cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | منبر حر | الموسم وإشكالية التنمية في أبي الجعد؟

الموسم وإشكالية التنمية في أبي الجعد؟

آخر تحديث: 06 أكتوبر, 2018 07:04:00

 إن التساؤلات والإشكاليات الحقيقة التي يجب أن تطرح على مائدة الحوار في المدينة، والموضوعات التي يجب أن تستأثر بهذا الجهد الجهيد الذي يبذله مجموعة من المتدخلين على مستوى المؤسسات اللامركزية من خلال المجالس المنتخبة كمجلس الجهة والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي، وعلى مستوى اللاتمركز الإداري، حيث الحضور الدائم لعامل الإقليم والمصالح اللاممركزة، وبعض المؤسسات العمومية والخاصة كالمكتب الشريف للفوسفاط واتصالات المغرب، هو إشكالية التنمية المستدامة والمندمجة، وليس فقط الرهان على إنجاح محطة احتفالية لا يتعدى حيزها الزمني أربعة أيام وفقط.

إن السؤال الجوهري والإشكالي هنا هو: ما هي العوائد المادية والمعنوية التي تعود على الساكنة والناشئة في المدينة؟ وما هي الآثار التي تخلفها هذه المحطة على مستويات الوعي الجمعي للبجعديين؟ وما هي مخلفات هذا الإنزال الأمني والمؤسساتي الكبير لإنجاح هذه المحطة؟ وكيف يتم تغييب البعد التنموي في هكذا محطات؟ ولماذا يقتصر هذا الحضور على إنجاح هذه المحطة دون غيرها من المحطات، والتي يمكن أن تكون سببا في تحقيق نهضة محلية تلامس جميع المستويات والفئات؟

إنه وبدون جحود، وكنوع من الموضوعية في التعاطي مع هذا الموضوع، نعتقد أن للموسم إيجابيات نلخصها في استثباب الطابع الرمزي المتميز للمدينة على الصعيد الجهوي والوطني، من خلال ندوات وحلقات دراسية... من أجل التذكير بالبعد التاريخي والثقافي والمقاومتي لهذه المدينة. وإنه يعود بفوائد مادية على مجموعة من الأسر المعوزة، من خلال استغلال هكذا محطات للترويج لمصنوعات تقليدية وحرف وسلع، لا يكون عليها الطلب خارج هذه المحطات. وإنه محطة أيضا لمجموعة من الأفراد والأسر المعوزة التي تعتمد على هذه المحطة للمتاجرة من أجل الكسب المشروع ومحاولة محاربة العطالة والبطالة والعوز المادي والفقر...

لكن، وبالرغم مما تقدم، إن للموسم من السلبيات التي لا يمكن حصرها بتاتا من خلال هذا المقال.

إذ يعتبر الموسم، كظاهرة سنوية -وعلى المستوى الرسمي- مناسبة لتبدير المال العام، ولضياع مجهود جبار كان من الممكن ان يستغل ويوظف في تحقيق تنمية محلية ومجالية عادلة، إنه ظاهرة توحي بأن للفاعل المحلي دور؟ وهو في الحقيقة ممثل في مسرحية مجترة، حيث السياسي الفاشل تسلط عليه الأضواء، وحيث الفاعل الجمعوي الإنتهازي يستغل الفرصة لتوسيع هامش الكسب الغير المشروع، وحيث الفاعل الإعلامي يوظف قلمه وعدسته للترويج لهذه المناسبة إما بمقابل مادي أو طمعا في المحاباة والشهرة وهلما جرا...

وهو أيضا مناسبة للتطبيع الرسمي مع الخرافة والشعودة والعربدة والسكر العلني والدعارة، إنه يحيي مظاهر الإنحلال الخلقي، ويشكل فرصة للسرقة والإستغلال، إنه وسيلة لتهييج الطبائع الفاسدة والمكبوتة، إنه يوحي بأن الشباب لا هم لهم غير الرقص واللف والدوران والهيجان المرضي، وأن مطالبهم مطالب سطحية، وميولاتهم منحرفة، وأن رغباتهم لا تتعدى تغدية الشهوة واللاشعور... إنهم بذلك يحاولون تكريس صورة نمطية عن الميولات العامة للشعب البجعدي، حيث يصور لنا أن الأمور كلها بخير؟ وأن الناس هناك بألف خير؟ وأن ماينقصنا هو النشاط والقصارة وعروض الأزياء والهرج والمرج وأشياء أخرى...

لا يا سادة، إن مطالبنا مطالب تتعلق بالتنمية، وطموحنا هو رفع منسوب وعي البجعديين لا تكليخهم، إن الإهتمامات التي تؤرقنا هي كيف يمكن أن تقوم لنا قائمة في المستقبل؟ وكيف ننهض من هذا السبات الطويل الأمد؟ إن رغبتنا تتلخص في القطع مع حالة الجمود والفشل، ومعه حتما رغبة قوية لإنهاء مسلسل احتكار الفاشلين في تدبير الشأن العام...

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: