم "سنة الصفر" (Yearzero)، وفيها كذلك من بين أشياء أخرى كثيرة أدلة قاطعة على تدخل الوكالة في الانتخابات الفرنسية سنة 2012، واستعمال القنصلية الأمريكية بفرانكفورت الألمانية كقاعدة مركزية لعمليات التجسس والقرصنة الافتراضية (Cyber Intelligence) في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. وقد سارعت ألمانيا إلى التصريح بأنها ستفتح تحقيقا في هذا الموضوع. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد اعتبرت رسميا أن ما نشره موقع ويكيليكس تهديد لأمن الدولة وبالتالي يجب إلقاء القبض ومحاكمة المسؤول عن تلك التسريبات، كأن "جوليان أسانج" لم يعان ما فيه الكفاية مع الإدارة الأمريكية السابقة فجاءت الإدارة الحالية لتهدر دمه!

تدل القضية برمتها على أن نزعات الاستبداد لدى المسؤولين الاستخباراتيين تذهب بعيدا وتشرعن كل شيء وكل عملية قذرة وتقلب الدنيا رأسا على عقب بدعوى حماية الأمن القومي. وما يحمون إلا مصالحهم لأن عدوانهم لا يفرق بين مواطنيهم والأجانب ويعتبرهم أهدافا (targets) على حد سواء.

من المتوقع أن تكشف الحلقات القادمة من تسريبات ويكيليكس عن أسرار مظلمة أخرى، وأن تعرف القضية تصعيدا من جانب الأطراف المعنية.

من جهة أخرى، وفي نفس اليوم ورد خبر محاكمة شخص في أستراليا استعمل اسم نجم المراهقين "جاستينبيبر" للإيقاع بآلاف الأطفال القاصرين على الإنترنت، ودفعهم إلى إرسال صور ذات إيحاءات جنسية إليه. وهذا نموذج آخر لغباء البشر الذي يستعمل الآلة الذكية. والغبي في هذه القصة ليس هو الضحايا بل المعتدي لأن مَن في قلبه مرض ويسمح لنزواته بالتحكم فيه ويجند كل إمكانياته الذهنية لخدمتها هو إنسان غبي بالضرورة.

أما الخبر الثالث فهو محاكمة أخرى، لكن في كوريا هذه المرة حيث بدأت جلسات متابعة "جاي واي لي" باطرون العملاق سامسونغ في إطار قضية الرشاوى التي أطاحت بالرئيسة الكورية قبل ذلك. وهذه حجة أخرى على أن الآلة الذكية نعمة بشرط أن يتحكم بها عقل بشري ذكي، وإلا صارت نقمة..

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: